مسرحُ الجريمة اكتملَ بناءُهُ..فرنسا تعيدُ تمثيلَ عملية اغتيالِ الحريري في قاعدةٍ عسكرية

تمثيل جريمة الحريري في 5 و6 تشرين الاول

تمثيل جريمة الحريري في 5 و6 تشرين الاول

بعد أخذ و رد،عادت الحكومة الفرنسية لتحدد موعدا جديدا لإعادة تمثيل جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في بيروت،حيث حددت الخامس و السادس من شهر أكتوبر/ تشرين الاول 2010 في جنوب فرنسا.

و أخبر مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية “الدولية” خلال اتصال هاتفي،أن فريقاً من الاختصاصيين في المحكمة الخاصة باغتيال رفيق الحريري،سيجري في الخامس من تشرين الأول المقبل والسادس منه في قاعدة “كابسيو” العسكرية جنوب مدينة بوردو في فرنسا إعادة تمثيل عملية اغتياله.

وتم اختيار “كابسيو” من دون غيرها تأكيداً لالتزام فرنسا دعم المحكمة الدولية في عملها. وكانت “كابسيو” خلال الحرب الباردة قاعدة عسكرية للجيش الأمريكي لمدة 20 عاما، قبل أن يقرر الجنرال ديجول إقفالها والانسحاب من حلف شمال الأطلسي.

وكانت لجنة التحقيق الدولية قد أجرت عملية مشابهة مطلع العام الحالي على مسرح الجريمة قرب فندق سان جورج لكنها استخدمت فيها التقنيات الثلاثية الأبعاد، لإعادة بناء مسرح الجريمة ما بعد الانفجار.

ولا تسمح هذه التقنيات، على تقدمها، بمقاربة النتائج التي توصل التحقيق إليها، مع تلك التي يمكن الحصول عليها خلال تجربة واقعية لكل عناصر مسرح الجريمة: من موقع السيارات في الموكب إلى “كمين الميتسوبيشي”، إلى كمية المتفجرات ونوعيتها وعمق الحفرة وقطرها ومقارنتها بالصور المتوفرة على مسرح الجريمة نفسه، وأثر الموجات التفجيرية وقوتها كما سجلتها أجهزة رصد الزلازل اللبنانية، آنذاك.

ومن المفترض أن تسمح إعادة تمثيل الجريمة، واستعادة عملية التفجير، بالحصول على خيوط جديدة في التحقيق، لم يكن من الممكن الحصول عليها في الرابع عشر من شباط نفسه بسبب تخريب مسرح الجريمة.

و حسب المسؤول العسكري الفرنسي،فإن عملية إعادة تمثيل الجريمة ستجرى بعيداً عن عيون وسائل الإعلام،وبحضور فريق من المحكمة الخاصة بمحاكمة قتلة رفيق الحريري الذي اغتيل في الخامس من شهر فبراير من العام 2005 في العاصمة اللبنانية.

و بحسب مصدر الدولية دائما،فإن الإستعدادات جارية على قدم و ساق في القاعدة العسكرية الفرنسية منذ شهر يونيو الماضي،من خلال بناء حي يشبه الحي الذي اغتيل فيه رفيق الحريري و تحديدا أمام مستشفى “سان جورج” في العاصمة اللبنانية،وغير بعيد عن مصرف ‘أش. أس. بي. سي’ البريطاني،حيث صورت كاميرات المراقبة الخاصة به مشاهد من عملية التفجير و مرور سيارات تحمل حوالي 1800 كيلو غرام من المتفجرات.

و تقول معلومات الدولية إن خبراء المتفجرات الفرنسيين،وبتعاون مع خبراء العندسة و البناء سيسعون إلى تجهيز سيناريو يشبه السيناريو الحقيقي في أدق تفاصيله،في محاولة لفهم ماجرى بالتحديد و تمكين فريق المحكمة الدولية من إعادة رؤية عملية الإغتيال كما جرت بالتحديد،لفهم ما جرى.

و كان مقررا تنفيذ عملية التمثيل تمثيل جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر أيلول،قبل أن يتم تأجيلها،بسبب ضغوط مارستها جهات أمنية فرنسية كي لا يفسر ذلك قرارا سياسيا فرنسيا بدعم أي قرار ظني يوجه الاتهامات إلى عناصر من «حزب الله» بالتورط في جريمة الحريري.

وبحسب إعلاميين في المنطقة كانوا قد طلبوا تغطية العملية، فإن الجهات الفرنسية المشرفة على التدابير الأمنية أبلغتهم تأجيلها أسبوعا أو عشرة أيام، معللة قرارها «بضرورة استكمال الإجراءات الأمنية في المنطقة».

وكان الحريري قتل في الرابع عشر من شباط/فبرير 2005 في تفجير ضخم ادى ايضا الى مقتل 22 شخصا اخرين. وفي العام 2007 تم تشكيل المحكمة الخاصة بلبنان بناء على قرار من مجلس الامن لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة.

ومن المتوقع صدور القرار الاتهامي بهذه الجريمة نحو نهاية السنة الحالية.

عملية اغتيال رفيق الحريري عام 2005 بالصوت و الصورة

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك