مصر تخفف الحكم في حق طلعت مصطفى..لتحريضه على مقتل المغنية سوزان تميم

طلعت مصطفى و محسن السكري وراء القضبان في قاعة المحكمة

طلعت مصطفى و محسن السكري وراء القضبان في قاعة المحكمة

قضت محكمة جنايات القاهرة الثلاثاء بالسجن لمدة 15 عاما على رجل الأعمال والسياسي البارز هشام طلعت مصطفى في قضية مقتل المغنية اللبنانية سوزان تميم بدلا من الإعدام لتزيد الظنون لدى البعض في أن الصفوة في مصر فوق القانون.
وقال مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمؤسسة الأهرام جمال عبد الجواد سلطان لرويترز إن الحكم الأول أبرز حياد المحكمة لكن هذا الحكم يفتح الباب لتأويلات من نوع أن النخبة فوق القانون.

وقضت المحكمة بالسجن المؤبد على محسن السكري المتهم الأول في القضية. وقال مصدر قضائي لرويترز إن المحكمة أخذت في الاعتبار تنازل أسرة تميم عن ادعائها المدني بعد الحصول على دية وحكمت على مصطفى بعقوبة أقل من عقوبة السكري. وقتلت تميم في دبي في يوليو تموز عام 2008 طعنا بسكين.

بدأت الجلسة بالاستماع إلى شهود بناء على طلب الدفاع عن مصطفى لكن القاضي عادل عبد السلام جمعة رفع الجلسة وعاد ليصدر الحكم. وفوجيء الصحفيون بصدور الحكم .

ولم تستمع المحكمة لمرافعة الدفاع قبل صدور الحكم. وكانت دائرة سابقة في محكمة جنايات القاهرة قضت العام الماضي بإعدام السكري ومصطفى لكن محكمة النقض وهي أعلى محكمة مدنية ألغت الحكم في مارس آذار وأمرت بإعادة المحاكمة.

وكان مصريون كثيرون فوجئوا بحكم الإعدام على مصطفى لكونه من قيادات الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

وقالت رضا غنيم محامية أحد اثنين يقول كل منهما إن تميم كانت زوجة له “حكم غريب لم ولن يحدث في تاريخ القضاء المصري… المحامون لم يترافعوا ولم يقولوا أي شيء.”

وأحيل مصطفى (49 عاما) في سبتمبر أيلول عام 2008 إلى المحاكمة كمتهم ثان مع السكري ضابط الشرطة السابق الذي كان من مساعديه في ذلك الوقت.

وقال النائب العام عبد المجيد محمود في قرار إحالتهما إلى المحاكمة إن السكري سافر إلى دبي لقتل تميم بتحريض من مصطفى الذي دفع له مليوني دولار وإن السكري تعقبها في لندن محاولا قتلها قبل أن يقتلها في دبي.

وقال جمعة بعد عودة الجلسة للانعقاد “حكمت المحكمة أولا بمعاقبة محسن منير علي السكري بالسجن المؤبد… وبالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه بالبند ثانيا (من أمر الإحالة للمحاكمة).”

وتضمن البند ثانيا من أمر الإحالة أن السكري حاز في مصر سلاحا وذخيرة بدون ترخيص.

وأضاف جمعة “ثانيا بمعاقبة هشام طلعت إبراهيم مصطفى بالسجن المشدد لمدة 15 عاما عما أسند إليه… ثالثا بمصادرة مبلغ المليوني دولار والسلاح والذخيرة.”

وكان مصطفى يشغل منصب وكيل اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى إلى ما قبل انتخابات التجديد النصفي للمجلس التي أجريت في يونيو حزيران كما أنه عضو في المجلس الأعلى للسياسات أهم لجنة في الحزب الوطني.

وكان إلى ما قبل توجيه الاتهام إليه رئيسا لمجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى التي تعمل بتشييد العقارات في مصر ودول عربية أخرى.

وفي بيروت قال عبد الستار تميم والد القتيلة “القضاء قال كلمته والحكم صدر. فلتعرف الناس ان هذين الاثنين مجرمان.” وأضاف “لا تهمني السنين. أهم شيء أنهم مجرمان.”

وكانت مصر فتحت تحقيقا في الحادث الذي اتسم بالوحشية بناء على طلب من دولة الإمارات العربية المتحدة التي طلبت الاستدلال على السكري.

و جرى التحقيق مع مصطفى بعد التحقيق مع السكري الذي قال النائب العام إنه اعترف بقتل تميم. وأجريت المحاكمة في مصر لأن القانون المصري يمنع تسليم المواطنين لمحاكمتهم في الخارج.

وسئل جمعة بعد صدور الحكم عن أسباب تخفيف الحكم بالإعدام فقال للصحفيين إن أسباب الحكم ستعلن في الموعد القانوني. وأمام المحكمة شهر من تاريخ النطق بالحكم لإعلان أسبابه. وقال مصدر قضائي إن هناك سوابق لصدور أحكام دون مرافعة الدفاع.

وأضاف “من حق القاضي أن يحكم في قضية بما استقر في وجدانه بشأنها.”

وقال المحامي سيد أبو زيد في اتصال هاتفي إن من حق القاضي إصدار الحكم دون مرافعة الدفاع في قضية إذا رأى أنها مستوفاة من محاكمة سابقة.

وقال مصدر قضائي آخر إن مصطفى استحق عقوبة مماثلة لعقوبة السكري. وأضاف أن المحكمة أخذت في الاعتبار حصول أسرة تميم على الدية من مصطفى وتنازلها عن ادعائها بالحق المدني في القضية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك