الإعلامُ الجزائري مُتحدثٌ باسمِ الإرهابيين

وزير الصحة في الحكومة الموريتانية الشيخ ولد حرمه

وزير الصحة في الحكومة الموريتانية الشيخ ولد حرمه

شنت الحكومة الموريتانية هجوما شرسا على الإعلام الجزائري متهمة إياه بالتحول إلى متحدث رسمي باسم الإرهابيين،كلما قامت القوات الموريتانية بمهاجمتهم و ضربهم في معاقلهم في الصحراء.

و جاءت الإنتقادات الموريتانية للإعلام الجزائري على لسان وزير الصحة في الحكومة الموريتانية الشيخ ولد حرمه الذي اتهم الجزائر وو سائل إعلامها بما أسماه “سرقة انتصاراتنا ضد الإرهابيين عبر حرب إعلامية غريبة تروج لتضخيم الخسائر الموريتانية وحتى التشكيك والسخرية من قدرات الجيش الموريتاني، ومن ثم اتهامه باحتلال أراضي دولة أجنبية ودولة مجاورة”.

وتابع ولد حرمه قائلا ” إن الاحتلال غير موجود إلا في أذهان ألئك الذين يسعون لقنبلة المنطقة ومساعدة المجموعات الإرهابية لأهداف غامضة الله أعلم بخلفيتها. وإلا لماذا منع الزعيم معمر القذافي ـ على حد قوله ـ من حفر آبار وبناء مستشفيات لسكان الصحراء في أزواد”.

وفي تصعيد لغوي بالغ الخطورة و تلميح مبطن إلى الجزائر قال وزير الصحة الشيخ ولد حرمه “هنا يجب أن نكون واضحين، هناك فعلا غموض في مواقف بعض دول الجوار، لكن تلك الدول هي المعنية بالكشف عن أسباب ذلك الغموض.. فمهمتنا تسيير المشترك من النوايا لا غير”.

ويري عدد من المراقبين المحليين أن تصريحات الوزير الموريتاني والقيادي بالحزب الحاكم الشيخ ولد حرمه ستصب النار على زيت العلاقات الموريتانية الجزائرية المتوتر منذ انقلاب الجيش على السلطة في السادس من أغشت 2008.

و تأتي تصريحات وزير الصحة الموريتاني العنيفة ضد الجزائر و إعلامها،بعد أقل من يومين على تصريحات مماثلة أطلقها في باريس،وزير الخارجية الموريتاني السابق أحمد ولد عبد الله أثناء لقاءه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير على هامش اجتماع المنظمة الدولية للفرنكوفونية،حينما اتهم المسؤولين الجزائريين بالتقاعس في مكافحة الإرهاب و معاملة جيرانها الجنوبيين بعدم صبر و تسامح على حد تعبيره.

و قال  ولد عبد الله الذي شغل أيضا مهمة المبعوث الخاص للامم المتحدة في الصومال،إن بامكان الجزائر ان “تبذل مزيدا من الجهود” في التعاون الاقليمي لمكافحة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، في الساحل ويجب عليها ان “تتحلى بمزيد من الصبر” مع جيرانها الجنوبيين.

و أضاف “الجميع يعلم ان الذين يمارسون اكبر قدر من العنف (في الصحراء) قد شاركوا في الحرب الأهلية في الجزائر”.

وفي رده على سؤال الدور الذي تنتظره موريتانيا من الجزائر،رد الدبلوماسي الموريتاني قائلا : “عليها أن تتحلى بمزيد من الصبر والتسامح والكرم مع جيرانها الجنوبيين” النيجر ومالي و أن تساعدهما على أن “يكونا في مستوى” التحديات و”تخطيط عمليات مشتركة”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك