أوامرُ الهاتف أقالتهُ من صحيفة الدستور

ابراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة الدستور المصرية المقال

ابراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة الدستور المصرية المقال

أقيل ابراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة الدستور المصرية اليومية المستقلة الذي اشتهر بمعارضة الحكومة أقيل من منصبه،بتعليمات عليا من الحكومة المصرية و بإيعاز منها حسب قوله،وهو ما نفاه رئيس مجلس الإدارة السيد البدوي شحاتة.

وقبل أقل من شهرين اشترى شحاتة الذي يرأس حزب الوفد المعارض واخرون الصحيفة من الناشر البارز عصام اسماعيل فهمي وتعهدوا بالابقاء على عيسى وخط الصحيفة المعارض.

لكن عيسى قال ان ضغوطا مورست عليه ليعدل سياسة التحرير وان الادارة أبلغته بوجود “خطوط حمراء” يجب عليه أن يتوقف عن تجاوزها في معارضته للحكومة.

واشتهرت الدستور بابراز وجهات نظر جماعة الاخوان المسلمين التي حظرت عام 1954 بعد أن نسبت اليها محاولة لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

ومنذ اعلان محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي عن رغبته في العودة الى البلاد والعمل بالسياسة فيها أبرزت الصحيفة وجهات نظره المطالبة بتغيير الدستور لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية حرة ونزيهة.

وقال صحفيون في الصحيفة معارضون لقرار الاقالة بعد أن استولوا على موقعها على الانترنت في خبر نشر في الموقع “تمت اقالة الزميل ابراهيم عيسى… بقرار من رئيس مجلس ادارة الجريدة الدكتور السيد البدوي شحاتة والرئيس التنفيذي لمجلس الادارة رضا ادوارد.”

وقالوا في بيان نشره الموقع أيضا “صحفيو الجريدة قد فوجئوا بالقرار … خاصة مع تعهد الملاكون الجدد للجريدة بالحفاظ على منهجها التحريري وتوجهها المستقل.”

وأضافوا “يستمر موقع الدستور في نشر الاخبار بصفة دورية تحت رئاسة تحرير الزميل ابراهيم عيسى.”

وأعلنوا أنهم بدأوا اعتصاما في مقر الصحيفة احتجاجا على القرار.

وقالت مصادر في الصحيفة ان خلافا بين عيسى والادارة على نشر مقال للبرادعي في الصحيفة يوم الاربعاء عن حرب أكتوبر عام 1973 تسبب في قرار الاقالة.

وقال عيسى ان ضغوطا مورست عليه لمنع نشر المقال لكن شحاتة قال ان المقال سينشر.

وقال عيسى أن أمر اقالته كان مبيتا “لكن لم أكن أتصور أن يكون بهذه السرعة.”

وقال شحاتة في مؤتمر صحفي انه لم يتوقع اعتراض الصحفيين على اقالة عيسى التي قال ان مساهمين اخرين غيره كانوا وراءها بسبب ضعف عائد الصحيفة من الاعلانات بحسب قوله.

وأضاف أنه رفع أجور الصحفيين في الصحيفة وفي مقدمتهم عيسى بنسب تراوحت بين مئة في المئة وثلاثمئة في المئة.

وسبق أن صدر حكم نهائي عام 2008 بحبس عيسى لمدة شهرين لادانته بنشر أخبار كاذبة عن صحة الرئيس حسني مبارك لكن الرئيس المصري أصدر قرارا بالعفو عنه مما حال دون تنفيذ الحكم.

وصدرت الدستور أسبوعية برخصة قبرصية في نهاية عام 1995 لكنها توقفت عن الصدور لرفض السلطات المصرية السماح بطبعها في البلاد عام 1998 وكان عيسى رئيسا لتحريرها طول الوقت.

وفي مارس اذار عام 2004 عاودت الصحيفة الصدور بعد أن أسس ناشرها شركة لاصدارها ثم تحولت الى صحيفة يومية عام 2007 .

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك