فرانس 24 أكثرُ مشاهدة من الجزيرة

صورة ملتقطة من شاشة فرانس 24 بدون تعليق

صورة ملتقطة من شاشة فرانس 24 بدون تعليق

بعد أكثر من ثلاث سنوات من شد الحبال بين قصر الإيليزي ووزارة الخارجية الفرنسية،أفرجت السلطات الفرنسية أخيرا عن ميزانية كانت معلقة طيلة الشهور الماضية،تسمح لقناتها الإخبارية الموجهة إلى العالم العربي “فرانس 24” بتمديد بثها إلى 24 ساعة،بعد ان كان ذلك يقتصر في البداية على أربع ساعات ثم عشر ساعات.

و لهذا الغرض تجند مسؤولو القناة للقيام بجولات مكوكية و إقامة مؤتمرات صحافية في العديد من العواصم و المدن العربية كالجزائر و القاهرة و دبي إضافة إلى باريس لإبلاغ من لم يصله النبأ بعد، أن “فرانس 24 ” أصبحت فعلا “فرانس24” و لم تعد فرانس 10 كما كان يحلو لبعض الصحافيين العرب في فرنسا تسميتها.

ولاستمالة الصحافيين و تشجيعهم على حضور المؤتمرات الصحافية،ذيلت إدارة القناة  في أسفل الدعوة معلومة هامة لمن يهمه الأمر  تشير إلى وجود “كوكتيل ” من الحلويات و المشروبات و ما لذ وطاب في نهاية المؤتمر الصحافي.

اللقاء الصحافي الأول نشطته في أحد فنادق الجزائر الفخمة مديرة القناة كريستين أوكرانت زوجة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير،و المهددة بالرحيل عن منصبها في حال إقالة زوجها في إطار التعديل الوزاري المقبل في فرنسا،حيث تجمع الصحافة الفرنسية أن كوشنير سيكون أول “المكردعين” من حكومة فرانسوا فيون اليمينية.

السيدة “أوكرانت” حملت معلومة مهمة إلى الصحافيين الجزائريين مفادها أن “فرانس 24 ” باللغة العربية هي القناة الأكثر مشاهدة في دول المغرب العربي،بما معناه أكثر مشاهدة من قناة الجزيرة القطرية و ميدي سات المغربية و كل القنوات العربية أو تلك الناطقة بالعربية،بل و أكثر مشاهدة حتى من التلفزيون الجزائري في الجزائر و المغربي في المغرب و تونس 7 في تونس إلى ما هنالك.

و في مدينة دبي الإماراتية حملة الترويج ل”فرانس 24 ” في حلتها العربية الجديدة تولاها مدير عام القناة آلان دوبوزياك الذي بشر الصحافيين في مؤتمر صحافي مماثل بأن سبعين في المائة من صناع القرار في العالم العربي،يشاهدون “فرانس 24 ” باللغة العربية.

و تقول مصادر صحافية من قلب المؤتمر الصحافي ل”الدولية” إن بعض الصحافيين تساءلوا  عن المعايير التي اعتمدتها إدارة “فرانس 24 ” في الوصول إلى هذا الإستنتاج ،و هل توجد مؤسسة استطلاع خاصة في العالم لا تعرفها إلا “فرانس 24 ” قادرة على استفتاء رأي القادة وصناع القرار في العالم العربي ؟ أم أن القناة اتصلت بصناع القرار العرب واحدا واحدا لاستطلاع آراءهم في هذه الخطوة غير المسبوقة في العالم العربي؟

مدير عام قناة “فرانس24” التي خصص قسمها العربي حلقتين في شهر رمضان المبارك لما أسماه حق المسلمين في الجهر بالإفطار أثناء الشهر الفضيل ، أخبر الحاضرين أيضا أن القناة تتحدث بالعربية لكنها لن تفكر بالعربية،و هو ما فسره بعض الصحافيين العرب بالّإستهزاء بالعقلية العربية و إهانة العرب..(نعم سنتحدث لغتكم لكن لن نفكر مثلكم).

بوزياك ذكر أيضا أن المحطة التلفزيونية  الفرنسية الناطقة باللغة العربية،مازالت ملتزمة بتحقيق أهدافها التي أعلنتها عند التأسيس و هي منافسة قنوات الجزيرة و العربية.

و كان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد عبر في لقاء مع سفراء بلاده في قصر الإيليزي عن رغبته بأن تبث القناة الاخبارية «فرنسا 24» باللغة الفرنسية فحسب،و أن يتم تغيير اسمها إلى “فرنسا العالم” مع رفضه أن تبث القناة  بلغة شكسبير و المتنبي.

الأخطاء الإملائية تأبى أن تغادر شاشة فرانس 24

الأخطاء الإملائية تأبى أن تغادر شاشة فرانس 24

غير أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي تشرف زوجته على إدارة القناة،أقنع الرئيس الفرنسي بالتراجع عن موقفه لحاجة فرنسا إلى صوت عربي في منطقة تتهافت دول العالم الكبيرة و القوية على استمالة شعوبها و استدراجهم عبر إطلاق قناة باللغة العربية،كما هو الشأن لقناة الحرة الأمريكية و يورونيوز الأوروبية و بي بي سي البريطانية و روسيا اليوم الروسية،و أخيرا العالم الإيرانية و قناة التركية.

وقد تعاقبت على إدارة القسم العربي للقناة منذ تأسيسها في العام 2006،مديرتان واحدة فرنسية هي المديرة السابقة لإذاعة مونت كارلو “أنييس لوفالوا” و أخرى من أصول لبنانية تدعى “ناهدة نكد” كانت مراسلة لقناة “TF1” الفرنسية من بيروت،إضافة إلى عشرات رؤساء التحرير جلهم لم يعمر طويلا.

ويجري نقاش داخل أروقة الرئاسة الفرنسية عن إمكانية إغلاق القناة لفشلها في تحقيق الإنتشار الذي يراد لها في العالم العربي،أو استبدال مديرتها الحالية،فيما تتحدث بعض الأوساط عن ترشيح اسم الصحافي الفرنسي من أصل سوري رياض معسعس رئيس القسم العربي لقناة يورونيوز الأوروبية،الذي يمتلك تجربة هامة في هذا المجال،اكتسبها من خلال عمله و إشرافه عل عدة قنوات عربية من بينها الجزيرة و إم بي سي و العالم و ميدي سات و غيرها من المؤسسات التلفزيونية و الإذاعية،في خطوة قد تكون بمثابة آخر حقنة تحقن في جسد القناة العليلة.

وقد  طفح كيل الأجهزة الفرنسية من التقارير التي تصلها من سفاراتها في الدول العربية،والتي تقول إن فرانس 24 العربية لا تحظى بأي اهتمام أو متابعة من طرف المشاهد العربي لعدة أسباب منها أخطاء اللغة العربية ،وضعف مستوى طاقمها الصحافي،وسطحية المواضيع الصحافية المعالجة.

ولاتزال القناة التي اختارت أن يتزامن الإحتفال ببثها على مدار الساعة مع يوم  الثلاثاء الأسود في فرنسا بسبب الإضرابات،عاجزة عن توفير ميزانية خاصة للمراسلين للقيام بعملهم كما يجب،حيث يقدم أغلب المراسلين مادتهم عبر الهاتف فقط،معززة بصورة شخصية و صور من وكالات الأنباء العالمية،في وقت تخصص فيه القناة تغطية مبالغ فيها لنشاطات ساركوزي في قصر الإيليزي،أثناء استقباله لرؤساء و قادة عرب بشكل مباشر .

وقد تحولت القناة الفرنسية التي قيل عند انطلاق بثها انها ستنافس قناة الجزيرة،إلى سخرية لدى الصحافيين والإعلاميين العرب سواء في فرنسا أو خارجها، بسبب كثرة الأخطاء اللغوية والمعرفية الطريفة التي لا تخلو من السخرية أحيانا،وعلى سبيل المثال لا الحصر،أن القناة لا تفرق بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة،حيث عمدت إلى تسمية جورج ميتشل المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط،بالمبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط،والرئيس التشادي ادريس ديبي،تحول إلى ادريس دُبي،والرئيس أمين الجْميل،تحول إلى أمين الجميل بفتح الجيم،والضغوط على ألمرت تكتب على الشاشة “الضغوت” على ألمرت(انظر الصورة)، إلى ما هنالك من أخطاء لغوية ومعرفية.

ومن هذه الأخطاء أيضا، أن مقدمة نشرة الأخبار في فرانس 24، تحدثت في نشرتها عن ‘الملك عبد الله الثاني بن عبد العزيز، وتقصد طبعا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز و ليس ملك الأردن عبد الله التاني،كما أن الجيش الإسرائيلي توغل داخل غزة على مسافة 70 كلم،بينما الصحيح هو 07 كيلومترات.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 9

  1. مسلم اصيل:

    ان كانت الجزيرة قناة ضعيفة وحقيرة فماذا تقول عن قناة ~العربية~ الصهيونية يا سعودي اصيل
    و انا لست مع الجزيرة

    تاريخ نشر التعليق: 29/10/2010، على الساعة: 12:23
  2. ابو دماغين:

    اصلا الجزيرة فقدت مصداقيتها وهي لا تحترم الرأي ولا الرأي الآخر

    تاريخ نشر التعليق: 27/10/2010، على الساعة: 9:08
  3. ميسي الغد:

    الأحسن هي قناة يورونيوز تنويع الاخبار الأسرع في إيصاله و حيادية

    تاريخ نشر التعليق: 27/10/2010، على الساعة: 0:34
  4. سعودي:

    رأيت في أحد برامجها اليوم وضع علم الكيان الصهيوني بجانب العلم السعودي !!!!
    ما فهمت شو الهدف يعني ؟

    تاريخ نشر التعليق: 27/10/2010، على الساعة: 0:31
  5. عبدالله فؤاد:

    القناة غير متابعة في العالم العربي

    تاريخ نشر التعليق: 27/10/2010، على الساعة: 0:30
  6. محسن العولقي:

    لا أعتقد أن هذه القناة لها شعبية مثل قناة الجزيرة يمكن لا أعرف رأي أخواننا في المغرب العربي ولكن أنني متأكد بأن هذه القناة ليس لها شعبية في باقي الوطن العربي ..
    عيوب هذه القناة الفرنسية :
    1- أخطاء اللغة الواضحة وكأن روايين النشرات في فمهم أكل !
    2- لا توجد فيها شيء يدعو للإثارة مثل قناة الجزيرة !
    3- قناة بي بي سي العربية البريطانية أفضل من قناة فرانس24 مليون درجة و لا مقارنة مع وجود الفارق ..
    أعتقد بثوا باللغة العربية لإنهم أقتنعوا بأن اللغة الفرنسية قد فشلت !

    تاريخ نشر التعليق: 27/10/2010، على الساعة: 0:29
  7. سعودي اصيل:

    الجزيرة قناة ضعيفة وحقيرة وتلعب على عقول الاغبياء فقط اكرههههههههههههههههها

    تاريخ نشر التعليق: 18/10/2010، على الساعة: 14:06
  8. علاء الدين:

    أعتقد أن القول بأن قناة 24 ساعة الفرنسية تحقق نسب مشاهدة تفوق قناة الجزيرة قول ينطوي على قدر كبير من المبالغة، ليس لأني أدافع عن قناة الجزيرة و لكن لأن التغطية الإخبارية الإحترافية لهاته الأخيرة لا يمكن أن تقارن بالتغطية الأخبارية لقناة فرنسا 24 على جميع المستويات خاصة على مستوى المراسلين و تغطية الأحداث كما أن برامجها الحوارية و الوثائقية لا يمكن أن تقارن ببرامج فرنسا 24 لأن برامج قناة الجزيرة أكثر جرأة من برامج قناة أريد لها أن تكون ناطقة بالعربية بإسم قصر ” الإيليزيه ” …إذن فلا قياس مع وجود الفارق كما يقول الأصوليون.

    تاريخ نشر التعليق: 15/10/2010، على الساعة: 0:53
  9. علي:

    جاء في التقرير مايلي : لاستمالة الصحافيين و تشجيعهم على حضور المؤتمرات الصحافية،ذيلت إدارة القناة في أسفل الدعوة معلومة هامة لمن يهمه الأمر تشير إلى وجود “كوكتيل ” من الحلويات و المشروبات و ما لذ وطال في نهاية المؤتمر الصحافي

    وردّنا يكون كماي…لي: أين كرامة الصحافي، هل يحمل رجل الإعلام الجينات الوراثية لأشعب
    نقطة ثانية: كاتب التقرير تحدث عن الأخطاء اللغوية التي يقع فيها الإعلاميون، ولكنه ينأى بنفسه عن ذكر السبب، لماذا لا يقولها صريحة ويخلّصنا، لماذا لا يقول إن الذين أتوا بخريج معهد الهندسة المدنية والطب والكيمياء والرصد الجوي والميكانيكا و…بل وفن عرض الأزياء والتهريج و..لشغل منصب المعلّق ومقدّم البرامج والمحرّر و…هم من رفعوا المفعول فيه ونصبوا الفاعل وكتبوا إنشاء الله بدل إن شاء الله وماخفي كان أعظما وأبشعا
    ونفضل أن نتوقف حتى لا ننحرف

    تاريخ نشر التعليق: 11/10/2010، على الساعة: 23:55

أكتب تعليقك