الأسد في الرياض لترطيب الأجواء..قمة سورية سعودية عنوانها الملفات العاجلة

العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز  مرحبا بالرئيس السوري بشار الاسد

العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مرحبا بالرئيس السوري بشار الاسد

عقد الرئيس السوري بشار الأسد محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز تناولت بالتحديد أهم الملفات الساخنة في المنطقة في طليعتها التوتر في لبنان بشأن المحكمة الدولية الخاصة برفيق الحريري والفراغ السياسي في العراق.

وتعد زيارة الاسد الثانية هذا العام،في علامة على  تحسن العلاقات بين البلدين التي خيمت عليها من قبل سحب كثيفة عكرت الأجواء بين الرياض و دمشق.

وقالت وكالة الانباء السعودية (واس) في تقرير مقتضب ان الاجتماع الذي تم بمطار الرياض تناول القضايا العربية والاسلامية والدولية بما فيها القضية الفلسطينة.

وجاء الاجتماع بعد أيام قليلة من زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد للبنان. وتخشى الرياض من أن يؤدى برنامج ايران للطاقة النووية المثير للخلاف الى تحول طهران الى بلد يمتلك اسلحة نووية.

ويحاول السعوديون اقناع سوريا بالتخفيف من تحالفها مع ايران وتبني سياسة خارجية تركز أكثر على العرب مما سيزيد من أفاق تعاون اقتصادي أقوى مع المملكة.

و تسبب حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عام 2005 الذي كانت له علاقات قوية مع السعودية في إحداث شقاق بين الرياض ودمشق، لكن كلا من البلدين يحاولان احتواء خلافاتهما المتعلقة بالمحكمة الدولية التي ربما توجه اتهامات مفبركة لأعضاء في حزب الله الحليف الرئيسي لايران داخل لبنان على صلة باغتيال الحريري.

وقامت الصحف السعودية بتغطية واسعة لزيارة أحمدي نجاد للبنان في الاسبوع الماضي،حيث قالت صحيفة الشرق الاوسط اليومية ذات الملكية السعودية في مقال للرأي ان “زيارة نجاد للبنان جعلت اللعب على المكشوف.”

وزار الاسد والملك عبد الله لبنان معا في يوليو تموز لتفادي أزمة بين حزب الله الذي تدعمه سوريا كذلك وفصائل متحالفة مع رئيس الوزراء سعد الحريري نجل رفيق الحريري المدعوم من الرياض.

وأفاد مسؤول لبناني أن سعد الحريري كان في زيارة عائلية بالسعودية يوم الاحد لكن لم يكن مقررا أن ينضم للاجتماع بين الاسد والملك عبد الله.

وندد حزب الله وهو جزء من حكومة وحدة وطنية بالمحكمة المدعومة من الامم المتحدة ووصفها بأنها أداة في يد السياسة الامريكية والاسرائيلية وناشد الحريري أن يتبرأ منها.

وفي حين أن السعودية وسوريا تحاولان تهدئة التوترات في لبنان فانهما ما زالتا مختلفتين حول المحكمة. وتؤيد الرياض منذ فترة المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا.

العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز يتحدث إلى الرئيس السوري بشار الاسد

العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز يتحدث إلى الرئيس السوري بشار الاسد

وترى سوريا التي تم الزج باسمها في البداية في تحقيقات الامم المتحدة بشأن التفجير الذي أسفر عن مقتل الحريري أن دوافع المحكمة سياسية. ويقول مسؤولون سوريون ان توجيه أي اتهامات لحزب الله سيعتبر استهدافا لسوريا كذلك.

وقال زعيم حزب الله حسن نصر الله في يوليو تموز ان الحريري كان قد أبلغه أن المحكمة ستوجه اتهامات لعناصر في حزب الله فيما يتعلق بمقتل والده.

وتحاول السعودية وهي حليف للولايات المتحدة يزعجها تنامي النفوذ الايراني منذ حرب العراق في 2003 على مدى عامين اقناع دمشق بالتخفيف من تحالفها مع ايران.

لكن لم تسفر هذه المحاولات عن نتيجة تذكر فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي منذ أن زار الملك عبد الله سوريا في زيارة تاريخية العام الماضي. وتحاول بعض الشركات السعودية ترقب الاوضاع في سوريا.

ففي ابريل نيسان تم منح شركة سعودية خاصة لمعالجة مياه الصرف عقدا قيمته نحو ثلاثة ملايين دولار.

وقال دبلوماسي غربي في الرياض “لا أعتقد أن العلاقات الاقتصادية ستنطلق كثيرا في أي وقت قريب.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك