نتنياهو يُديرُ ظهرَهُ لساركوزي تجنبًا للقاءِ عباس..قمة باريس للسلام في مَهبِ الريح

بنيامين نتنياهو و نيكولا ساركوزي في لقاء سابق في قصر الإيليزي في باريس

بنيامين نتنياهو و نيكولا ساركوزي في لقاء سابق في قصر الإيليزي في باريس

أعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه تقرر تحديد موعد جديد لاجتماع قمة كان مزمعا عقده في باريس بحلول نهاية الشهر في علامة على تزايد التوتر بشأن محادثات السلام المتوقفة.

ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نتيناهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك للاجتماع قبل نهاية اكتوبر تشرين الاول على الرغم من انه لم يتم تحديد موعد دقيق لاجتماع القمة.

وذكر بيان من مكتب نتنياهو “بعد مشاورات مشتركة تم الاتفاق على تحديد موعد جديد للاجتماع التحضيري .”

واضاف انه لا توجد فرصة لعقد الاجتماع في 21 اكتوبر تشرين الاول الذي كان يعتقد في السابق انه موعد ممكن.

وقال مسؤول حكومي اسرائيلي “نبحث عن موعد جديد يناسب الجميع على الرغم من انه لم يتقرر شيء محدد بعد.”

وقال ساركوزي عندما أعلن دعوته في نهاية سبتمبر ايلول ان المحادثات تهدف الى التحضير لاجتماع قمة في اواخر نوفمبر تشرين الثاني لزعماء من اوروبا والبحر المتوسط من بينها اطراف الشرق الاوسط.

وكان هذا سيصبح اول اجتماع مباشر بين نتنياهو وعباس منذ ان استأنف الاثنان محادثات السلام المباشرة بدعم من الولايات المتحدة في شرم الشيخ بمصر في الثاني من سبتمبر ايلول وهي المحادثات التي وصلت الى طريق مسدود بعد ذلك.

واوقف الفلسطينيون المحادثات المباشرة لدى انتهاء تجميد اسرائيلي استمر عشرة اشهر لبناء منازل جديدة في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة في نهاية سبتمبر ايلول.

ويقاوم نتنياهو حتى الان ضغوطا امريكية لتمديد التجميد وقال في الاسبوع الماضي ان على الفلسطينيين الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية لضمان مثل هذه اللفتة. ويرأس نتنياهو حكومة تهيمن عليها احزاب مؤيدة للمستوطنين.

وكرر عباس رفض الفلسطينيين المعلن منذ فترة طويلة لهذه الفكرة التي تمثل تنازلا كبيرا بشأن قضية في لب الصراع الدائر منذ 60 عاما من خلال الاستبعاد بشكل فعلي لاي عودة للاجئين الفلسطينيين الى ما يعرف الان باسرائيل.

واصطدمت جهود السلام على ما يبدو بتعقيدات اخرى يوم الخميس عندما طرحت اسرائيل عطاءات بناء 238 وحدة سكنية في القدس الشرقية مما اثار غضب الفلسطينيين وهو ما وصفته الولايات المتحدة بانه “يتناقض” مع جهود السلام.

وتتصور خطة البناء تشييد مزيد من المساكن في “حيين” يهوديين مكتظين بالسكان مثلما تشير اسرائيل اليهما في القدس الشرقية واجزاء من الضفة الغربية التي ضمتها اليها كجزء من عاصمتها في خطوة لم تحظ قط باعتراف دولي. وابلغ مسؤول الحكومة الاسرائيلية رويترز ان المباني الجديدة ستقام في اجزاء من القدس تعتزم اسرائيل الاحتفاظ بها في اي اتفاق سلام في المستقبل.

وقال المسؤول”هذا البناء سيتم في احياء ورد في جميع خطط السلام التي طرحت على الطاولة خلال العقدين الاخيرين انها ستبقى كجزء من اسرائيل فمن ثم فانه لا يتناقض باي حال مع هدف التوصل الى اتفاق سلام تاريخي مع الفلسطينيين.”

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في بيان يوم الجمعة ان نتنياهو بموافقته على نشر المزيد من خطط البناء أعلن تفضيله ” المستوطنات على السلام… وأظهر لماذا لا توجد مفاوضات اليوم.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك