تاركا وراءهُ وضعًا داخليًا مُهلهلا.ً.ساركوزي في دوفيل لاستضافةِ ميركل و مدفيديف

مدفيديف ساركوزي ميركل..لكل اتجاهاته..ولكل نظرته

مدفيديف ساركوزي ميركل..لكل اتجاهاته..ولكل نظرته

من القمة الفرنسية الروسية الألمانية في مدينة دوفيل غرب فرنسا،اختار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إرسال لاءاته إلى النقابات الفرنسية،حينما أعلن أن إصلاح نظام التقاعد أمر “ضروري” لبلاده و أن فرنسا “ستطبقه”.

وقال ساركوزي في مؤتمر صحافي عقده مع المستشارة الالمانية انغيلا مركيل ان “هذا الاصلاح ضروري. وقد التزمت به فرنسا. وستطبقه مثلما فعل اصدقاؤنا الالمان لاصلاح نظام التقاعد قبل بضع سنوات”.

و استقبل ساركوزي كلا من المستشارة الالمانية انغيلا ميركل نظيره الروسي ديمتري مدفيديف في دوفيل ،في قمة ثلاثية تهدف الى تعزيز انفتاح موسكو على الغرب بعد عشرين سنة من انهيار جدار برلين.

وقبل شهر من قمة حلف شمال الاطلسي اراد الرئيس الفرنسي من هذا اللقاء في مدينة دوفيل الساحلية، ان يكون فرصة لمناقشة استراتيجية في “العمق” حول مستقبل العلاقات التي تريد روسيا ان تقيمها مع عدوتيها السابقتين في زمن الحرب الباردة.

وتتطلع فرنسا الى ان تكون المواقف الاخيرة للرئيس الروسي تعزز ذلك الامل، حتى ان احد المقربين من نيكولا ساركوزي قال “يبدو ان روسيا تكتشف مجددا مزايا التعاون مع الغربيين”.

ورحبت باريس بالتوقيع في نيسان/ابريل 2009 على معاهدة ستارت جديدة بين روسيا والولايات المتحدة لخفض عدد الرؤوس النووية في ترسانتي البلدين، كما رحبت بتعاون موسكو في الملف الافغاني وتطبيقها العقوبات الاخيرة التي فرضها مجلس الامن على ايران “بحذافيرها”.

لكن فرنسا تعتبر ان هذا التطور ما زال “هشا”، والدليل على ذلك هو الانتقادات المتكررة التي توجهها موسكو الى الحلف الاطلسي ومشروعه اقامة درع مضادة للصواريخ، اضافة الى علاقاتها التي ما زالت صعبة مع بعض بلدان المعسكر الشرقي سابقا مثل دول البلطيق ومولدافيا ورومانيا.

ورغم هذه الامور المثيرة “للاستياء” فان ساركوزي وميركل يعتبران ان الوقت ملائم لمحاولة ربط موسكو نهائيا بالغرب.

ساركوزي و ميركل تباحثا على انفراد قرب شاطئ دوفيل قبل الإجتماع بالرئيس الروسي

ساركوزي و ميركل تباحثا على انفراد قرب شاطئ دوفيل قبل الإجتماع بالرئيس الروسي

وقد تبنى الرئيس الفرنسي قبل سنتين في ايفيان (شرق) فكرة روسيا التوقيع على “معاهدة امنية جديدة” تشمل منطقة تتراوح من “فانكوفر الى فلاديفوستوك”، مقترحا انشاء “فضاء اقتصادي وبشري وامني مشترك” بين روسيا والاتحاد الاوروبي.

واكدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل السبت انها تريد العمل لحصول تقارب بين روسيا والحلف الاطلسي خلال القمة الثلاثية.

من جانبه اغتنم ديمتري مدفيديف فرصة زيارته الى النورماندي للدفاع عن مشروع “معاهدة الامن الاوروبية” التي اقترحها والمطالبة مجددا باعفاء المواطنين الروس الراغبين في الدخول الى الاتحاد الاوروبي من شرط الحصول على تأشيرات،و اعلن أيضا مشاركته في قمة حلف شمال الاطلسي وروسيا المقرر عقدها في لشبونة.

وباقتصاره على ثلاثة مشاركين، اثار هذا اللقاء استياء بعض الغائبين مثل ايطاليا، شريكة روسيا التجارية الكبيرة وبولندا، جارتها الكبيرة وحتى الولايات المتحدة.

وبقصد تهدئة الخواطر اكدت باريس للدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي انه لن يتخذ اي قرار في دوفيل وانها ستطلعها على فحوى المناقشات. اما الاميركيون “فلا يمكن الاسغناء عنهم لكن ليس ممنوعا التحدث عن الأمن بين اوروبيين”، كما قالت الرئاسة الفرنسية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك