أزمة التقاعد تنتقل إلى الضواحي الفرنسية..وتتحول إلى حرب شوارع ضد الشرطة

شبان غاضبون برشقون الشرطة بالحجارة بينما يحطم بعضهم مخدعا هاتفيا

شبان غاضبون برشقون الشرطة بالحجارة بينما يحطم بعضهم مخدعا هاتفيا

انتقل الغضب حول قانون إصلاح التقاعد في فرنسا إلى الضواحي الفرنسية المهمشة،حينما دخل شباب ملثمون وطلاب ثانويات و إعداديات في مواجهات مع الشرطة التي استعملت الرصاص المطاط لتفريقهم،فيما أضرب شبان غاضبون النار في عدة سيارات خاصة بضاحية “نانتير” بضواحي باريس،للتعبير عن غضبهم عن الإستعمال المفرط للقوة ضدهم.

و لاحظت الدولية التي تنقلت إلى عين المكان عشرات السيارات تلتهمها ألسنة اللهب،فيما دفعت وزارة الداخلية الفرنسية بتعزيزات إضافية إلى الضواحي الساخنة للسيطرة على الوضع،و مخافة ان تنتقل شرارته إلى باقي الضواحي المجاورة كما كان حدث في السابق.

و رشق شيان غاضبون الشرطة التي حضرت بكثافة،فيما رفع الطلاب شعارات منددة بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي و سياساته التهميشية ضد الضواحي،كما طالبوه بسحب قانون إصلاح التقاعد المثير للجدل.

و دعا وزير الداخلية الفرنسي بريس اورتوفو عناصر الشرطة الى “الحد من استخدام العنف” بعد الاحداث التي اندلعت مع تلامذة المدارس الذين واصلوا التظاهر الجمعة في مختلف انحاء فرنسا احتجاجا على اصلاح نظام التقاعد.

شرطي يراقب متظاهرين أضرموا النار في سيارات

شرطي يراقب متظاهرين أضرموا النار في سيارات

ومن المنتظر أن تزيد المناوشات بين الشرطة والطلبة من حدة المواجهات في الأيام المقبلة،فيما اتهم أحد النقابيين الكبار قوات الأمن بالنزول لمواجهة الطلبة وهي «مدججة بالسلاح والبدلات الواقية من الرصاص و كأنها ذاهبة للحرب في أفغانستان».

وألقى متظاهرون في باريس زجاجات حارقة على الشرطة، فيما حطم عدد منهم واجهات بنوك ومحال تجارية. وقالت الشرطة إنها اعتقلت 30 متظاهراً.

واندلعت المظاهرات في نحو 260 مدينة، في الوقت الذي تسبب فيه الإضراب الذي شمل جميع مصافي التكرير في فرنسا (12 مصفاة)، في زيادة المخاوف من نفاد الوقود في المطارات قريباً.

كما نقل طالب الى المستشفى غرب البلاد بعد ان تم “كسر جمجمته” بحسب والده في اثناء تظاهرات وفتحت هيئة التفتيش في الشرطة تحقيقا في القضية.

وشهد التحرك مجددا اعمال عنف ادت الى سقوط جرحى في صفوف الشبان وقوى الامن. كما تم تدمير مواقع في ضواحي باريس. حيث دمرت في ليون محطات للحافلات والترامواي. وحطمت سيارات في تولوز. وافادت وزارة الداخلية ان حوالى “151 مشاغبا اختلطوا بمجموعات” الطلاب تم توقيفهم.

طلبة يرشقون الشرطة بالحجارة من بوابة إحدى الثانويات

طلبة يرشقون الشرطة بالحجارة من بوابة إحدى الثانويات

و اشتدت التعبئة ضد اصلاح نظام التقاعد في فرنسا الاثنين مع انضمام سائقي الشاحنات الى حركة الاحتجاج واستمرار الضغط في مصافي الوقود عشية يوم احتجاجي وطني جديد، على خلفية تصلب موقف السلطات.

وفي دلالة على اخذ مخاطر انقطاع الوقود على محمل الجد اعلنت وزارة الداخلية عصر الاثنين تفعيل “مركز الازمات الوزاري” لضمان “استمرار الامداد بالوقود” في البلاد التي يضرب عمال مجمل مصافيها الاثنتي عشرة.

وقبل ذلك بساعات عقد الرئيس نيكولا ساركوزي الذي يعتبر اصلاح نظام التقاعد من اولويات نهاية ولايته، اجتماعا في قصر الايليزيه مع رئيس الحكومة وعدد من الوزراء تناول فيه “خصوصا” “قضايا الامداد بالوقود” حسب احد المشاركين في الاجتماع.

وفي حين تشتد الازمة في قطاع النقل الاستراتيجي، اندلعت اعمال عنف الاثنين معظمها قرب بعض الثانويات من عمل شبان لا علاقة لهم بتلك المؤسسات قالت السلطات انهم اتوا “يخربون”.

وتلبية لنداء النقابات وتشديد حركة الاحتجاج، في حين يعكف مجلس الشيوخ على مشروع القانون الذي صادقت عليه الجمعية الوطنية، نزل سائقو الشاحنات الى الساحة فاغلقوا منافذ عدة مستودعات نفطية وعرقلوا حركة السير بعمليات “حلزون” (سيارات تسير ببطء في الطرق السريعة) متسببين في ازدحام شديد على بعض الطرقات.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك