المعارضة البحرينية تبتلعُ المزيدَ من مقاعدِ البرلمان..و الحسمُ في جولة الإعادة

بحرينية تضع بطاقتها الانتخابية في صندوق الاقتراع في احد مكاتب التصويت في المنامة

بحرينية تضع بطاقتها الانتخابية في صندوق الاقتراع في احد مكاتب التصويت في المنامة

فازت جمعية الوفاق الشيعية المعارضة بجميع المقاعد التي خاضت المنافسة عليها في انتخابات برلمانية تعتبر ذات تأثير محدود على هذا البلد الذي يحكمه السنة ويسيطر حكامه بصرامة على كل سياساته.

وأظهرت النتائج ان الاسلاميين السنة هم أكبر الخاسرين في الانتخابات،فيما احتفظت جمعيات سنية بثلاث مقاعد فقط من بين 15 مقعدا كانت تشغلها في البرلمان المنتهية ولايته حيث خسرت بعض المقاعد لصالح المستقلين وسوف تخوض جولة الاعادة على سبعة مقاعد أخرى.

وقال مسؤولون ان جمعية الوفاق الاسلامي حصلت على جميع المقاعد التي خاضت المنافسة عليها وعددها 18 من اجمالي 40 مقعدا. وكانت الجمعية تسيطر على 17 مقعدا في المجلس المنتهية ولايته.

وكانت هذه النتائج متوقعة نظرا لان المناطق التي خاضت فيها جمعية الوفاق انتخابات تسكنها أغلبية شيعية. وتقول المعارضة ان الحكومة قسمت الدوائر الانتخابية بحيث تمنع المعارضة الشيعية من الفوز بأغلبية في المجلس.

وفي البحرين التي تستضيف الاسطول الخامس الامريكي أغلبية شيعية لكن تحكمها أسرة ال خليفة السنية. وترى فيها حليفتاها السعودية والولايات المتحدة حائلا في وجه النفوذ الاقليمي لايران.

ويقول كثير من الشيعة في البحرين انهم يعانون من التمييز في الحصول على مساكن ووظائف حكومية وهو ما تنفيه الحكومة.

وشابت فترة ما قبل الانتخابات اجراءات أمنية واسعة النطاق استهدفت جماعات معارضة شيعية في أغسطس اب. واتخذت الحكومة اجراءات أيضا ضد مدونين ونشطاء في جماعات لحقوق الانسان.

وقالت وزارة العدل أن نسبة الاقبال على التصويت بلغت 67 في المئة من الناخبين المؤهلين مقابل 72 في المئة في انتخابات عام 2006 .

وقالت جين كيننمونت المحللة في وحدة المخابرات الاقتصادية “الامر الاكثر ادهاشا بالنسبة لي هو ارتفاع نسبة الاقبال على التصويت”.

وأضافت “ربما تكون الحملة الامنية التي كانت تنطوي على أبعاد طائفية هي التي دفعت الناس لاظهار تضامنهم مع الوفاق ولاظهار ان السكان الشيعة مازالوا موجودين.”

وللبرلمان في البحرين سلطات محدودة لان مشاريع القوانين يجب أن يقرها مجلس الشورى الذي يعين الملك أعضاءه. وتتركز السلطة النهائية في البلاد في ايدي الاسرة الحاكمة.

وكانت جمعيتا الاصالة والمنبر الاسلامي وهما جماعتان اسلاميتان من السنة يربطهما بالحكومة تحالف فضفاض الخاسر الاكبر في الانتخابات حيث فقدتا العديد من المقاعد التي تنافست عليها لصالح مرشحين مستقلين من السنة.

وفازت الجمعيتان اللتان كانتا تشغلان معا 15 مقعدا في المجلس المنتهية ولايته بثلاثة مقاعد من الجولة الاولى بينما سيخوض سبعة اخرون من مرشحيهم جولة الاعادة يوم السبت المقبل.

وقالت كيننموت “هذا يتسق مع التوقعات التي تقول ان هذا البرلمان سيكون به عدد أقل من الاسلاميين. لم يقتنع أنصارهم بادائهم.”

وقال مراقبون أيضا ان التعاون بين جمعيتي الاصالة والمنبر الاسلامي في فترة الاستعداد للانتخابات كان أقل مما حدث في انتخابات عام 2006 عندما اتفقتا على ألا يتنافس مرشحوهما في بعض الدوائر.

وقال معلق بحريني طلب عدم ذكر اسمه ان الحكومة لها نفوذ ملموس على الجماعتين وربما تكون قد أجبرتهما على اسقاط بعض المرشحين الاكثر انتقادا لها.

وكان أعضاء طالبوا بفرض حظر على بيع المواد الكحولية في البحرين وهو ما يمكن أن يهدد السياحة في البلاد. كما عبروا بقوة عن انتقاداتهم للفساد في القطاع العام.

وقال المعلق “أجبرت الحكومة عددا من الذين سببوا لها صداعا على الخروج من العملية (السياسية).”

وقال مراقبون ان موازين القوى في البرلمان يمكن أن تتغير بشكل ملموس اذا فازت كتلة وعد العلمانية التي تضم أعضاء سنة وشيعة بمقعدين في جولة الاعادة بعد أن خسر مرشحها الثالث مقعده.

ويمكن أن يمنح ذلك الفوز المعارضة نصف اجمالي عدد المقاعد في البرلمان.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك