أوباما يبدأ من الهند جولة آسيوية لمكافحة الإرهاب..و يدير ظهره لإسلام أباد

الرئيس الأمريكي باراك أوباما يلوح بيديه أثناء وصوله إلى بومباي

الرئيس الأمريكي باراك أوباما يلوح بيديه أثناء وصوله إلى بومباي

وصل الرئيس الامريكي باراك أوباما الى مومباي العاصمة التجارية للهند بهدف تعزيز العلاقات وابرام صفقات تجارية لتوفير وظائف وزيادة الصادرات بعد أيام من الانتكاسة التي تعرض لها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الامريكي.

وخلال جولته التي تستمر عشرة أيام في اسيا وسيزور خلالها أيضا اندونيسيا وكوريا الجنوبية واليابان سيسعى أوباما لحث الدول على عدم خفض قيمة عملاتها من جانب واحد لحماية صادراتها وهو احد الموضوعات الرئيسية في قمة زعماء مجموعة العشرين التي تعقد في سول الاسبوع الحالي.

و رغم أهمية باكستان في مكافحة الإرهاب،إلا أن الرئيس الأمريكي أدار ظهره لإسلام أباد و قرر استثناءها في جولته الآسوية رغم جهود السلطات الباكستانية في مكافحة تنامي مد الجماعات المتشددة في البلاد.

وفي مومباي ستكون المحطة الاولى لاوباما فندق تاج محل الفخم الذي كان احد الاهداف الرئيسية لهجمات 2008 في المدينة والتى راح ضحيتها 166 شخصا.

وسيكون احد اول الاختبارات السياسية لاوباما كلمته في الفندق اذ يريد الهنود بيانا قويا ضد باكستان لرعايتها متشددين ولكن ينبغي على واشنطن تحقيق توازن دقيق بين ارضاء الهند ودعم حليفتها الاقليمية.

وفي المدينة ازالت الشرطة اشجار جوز الهند حول باني بهافان وهو المنزل الذي اقام به المهاتما غاندي اثناء تواجده في مومباي وهو حاليا متحف سيزوره اوباما،حيث تخشى السلطات أن تسقد حبات جوز الهند على رأس الرئيس الأمريكي.

ثم يشارك اوباما في اجتماع مع مئات من كبار رجال الاعمال الهنود والامريكيين. ويصل اوباما لنيودلهي .

وتأتي زيارة اوباما للهند بعد اربعة ايام من الخسائر الكبيرة التي مني بها حزبه الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الامريكي وترجع لضعف الاقتصاد مما اثار بعض الشكوك عما يمكن ان تفرزه الزيارة من نتائح في ظل الضغوط الداخلية.

ولكن اوباما اوضح ان هدفه ابرام “صفقات بمليارات الدولارات تدعم عشرات الالاف من الوظائف في الولايات المتحدة” واعلن عزمه “تقليص القيود امام الصادرات الامريكية والتوسع في دخولها السوق الهندية.”

وكتب اوباما في مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز “من الصعب وصف مدى اهمية اسيا لاقتصادنا.

“قد يكون مغريا في اوقات المصاعب الاقتصادية ان نتحول للداخل وننأي عن التجارة مع الدول الاخرى. ولكن في عالمنا المتشابك هذا ليس السبيل للنمو ولا لتوفير فرص عمل. لا يمكنا الانعزال عن هذه الاسواق.”

وعلى جدول الاعمال صفقات دفاعية مربحة. واجرت الولايات المتحدة مناورات عسكرية مع الهند أكثر من اي دولة اخرى خلال العام المنصرم وتنافس شركتا بوينج ولوكهيد مارتن الامريكيتان على صفقة قيمتها 11 مليار دولار لشراء 126 مقاتلة.

وفي البداية ينبغي ان يواجه اوباما اعتقادا سائدا في الهند بانه يضع ثالث اكبر اقتصاد في اسيا في مرتبة متأخرة عن الصين وباكستان ولم يعترف بتنامي ثقلها العالمي.

وتواجه واشنطن مجموعة من العقبات بما في ذلك قلق الهند من اي يقود توقيعها لاتفاقات دفاعية -ضرورية لتنفيذ صفقات بيع اسلحة امريكية- لعلاقات اوثق بين نيودلهي والجيش الامريكي.

ووقع اتفاق نووي مدني مع الولايات المتحدة في عام 2008 وسط ضجة كبرى ولكنه تعثر داخل البرلمان ويثير حاليا انتقادات بانه لن يشجع الشركات الامريكية على الاستثمار بسبب الالتزامات الضخمة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك