في أندونيسيا أوباما يستعيد ذكريات طفولته..و يرويها للصحافيين باللغة الأندونيسية

أوباما يعرف شوارع جاكرتا أكثر من الرئيس الأندونيسي

أوباما يعرف شوارع جاكرتا أكثر من الرئيس الأندونيسي

أكثر من 40 عاما مرت منذ أن جاء باراك اوباما طفلا الى اندونيسيا للمرة الاولى .. و هاهو الرئيس الامريكي أوباما يعود  لاسترجاع ذكريات طفولته في زيارة رسمية لهذا البلد.

ولقي أوباما استقبالا حارا من كثير من السكان المحليين حيث أمضى أربع سنوات من طفولته في جاكرتا بعد ما تزوجت امه من رجل أندونيسي، لكن عندما سئل عما يشعر به وهو يعود الى موطن طفولته قال ان الامور تغيرت كثيرا.

وقال أوباما وهو يصف عربة نادرا ما تشاهد الان في شوارع جاكرتا التي أصبحت تعج بالسيارات الحديثة “عندما أتيت الى هنا للمرة الاولى كان ذلك في عام 1967. وكان الناس يستخدمون مركبة خفيفة بعجلتين يجرها رجل.”

وقال اوباما وهو يلوح بطريقة جذبت ابتسامة من الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو “اذا لم يكن الناس يستخدمون تلك العربات (التي يجرها رجل) فقد كانوا يستخدمون نوعا اخر من سيارت الاجرة الصغيرة حيث كان المرء يقف في الخلف وكانت شديدة الازدحام.”

وقال “أدرك ان حركة المرور الان في جاكرتا صعبة للغاية” قبل ان يسلم بأنه لم يجربها لأنه جاء هذه المرة كرئيس حيث تم إخلاء الشوارع لموكبه.

ومر موكب اوباما — الذي صادف هطول امطار — بسرعة في شوارع هادئة في مدينة عادة ما تكون فيها حركة المرور كثيفة ويمكن ان تؤدي مياه الامطار الى ان تستغرق الرحلة بين المسكن ومكان العمل أربع ساعات.

ودفعت هذه الاحوال يودويونو الى اقتراح نقل العاصمة لمكان اخر وينظر الى البنية الاساسية الضعيفة على انها تبعد الاستثمارات المباشرة الامريكية وتوفر فرصا للشركات الصينية والمؤسسات الخاصة.

أوباما يسرد بعض ذكريات طفولته في أندونيسيا باللغة الأندونيسية

أوباما يسرد بعض ذكريات طفولته في أندونيسيا باللغة الأندونيسية

واختتم اوباما مؤتمرا صحفيا بكلمات باللغة الاندونيسية واجرى محادثة مع يودويونو وكانت ميشيل التي تقوم بأول زيارة لهذا البلد ترافقه أثناء مأدبة عشاء رسمية حيث قدم للرئيس الامريكي الاطباق التي كان يحبها في طفولته وهي الارز المحمر وشوربة اللحم والفواكه.

وفي كلمة بعد العشاء اجتذبت تصفيقا حادا وصف اوباما كيف تنقلت والدته خبيرة دراسات المجتمعات البشرية من قرية الى اخرى باستخدام دراجة نارية وقال انه “تأثر كثيرا” بوسام قدم له بالنيابة عن امه للعمل الذي قامت به في البلاد.

وقال وهو يسترجع حياته كطفل “لم أكن أتخيل أن يتم تكريمي هنا في يوم من الأيام كرئيس للولايات المتحدة. لم أكن أعتقد ان قدمي ستطأ هذا المبنى على الاطلاق.”

كما تذكر الرئيس الاندونيسي أيام اوباما وهو صبي يلعب في حقول الارز أو عندما كان يلعب مع قرد وتماسيح صغيرة كان يقتنيها كحيوانات أليفة.

ورغم الغاء زيارتين مزمعتين في السابق وتراجع شعبيته في الولايات المتحدة فان العديد من مواطني اندونيسيا العاديين يعتبرون اوباما ابنا فقد من زمن طويل ويوجد في مدرسته القديمة التي تقع في حي مينتينج الراقي تمثالا له وهو طفل عند المدخل.

وتجمع صحفيون اندونيسيون في غرفة الصحافة في القصر الحكومي وصفقوا وابتهجوا عندما شاهدوا لقطات تلفزيونية لطائرة الرئاسة التي تقل أوباما وهي تهبط في جاكرتا وانطلق الصياح مرة اخرى عند فتح باب الطائرة.

وصاح رجل قائلا “السلام عليكم” امام التلفزيون عندما ظهر اوباما. وصاح مشاهد اخر “انني أحبك”.

وقال اوباما الذي يزمع استخدام زيارته في التواصل مع العالم الاسلامي ان العودة الى وطن الطفولة كرئيس امريكي يثير لديه مشاعر متباينة لكن مشاعره نحو الاندونيسيين لم تتغير.

وأضاف “أشعر بعاطفة جياشة تجاه الشعب هنا. بالطبع اختى نصف اندونيسية”. وقال انه يأمل أن يعود مع ابنتيه في يوم من الايام.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك