الإمارات تفرضُ تأشيرةَ دُخولٍ على مواطني كندا..لرفضها زيادة الرحلات الإماراتية إليها

ناقلات طيران الإمارات المملوكة لدبي القوة الضاربة في شركات الطيران الخليجية

ناقلات طيران الإمارات المملوكة لدبي القوة الضاربة في شركات الطيران الخليجية

قررت دولة الإمارات العربية المتحدة فرض تأشيرة دخول إلى أراضيها على المواطنين الكنديين،في إشارة على بلوغ التوتر مداه بين البلدين،بعد خلاف نشأ من رفض كندا السماح لشركات الطيران الإماراتية بزيادة رحلاتها إلى كندا نتيجة تزايد الإقبال عليها، وأعقب ذلك منع السطات الإماراتية القوات الكندية من استخدام قاعدة جوية إماراتية كانت تستخدم سابقا من قبل قوات كندا في أفغانستان، ليتلو ذلك هذا القرار الجديد.

و قال مسؤول بدولة الامارات العربية المتحدة إن مواطني كندا سيحتاجون الآن الى تأشيرة لدخول الامارات بعد توتر العلاقات بين البلدين في الاونة الاخيرة بسبب خلاف بشأن حقوق هبوط الطائرات والاعمال العسكرية.

وكانت كندا واحدة من أكثر من 30 دولة معظمها غربية استفادت من الغاء تأشيرات الدخول الى الامارات، لكن الكنديين الذين يدخلون أيا من الامارات السبع سيتعين عليهم الحصول سلفا على تأشيرة اعتبارا من الثاني من يناير كانون الثاني من العام 2011.

ويمثل القرار أحدث تطور في خلاف دبلوماسي بين البلدين بشأن حقوق الهبوط لطائرات الامارات التي تقوم برحلات الى كندا مما دفع حكومة الامارات الى منع الجيش الكندي من دخول قاعدة عسكرية يستخدمها لدعم قواته في أفغانستان.

وقال المصدر الرسمي الذي طلب عدم ذكر اسمه ان امتياز الغاء التأشيرات يمنح للدول التي تتمتع بعلاقة خاصة مع الامارات تقوم على اساس التعاون الاقتصادي واشكال اخرى من التنسيق.

وسعت شركة طيران الامارات المملوكة لدبي دون جدوى لدى الحكومة الكندية لزيادة رحلاتها المباشرة التي تبلغ ثلاث رحلات اسبوعيا الى تورونتو ومدن كندية اخرى، وكانت شركة طيران الاتحاد المملوكة لابوظبي تريد أيضا زيادة رحلاتها.

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية الكندية انه اعتبارا من الثاني من يناير كانون الثاني 2011 سيحتاج مواطنو كندا الحصول على تأشيرات دخول لدولة الامارات سواء لاغراض التجارة أو السياحة.

ويحتاج مواطنو الامارات بالفعل للحصول على تأشيرات لدخول كندا.

الكنديون القادمون إلى مطارات الإمارات سيحتاجون إلى تأشيرة دخول عكس باقي نظراءهم الغربيين

الكنديون القادمون إلى مطارات الإمارات سيحتاجون إلى تأشيرة دخول عكس باقي نظراءهم الغربيين

وقالت الوزارة في بيان ارسل بالبريد الالكتروني ان “جميع الدول ذات السيادة لها الحق في تحديد متطلبات دخول الزائرين الى بلادهم.”

وتوجد في دولة الإمارات جالية كندية إلا أن العديد من أفرادها من ذوي الأصول العربية،ويحملون الجنسية الكندية فقط للإستفادة من ارتفاع الأجور التي تمنح لحاملي الجنسيات الغربية و التي تقترب من تلك التي يستفيد منها المواطنون الإماراتيون،مقارنة بزملاءهم الحاملين لجوازات سفر عربية أو غيرها.

وبحسب الارقام الرسمية الاماراتية، يقيم حوالى 27 الف مواطن كندي في الامارات التي تعد اكبر شريك تجاري لكندا في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا حيث بلغ التبادل التجاري بين البلدين اكثر من 1,5 مليار دولار تمثل الصادرات الكندية 95% منها.

لكن مقابل الملفات المتأزمة، نجحت الامارات في حل مشكلتها مع الصانع الكندي لهواتف بلاكبيري الذكية وتراجعت عن قرار حظر خدمات الهاتف قبل ثلاثة ايام فقط من موعد دخوله حيز التنفيذ في 11 تشرين الاول/اكتوبر.

وتتابعت فصول تصاعد الازمة بين البلدين من ملف الى آخر، وقد تكون بلغت ذروتها مع فشل كندا في الحصول على مقعد في مجلس الامن بعد امتناع الكتلة الاسلامية عن التصويت لها عكس ما كان متوقعا.

و أكدت تقارير صحافية محلية وكندية ان ابوظبي قامت على الارجح بدور لدى مجموعة دول منظمة المؤتمر الاسلامي اسفر في النهاية عن خسارة كندا، الامر الذي تسبب باحراج كبير لحكومة ستيفن هاربر في الداخل الكندي حيث اتهمت بالفشل وبخسارة شريك مهم.

كندا تخشى على ناقلاتها من قوة الناقلات الإماراتية و عدم قدرتها على منافستها

كندا تخشى على ناقلاتها من قوة الناقلات الإماراتية و عدم قدرتها على منافستها

و اتهم قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان كندا بالمماطلة والتغطية وعدم الشفافية بعد اعلانه ان مطلوبا في قضية اغتيال محمود المبحوح القيادي في حركة حماس في الامارة مطلع العام، اعتقل في كندا، ما فاقم الاجواء القاتمة بين البلدين.

وفي 12 تشرين الاول/اكتوبر، اعلن وزير الدفاع الكندي بيتر ماكاي ان الجيش الكندي سيخلي قاعدة “سرية” يشغلها في دبي وتعد بغاية الاهمية لدعم عملياته في افغانستان، بعد ان رفضت الامارات تجديد الاتفاقية الخاصة بالقاعدة مع كندا.

وفي اشارة قوية على الازمة، اقفلت الامارات مجالها الجوي امام طائرة الوزير الكندي، بحسب مصدر حكومي لم يكشف عن هويته اوردته صحيفة غلوب اند ميل الكندية،بعد أن كان يريد التوقف في دبي في طريق عودته من افغانستان الى كندا.

واتت الخطوة الاماراتية تزامنا مع اعلانها عن خيبتها لفشل محادثات استمرت خمس سنوات مع السلطات الكندية من اجل الحصول على حقوق لرحلات اضافية لشركتي الطيران الوطنيتين، “الامارات” و”الاتحاد” الى المدن الكندية، والمحصورة بست رحلات اسبوعية فقط حاليا.

وتتعرض شركات الطيران الخليجية، خصوصا شركة “الامارات” التابعة لامارة دبي، لاتهامات من قبل شركات الطيران الغربية وكندا باغراق الاجواء بالرحلات وبنقل مركز النقل بين آسيا واميركا من معقله التقليدي في اوروبا الى الخليج.

في المقابل تخشى الامارات من تصاعد ممارسات تعتبرها حمائية في كندا والغرب ازاء قطاع الطيران لديها الذي تحول في غضون سنوات قليلة الى قطاع رائد على مستوى المنطقة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. برزان:

    احسن خلي الامارات تفرض تأشيرة ,,, حكومة كندا متعجرفة ومغرورة

    تاريخ نشر التعليق: 16/11/2013، على الساعة: 7:25
  2. مواطن كندي:

    يعني احنا ايش ذنبنا بين الطرفين كنا نسافر للامارات عشر مرات كل سنة ونصرف مصاري فيها ، بعد تطبيق موضوع الفيزا السخيف لم نعد نذهب هناك وصرنا نسافر لبلاد اخرى ، ممكن نطلب من السادة دولة الامارات العظمى ان تغير قراراها المهيب وتسمح لنا بدخول الجنة من غير فيزا ، لأنها من اولها لأخرها ما بتطلع قد حارة بكندا

    تاريخ نشر التعليق: 11/01/2013، على الساعة: 16:10

أكتب تعليقك