كذبة “مليون ونصف مليون شهيد”

كذبة “مليون ونصف مليون شهيد”

- ‎فيرأي في حدث
2698
25
أنور مالك
أنور مالك

لكل أمة مقدساتها التي تصنع وجودها وتحافظ على صيرورة بقائها، ويعتبر تجاوزها أو المساس بها جرم لا يغتفر ولا يسمح حتى لمجرد التفكير فيه، ولو أمعنا النظر في الماضي والحاضر الإنساني لوجدنا أن هذه المقدسات تتجلى بوضوح وصراحة في دساتير ومواثيق وشعارات الأمم والأقطار والشعوب، والذي لا يختلف فيه بين الأمم الغابرة والحاضرة وحتى الآتية أن الدين أو الملة أو النحلة هو المقدس المطلق، أما البقية فتعتبر من مشتقاته سواء كانت اللغة أو العلمانية أو المواطنة أو حقوق الإنسان… الخ.

في الجزائر وحسب الدستور الرسمي نجد أن الإسلام دين الدولة (المادة 2)، والجزائر هي الوطن وهي جمهورية ديمقراطية شعبية وهذا في المادة الأولى وقبل حتى إسلامية الدولة.

و اللغة العربية هي اللغة الرسمية قبل أن تضاف الأمازيغية وفق مرسوم رئاسي وقعه بوتفليقة بعد ضغط منطقة القبائل (المادة 3)، الشعب مصدر كل سلطة والسيادة الوطنية ملك له وحده (المادة 6).

لكن التطبيق الفعلي الصحيح لهذه المقدسات يكاد ينعدم، ما يتعلق بالإسلام فحدث عن البحر ولا حرج ولو أردنا إحصاء الإنتهاكات الرسمية له ما كفتنا المجلدات، فالإسلام الموجود هو عبارة عن صلاة العيد وشعوذات بزوايا ونظارات للشؤون الدينية همها جمع أموال الزكاة والصدقات والتبرعات ليس إلا… أما اللغة العربية فهي تهان وعلى المباشر وشعارات حمايتها إن هو إلا تعريب للتغريب ليس إلا وتحكمه مصالح سياسية ظرفية… أما سيادة الشعب فهي كذبة كبيرة للأسف وجد من صدقها، فالشعب تم إغتيال إرادته مرتين لما أستفتي على تقرير مصيره عام 1962، ولم يتحقق له ذلك بل صودر منه ومن طرف ضباط ديغول، وحدث في إنتخابات 1992 وصودر من طرف أولئك الضباط الذين صاروا جنرالات الإليزيه ويسيطرون على ريع البلد كما نهبوا من قبل ثروة الثورة…

أول ما نشير إليه من تلك الأزلام التي فرضها النظام على الشعب وألبسها ثوب قداسة على مقاسه، هو موضوع الثورة الجزائرية وتاريخها، بالرغم من تحفظي على التسمية الغريبة على قيمنا وحضارتنا، والذي حدث هو جهاد جزائري ضد حرب صليبية غاشمة، وكان من المفروض أن يستمر ذلك الجهاد بعد 1962 ضد العملاء المتشبعين بقيم المحتل والمتنصرين عن دينهم، لكنه تم إغتيال الجهاد الأكبر من طرف عصابة إستحوذت على غنائم الحرب، وكشفوا علنا عن نواياهم الماكرة، وأغلبيتهم الساحقة من عناصر كانت تعمل في الجيش الفرنسي ومارسوا أبشع الجرائم في حق الجزائريين، والجنرال خالد نزار إعترف أنه من دفعة لاكوست، الجنرال محمد العماري إعترف أنه شارك في معركة الجزائر إلى جانب الجيش الفرنسي وحضر التعذيب… الخ!!.

لقد تسرب هؤلاء لجيش التحرير قبل أشهر من إعلان الإستقلال، إستغلوا أطماعا كانت تنتشر في صفوف الثوار، وتورطوا جميعا في إبعاد المخلصين عن طريق التصفية والإغتيالات أو التشويه والتخوين أو السجن والنفي والإبعاد… وبعدها إستغلوا ريع الحكم في شراء ذمم المؤرخين والصحفيين والكتاب في صناعة تاريخ على مقاس جواربهم، وحصنوه بترسانات من القوانين والمعاهدات والتبعية تحرم طرق أبوابه، وصار لا أحد يمكنه أن يتجرأ على البوح بشيء يناقض الرؤية الرسمية للتاريخ، وهكذا يمكننا التأكيد على أي مذهب أو تاريخ إن تمت صناعته على مقاس رسمي فإنه يجني على الأمة ويذهب ريحها يوما.

صار لا أحد يمكنه أن يفتح ملف الحركي وعددهم الحقيقي، وتلك الأسماء الثقيلة التي تسللت لدواليب الحكم بالتزوير وصاروا أصحاب القرار… لا أحد يملك الجرأة بالقول أن نسبة 25% من المجاهدين مزيفين، أو يفتح ملف الشهداء المزور.

لا يوجد من قد يتجرأ على الخوض في الجانب الأسود لجيش التحرير، الذين صارت قداستهم تفوق قداسة الصحابة الذين تحدث الرواة عن بعض التجاوزات وبلغتنا أحاديث صحيحة في ذلك، بالرغم مما يردده حتى الأطفال عن ظلم سلطوه على بسطاء الشعب وخاصة العائلات التي ليس لها ظهر يحميها ويتمثل غالبا في قائد ميداني بارز، فطالما حدثتنا جداتنا وعجائز لا ناقة لهم ولا جمل في الحسابات السياسية، عن ما يندى له الجبين من جرائم جماعات تابعة لجيش التحرير سواء في حق الأعراض أو الممتلكات أو الأرواح البريئة، حتى أن أحدهم قال لي يوما: ما فعله المجاهدون من سبي للنساء الجميلات وإغتصابهن وإن رفضن يقتل أزواجهن بتهمة تتعلق بالوشاية والخيانة، يفوق ما قام به الفرنسيون… بل أكثر من ذلك أن جرائم التعذيب في السجون يقوم بها حركى جزائريون، وأملك أسماء شهداء ذبحوا على يد حركى ملثمين بينهم اليوم أثرياء يملكون بطاقات المجاهدين.

لقد فجر في الآونة الأخيرة نجل القيادي البارز عميروش ـ بغض النظر عن نواياه ـ جدلا إعلاميا واسع النطاق حول عدد شهداء الثورة، والمعروف رسميا بمليون ونصف، ولهذا صارت ثورة الجزائر تعرف في كل الدنيا بـ “ثورة المليون”، وهبت أبواق السلطة في توزيع الخيانة بالمجان قد تصل مستقبلا إلى حد الإنتقام من البرلماني نور الدين آيت حمودة، والتشكيك في تاريخ والده الكبير، أو قد تتجرأ وزارة المجاهدين إلى شطبه من قوائم الشهداء ويعلن أن عدد الشهداء المعروف هو مليون و 499 ألف و999 شهيد، ثم يعتذر عباس للأمة عن هذا الخطأ، طبعا مجرد تعليق ولكن كل شيء ممكن ولا قداسة سوى للأحياء النافذين أما الأموات فهم في المزاد ولو كانوا بقامة عميروش أو بن مهيدي أو حتى البشير الإبراهيمي.

إن رقم “مليون ونصف” شهيد سقطوا ما بين 1954 ـ 1962 لم يقدم عليه أدنى دليل، وإن كانت الوزارة الوصية تملك أسماءهم وتواريخ ميلادهم، فأتحداها أن تنشر مجلدا تسميه مثلا “معجم مليون ونصف شهيد” حتى تخرص ألسنة المشككين، فعيب أنه بعد مرور 46 سنة ولم تقدم على مثل هذا الفعل، فدولة لها تاريخ وثورة عريقة لا يوجد لليوم كتاب يحوي على أسماء شهدائها، بالرغم من محاولات تخليدهم بجداريات عليها الأسماء بولايات الوطن. فترى كيف يمكن إجبار فرنسا على الإعتذار والتعويض ولا نملك حتى أسماء كل الضحايا حسب الرقم المصرح به وإلا فنحن في وضع التزوير؟ هل يتجرأ النظام وينشر لنا أسماء ضحايا الحرب الأهلية مثلا؟!!

وموضوع الشهداء هذا كلف خزينة الدولة الملايير من الدولارات، فضلا عن المجاهدين المزيفين الذين لا يختلف في ذلك إثنان وطالما سمعنا تصريحات تعزف على هذا الوتر ولكن كانت للإستهلاك والإبتزاز كما زعم من قبل خالد بونجمة في ندوة صحفية وعد بأن يكشف ملفات 1400 حركي  ومرت الشهور ولا شيء حدث،.

فترى هل صحيح أن عدد الشهداء هو مليون ونصف كما يزعم النظام منذ أكثر من 45 عاما؟!!

كم كان عدد سكان الجزائر في تلك الفترة، وعدد الذين تم تسجيلهم في إستفتاء تقرير المصير الذي جرى في 1962 كان 6549736 مواطن؟

من هم 16534 مواطن الذين صوتوا بالرفض على تأييد الإستقلال؟!!

هل تم إحتساب 45000 مواطن سقطوا في 08 ماي 1945؟

أين شهداء ثورة المقراني وبوعمامة والأمير… إلخ؟

كم عدد شهداء قرن و32 سنة من الاحتلال؟!!

أي معيار أتخذ في تصنيف الشهداء من غير الشهود وتوقيعاتهم في ملف الطلب شهدت عملية بزنسة لا نظير لها؟!!

من الأولى هو التشكيك في العدد أو غربلتهم من المزيفين وإعطاء حقوق آخرين مساكين لا نصير لهم؟!!

لقد نصبت التماثيل في ولايات الجزائر، وعلى كل نصب تذكاري نقشت أسماء جميع شهداء المدينة، ومثلا ولايات منطقة الأوراس التي هي معقل الثورة، تجد في أبرز ولاياتها لم يتجاوز العدد 15 ألف، ولو سلمنا جدلا أن في كل ولاية يوجد 20 ألف شهيد المصرح والمعترف بهم، وبعملية حسابية فلن يصل العدد مليون شهيد، هذا بغض النظر من أنه قد تسلل المزيفون لهذه القوائم من أجل الإستفادة من الريع، لأنه يوجد من ركله حماره وأبناؤه اليوم يتزعمون شريحة ما يسمى بأبناء الشهداء ويتحكمون في مصير بؤساء الجزائر… فأين البقية؟

السؤال الذي يطرح نفسه بشدة: لماذا التخوين يطال كل من يشكك في الأرقام الرسمية أو يطالب بمراجعتها حفاظا على ميراث الأمة من التزييف وحماية المال العام من النهب المنظم وبمبررات مختلفة؟!!

أليس ما تحصل عليه أقارب بعض “الشهداء” ولو كانوا مزيفين من نفوذ وإمتيازات ومليارات تصب في أرصدتهم هو المانع الحقيقي وهو السبب المبطن لجعل هذا الملف من أقدس المقدسات التي حرم فتحها أو الإقتراب منها، وليس حفاظا على الذاكرة والتاريخ كما يزعم؟!!

إن التشكيك في العدد المسوق له حول شهداء الجزائر لا يعني أصلا أنه تجني على عدالة القضية وكفاح شعبنا الذي نفتخر به، لأن المراجعة السليمة والنظيفة والنزيهة للتاريخ هو الدليل على صحوة الضمير، لأن قيمة القضية لا تقاس بعدد الضحايا بل معيار نجاحها هو نبل مقصدها وإنسانية أهدافها، فترى هل وجدنا عالما إفتخر يوما بعدد شهداء الإسلام في عهده الأول أو وجد أي نص قرآني يجعل من ذلك معيارا؟

أيضا لماذا لا نكشف التزييف الذي طال تاريخنا، ونعري بارونات يعتاشون على ظهورنا مرة بشرعية الثورة، وأخرى بشرعية شرعية الثورة، ثم جاء اليوم شرعية الدفاع عن الجمهورية التي هي سليلة للثورة وميراث الشهداء كما يزعمون…؟!!

لو كشف المجال للمجاهدين الحقيقيين، لكشف عار الكثيرين ممن صاروا أوصياء على الثورة التي لم يبق منها إلا كشف العورة كما قلت منذ حوالي 15 سنة في قصيدة على مرأى جنرالات أصابتهم في مقتل وسببت لي المتاعب، بل يوجد من بينهم من لم يطلق رصاصة واحدة في حياته، واليوم يسوق إعلاميا على أنه “جيمس بوند” معركة كذا وكذا، وآخر كان عميلا فقام الثوار بتصفيته غير أن بيته مرصع بأوسمة كشهيد سعيد، والأدهى يوجد من كان يعذب الجزائريين في سجون الإحتلال وصار اليوم بطل إستخبارات الثورة… وهكذا!!

لقد تألمت كثيرا وأنا أسمع الرجل التاريخي عبد الكريم الخطيب وهو يضع الرئيس بوتفليقة في حجمه الحقيقي، ويؤكد من أنه كان مجرد غلاما لبومدين وليس المجاهد الكبير “سي عبدالقادر” كما يروج، وكذلك شهادة أحمد بن بلة في حق عبان رمضان وإتهامه له بالخيانة وسبقه في ذلك علي كافي أوصلته مذكراته للمحاكم، وكافي نفسه يروج أن له علاقة خيانة بإستشهاد زيغود يوسف !!… الأحداث مختلفة وكلها تصب في منحى له تأشيرات واضحة على أن التاريخ الذي حفظنا منه الكثير بالمدارس مشوب بالتزوير وتحاط به الشكوك من كل جانب، فما أصعب أن تكتشف زيفا ملأ حياتك وبعد عمر طويل!!

فترى متى تعلن مراجعات قبل أن نشيع آخر شهود الثورة إلى مثواه الأخير، حينها يصعب أن نطهر تاريخنا من الشوائب؟

تعست أمة تعيش وأبناءها يكتوون بالشك في تاريخها الذي منه تتحدى التجاذبات وقوى إستكبار تتناحر على خيراتها…

البوليساريو هي أمر آخر فرضه النظام على الجزائريين ووشح بقداسة، والطعن فيها هو خيانة عظمى للوطن، حتى أن أحدهم حدثني يوما أن معارضة النظام شيء ومعارضة الجزائر شيء آخر مؤكدا أن قضية البوليساريو ليست قضية جنرالات بل قضية البلاد…

حتى لا نعيد ما قلناه من قبل سواء في مقالات أو حوارات أو مداخلات عبر القنوات الفضائية، عن هذه المنظمة المسلحة التي إختلقها النظام العسكري الجزائري ودعمها بالمال والعتاد والسلاح على حساب لقمة فقراء الجزائر، وهذا من أجل تصفية حسابات قديمة مع المغرب يعرف خفاياها عصابة وجدة التي تتحكم في شؤون البلاد، وهكذا صارت هذه المنظمة تؤدي حربا بالوكالة وتستنزف طاقات المغرب غير النفطي وتلهيه عن أراضيه التي تحتلها إسبانيا، ويكفي الدور الجزائري السري في زيارة ملك إسبانيا للجزر المحتلة…

لقد صار عدوا للشعب والدين كل من يكشف إنتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في محتشدات تندوف، التي هي عبارة عن معتقل يحتجز فيه أبرياء لا ناقة لهم ولا جمل في آلاعيب الأنظمة التي دمرت شعوبنا، ويكفي ما نقرأه من تعاليق وصراعات بين أبناء الجزائر وإخوانهم في المغرب، وكل هذا الحقد الذي راح ضحيته فقراء من الطرفين صار يستثمر من أجل الإستمرار في إستخفاف هؤلاء الفراعنة بشعوبنا، لتبقى تتلهى بأعداء مفترضين لا أساس لهم، أما الحكام فيتفرغون لنهب الثروات ورهن الأوطان للأعداء الحقيقيين الذين يمتصون كالبعوض دمنا ونفطنا…

حدثني يوما أحد عناصر البوليساريو أنهم مستعدون لإبادة نزلاء المحتشدات لو فكروا في المغادرة الجماعية نحو الصحراء او المغرب أو حتى أعماق الجزائر، والسؤل المهم: لماذا يخون كل جزائري يرفض السياسة المنتهجة والتي يراد من خلالها تفجير المنطقة المغاربية وتدمير شعوبها بحروب وهمية قذرة؟

لماذا تحولت قضية البوليساريو إلى شيء مقدس في الجزائر وخط أحمر كل من يتجاوزه فقد جنى على نفسه؟!!

ما الذي ستجنيه الشعوب المغاربية من دولة جديدة أو حتى أخر قادمة؟

ماذا سيستفيد الصحراويون من دولة تقودها جبهة تربت في ثكنات المخابرات الجزائرية؟

لماذا لا ينظر الصحراويون للواقع المزري الذي تعيشه الشعوب المغاربية بسبب حكام من طينة زعيم البوليساريو؟

لقد ظل نظام الجزائري يروج للصحراء الغربية ويرفض وجود الصحراء الشرقية، فهل من الممكن أن يوجد شرق من دون غرب أو العكس؟ الإجابة واضحة لا تحتاج لمجرد كلمة واحدة.

ستظل قضية البوليساريو تراوح مكانها ولا يستفيد من ريع الصراع سوى الغزاة المتربصين، وسيظل المغرب العربي على فوهة بركان تهدده حروب وتفتيتات لا تبقي ولا تذر إن لم يتم تدارك الأمر قبل فوات الآوان وسنفرد مقالا للحلول الممكنة لهذا المشكل الملغوم قريبا.

مقدس جديد أضافه النظام لترسانته من خلال ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي صادق عليه الشعب في إستفتاء 29 سبتمبر 2005، فقد شرع موادا تعاقب كل من يكتب أو يبحث في ما سموها مأساة وطنية، كما منع متابعة أي رجل أمن متهم بالإختطاف أو التعذيب أو القتل خلال الحرب الأهلية، وهكذا تم الإحتيال على الشعب من أجل تحصين وحماية الجنرالات من جرائم ضد الإنسانية، وهذا الهروب إن هو إلا دليل إدانة للنظام في إبادة أكثر من ربع مليون مواطن، وفي حرب جهنمية لا يختلف إثنان في قذارتها…

ولهذا تم تقديس تلك المرحلة عن طريق تحصينها بقوانين ردعية وأموال من الخزينة تم بها شراء ذمم بعضهم، وبخدعة سموها مصالحة تم تكريس اللاعقاب في حق قتلة ثبتت عليهم الجريمة سواء من النظام أو الجماعات المسلحة، وهذا لا يعني أنني ضد مسعى المصالحة والتي هي الخيار الوحيد، لكن يجب أن تكون مصالحة عادلة يراد منها إحقاق الحق وليس إركاب هذا على ظهر ذاك.

حتى لا نطيل أكثر بالرغم أن المواضيع متشعبة، فهذه المقدسات التي يراد منها حسابات ومصالح شخصية آنية، وهي لا تبتعد عن إنقلاب 19 جوان الذي كان يوما وطنيا مقدسا ومن لا يحتفل به تترصده عيون المتلصصين ويجر على نفسه الوبال بمخافر لا ترحم، ولما تربع بوتفليقة على العرش وهو من صناع ذلك الإنقلاب البومدييني، محاه بجرة قلم وأرجع الإعتبار لبن بلة كرئيس أسبق من دون أي حديث عما جرى، وبن بلة الذي مارس المعارضة الشرسة كافأه بأن طلق صفه وصار عرابا لكل أطروحات بوتفليقة المختلفة…

نعم… للشعب الجزائري الأبي مقدسات هي الدين واللغة العربية والوطن، وما دون ذلك فيحق لنا مراجعته والبحث فيه، لأن الإستغلال البشع لقيم الأمة منذ 1962 ما جر علينا إلا الوبال، وصار المواطن لا يساوي في قيمته هرا تربيه بنت مسؤول في محمية نادي الصنوبر…

أقول أنه صار من يكشف أسرار الثورة أو يطعن في بعض الخونة المحسوبين عليها يتم إتهامه بالعمالة لفرنسا، ومن يندد بجرائم البوليساريو فهو عميل للمغرب، أما من يتحدى تلك القوانين الجائرة ويعري الجنرالات وأمرائهم فهو إرهابي يجب قطع رأسه ولسانه، وهكذا هي الجزائر الآن في ظل هذه الطغمة الفاسدة، بل أنها على أبواب الإنهيار والخراب إن لم يتم تدارك الأمر شعبيا قبل فوات الآوان، فقد طلبنا من قبل ترشيد ثروة النفط وإحتياطات الصرف قبل أن تحل كارثة ما، وها قد حلت الأزمة المالية وتدهورت أسعار النفط ووجد بوتفليقة نفسه يطالب شعبه بالتشمير على السواعد، لكنه تناسى أن سياسته على مدار عهداته ـ و الجديدة على الأبواب ـ عرت الجزائريين، فهل سيشمرون بسلخ الجلد؟!!.

25 Comments

  1. الميلي

    لماذا كل هذه الشتائم ان كان لديكم دليل او حجة على كذبه فحق الرد مكفول لكن بينتم من ردودكم ان لاحجة لكم وانما المصالح والعاطفة فقط التي انطقتكم .
    اعتقد ان النقاط التي تطرق لها انور مالك تحتاج الى دراسة معمقة وتفكير متأني ومناقشة هادئة بعيدة عن الاتهامات الزائفة فان كان انور مالك ابن حركي فهل ابن الشهيد عميروش ابن حركي لقد تطرق ايت حمودة الى هذه القضية من قبل .فاين الخلل ان عظمة الثورة لايقاس بعدد الشهداء او الضحايا بقدر مايقاس بنتائج واهداف هذه الثورة .
    اما التجاوزات التي قام بها عدد من المنتسبين الى هذه الثورة فاصبحت معروفة لدى الخاص والعام ومسجلة في مذكرات الكثير من المجاهدين . فلما هذا الغضب فكل الثورات بها تجاوزات لان منتسبيها من البشر و ليسو ا من الملائكة .

  2. اسمه نوار عبد المالك من مدينة الشريعة ….وغير اسمه ……
    حقيقة الكاذب نوار عبد المالك المدعو” أنورمالك”
    http://bilahoudoud.net/showthread.php..
    وه\ا رابط قناة نورالدين خبابة في رده على نوار
    https://www.youtube.com/watch?v=PIf9r7e-mIY

  3. بوعلام

    أقسم بالله العلي العظيم الذي لا رب غيره أن كاتب هذا المقال هو عميل سافل وأنا اعرفه جيّدا .. التقيت به مرة في باريس سنة 1998 وأنا أتتذكر لما دخلت بصحبته المقهى وطلب من الخادم وبدون حياء مني كأساً من الجُعة (البيرا) فقلت له هل تشرب الخمر؟ فقال لي بعظمة لسانه وأنا أتذكر ذلك تماماً وهل البيرا حرام ؟؟؟

    أيها الناس هذا الإنسان والله ثم والله أنه عميل يعمل لحساب فرنسا ويُكن للعرب وللجزائريين خاصة الحقد والكراهية …. والله على ما أقول شهيد.

  4. عائشة كاميليا

    لوكان كنت رئيسة الجزائر ساقيم الحرب العالمية السابعة عليك يا بغل انا جزائرية وافتخر ولوكان حسبنا من الاحتلال الفرنسي 1830 الى غاية الاستقلال 1920 رح يكون اكثر من 12 مليون و65 الف نسمة من الشهداء وانت مابك تكذب حتى انك تكذب الجميع حتى فرنسا والمانيا ومصر والمغرب وحتى امريكا وخصوصا الجزائر وانا واقفة مع ابن الشهيد ومعه حق انت غيووووور بل حقود على الجزائر الله يلعنك ويلعن بلدك واهلك واذا مات ابوك او امك اللهم ادخلما الناار

  5. عائشة كاميليا

    ومن اين لكن الدليل بان الجزائر ليس لديها مليون ونصف مليون شهيد ؟

  6. ايييييييييييييييييييه انا جزائرية و الفتخر ويلي مو عاجبوا الحل بي يروح ينتحر الجزائر اكثر من مليون و نصف مليون شهيد

  7. نعم نحن في القعدة نصف الفدائييين نسوهم وزور التاريخ بل التاريخ العربي مزور والمجد للعرب الفاتحيين

  8. nadjmeddin

    يتكلم عن الحركى وهو يبدوا اكبر حركي وعميل في التاريخ

  9. نونوس

    الجزائر 10 مليون شهيد واكثر ياحركي يابن ويخه
    عشن 1.5 مليون ده الا 7سنين ل8 ثوره مسلحه مش 132 سنه استعمار يا جاهل ياحاقد يا بن زنا حركه واليهود .خلصت

  10. ياسين الجزائري

    :: رسالة لمن يتحدى ::

    قبل أن تتكلم .. وترغى كالمعزة الجرباء وتمس كرامة وشرف الشهداء والأبطال والعظماء وتتحدى اسياد اسيادك بكل غرور وإعتلاء
    لتعلم ..
    نحن قوم ” لانحلب ”
    قبل أن تقول أجدادي بنو .. إسأل من تسيد عليهم ؟؟
    من قهرهم ؟؟ من أذلهم ..
    ولا تنسو أن جدتي من أنجبت خيرة الفاتحين و أن أهلي وقومي يوم بلغهم الإسلام دخلو جماعات قبل الفرادا ولم يعد في أرضي من يشرك بالرحمن إلا سرا وخفية فهو يعلم … لا دين يعلو فوق الإسلام على أرضنا
    ولا شي يعبد غير الرحمن بين جبالها و أحراشها ومدنها و قراها ومداشرها و صحاريها
    لا شيء يعلو فوق صوت المساجد ..
    لم يقل احد فينا يوما ” يجب منع آذان الفجر فهو يزعج السياح ” .. ولم يأمر أكبر علمائنا بنزع النقاب فشرف المرآة عندنا فوق كل إعتبار ..
    وهاذا رأي محايد لشيخ من دولة شقيقة .. فلعله يرد على بعض ماقال الكلاب النابحون :
    ماقاله الشيخ عائض القرني عن الجزائر :
    وتوقف الداعية السعودي كثيرا عند ثور التحرير الجزائرية التي وصفها بأنها “أعظمثورة جهادية فيالتاريخ”، وقال إن الجزائريين لقنوا الاستعمار الفرنسي درسا في المقاومة، مشيرا إلى أن الجزائريين انطلقوا في جهادهم من كلمة “الله أكبر” التي كانت صرخة مدوية أجبرت المحتلين على الفرار.
    وقال شيخ الدعاة بعد أن قرأ كل مقاطع النشيد الجزائري “قسما” بتأثر “كلما استمعت إلى هذا النشيد تغمرني العزة وتنهمر عيناي دمعا صادقا فالجزائريون يستحقون كل التقدير والثناء لأنهم قدموا للعالم أروع صور البطولة وأبهروا الناس بتعلقهم بالدين الإسلامي الحنيف.
    وأكد الشيخ القرني على يقينه بأن الجزائريين هم من أولى شعوب الأرض التي فهمت الدين وحافظت عليه وقاومت الاستعمار من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، مستدلا على ذلك باحتضان الجزائر للدعاة وإنزالهم منزلة طيبة ومشرفة وتسابق الناس للسلام عليهم وتبجيلهم وإكرامهم معتبرا ذلك دليلا على أن مستقبل الإسلام في الجزائر جميل وسيكون كما في الماضي واعدا ومبشرا ومثاليا.

    فلا صوت يعلو فوق صوت البطولة والرجال
    ولكل نبح أقول :
    إحذر فالجزائري كريم طيب ولكن عند الضرورة لا يرحم
    ولا تحسبن بنبحها تعلوا أسيادها .. فالأسود أسود والكلاب كلاب
    من احبنا في القلب وضعناه ومن كرهنا فلا مكان له سوى مزابل التاريخ فهي مثواه

  11. كانت خسائر الفيتناميين خلال الحرب:

    مليون ومئة ألف قتيل
    3 ملايين جريح
    نحو 13مليون لاجئ.

    أما الأميركيون فقدرت خسائرهم بـ:

    57,522 قتيل
    153,303طلاق سراحهم

  12. انتهت عليك كل المواضيع ايها الاحمق

    كم دفعل لك العبيد يا عبيد الدولار ..

  13. حسان الجزائري

    الاكيد الولاية لاولي التاريخية اوراس النمامشة دفعت 800. الف شهيد فقط من 1954 الي 1962
    اما بقية الوطن لا اعلم العدد بالضبط .
    للعلم ان هناك 6 ولايات .

  14. جزائرية

    انت الكاذب وليس نحن

  15. إبن شهيد

    لقد إنكشف أمرك يا أنور منذ سنين أنك عميل للمخزن و ربما أنت كنت من المخاربة الذين لم يمسهم الطرد التعسفي سنة 1975 من طرف الرئيس بومدين…حمودة إبن الشهيد عميروش لم يتكلم عن عدد الشهداء بل تكلم عن المجاهدين المزيفين و هذه حقيقة لا ننكرها
    لو إحتسبنا عدد شهدائنا منذ بداية الإحتلال الفرنسي سنة 1830م حتى يوم الإستقلال سنة 1962م سيكون العدد أكثر 7 ملايين شهيد…أنت بكلامك هذا كذٌبت كل المؤرخين الجزائريين و العرب و حتى الفرنسيين الذين وقفوا مع ثورتنا المجيدة ضد بلدهم و الذين إعترفوا بالمجازر التي قام بها الإستعمار الفرنسي في حق أجدادنا
    إنك ممقوت و مكروه لدى كل الجزائريين لأنهم فاقوا بيك أنك جزائري من أصل مخربي و تدافع عن المخزن الذي لم تنتقده و لو مرة في مقالك لأنك ترضع من حليبه ليلا و نهارََا و تفضل العبودية على التحرر مثلما ينعم به الجزائريين..
    أما كلامك عن الصحراء الغربية أن الجزائر هي من إصطنعتها،فهذا ضرب من الخيال و الضحك على الدقون..أم أنك تريد بكلامك هذا إستحمار كل دول العالم و على رأسهم هيئة الأمم المتحدة الذين يصنفون الصحراء الغربية كقضية تصفية الإستعمار؟
    إذا كان ذلك صحيح حسب رأيك،فالمخابرات الجزائرية أحسن من نظيرتها “السي آي آي” التي لم يسبق لها و إن إختلقت دولة؟
    أما جبهة البوليساريو الممثل الوحيد للصحراويين،فتم إنشائها في سنة 1973م أي سنتين قبل خروج المستعمر الإسباني و ساندتهم الجزائر و المغرب و الجزائر و ليبيا بالسلاح لكي يحرروا أراضيهم قبل أن تستعمرهم المغرب
    و لماذا الآن المغرب يتفاوض مع البوليساريو في منهاست (نيويورك)؟ هل رأيت بلد يفاوض أراضيه مع طرف آخر؟ و عند خروج المستعمر الإسباني،لماذا تقاسم المغرب الأراضي الصحراوية مع موريتانيا؟ هل رأيت بلد يتقاسم أرضه مع بلد آخر؟
    و لماذا المغرب إقترح الحكم الذاتي كآخر الحلول سنة2006م؟ هل رأيت بلد يقترح على شعبه حكمََا ذاتيََا؟ بهذا المقترح هو إعتراف اللامباشر أنها ليست أراضي مغربية بل هو إحتلال…
    أنت لست جزائري و منذ مدة الجزائريين تبرأوا منك لأن نواياك الخبيثة أصبحت مكشوفة كوضح النهار

  16. هزمناهم بشرف عظيم

  17. اه اه انا جزائري الا تعلمون ان الحرب بدات سنة 1830 م لقد هزمنا الجزائر بابطال فهم ليسوا امواتا فهم احياء عند الله عز وجل ربما اكثر من مليون و نصف شهيد في مقاومات الاخرى و لكن البلدان الاخرى اختبئت قاومناهم بانفسنا تحيا الجزائر

  18. يدعو الى الحق

    السلام عليكم الاخ انور الكاتب

    والله اخي كلامك كله خطا بخطا

    الثورة الجزائرية ثورة ابطال ولا يهمنا العدد لان الثورة سميت ب مليون ونصف المليون وهو عدد حقيقي في سبع سنين فقط

    ولو ارادت الجزائر ان تفرح بالعدد لحسبت عدد الشهداء من المقاومات والثورة في قرن و ربع

    اما ادعائك على اامجاهدين بانهم زانون فاسال الله ان يدخلك الجحيم على هذا القول

    فقد عشنا اقرب الى هذا الزمن ولم نسمع ولو كلمة واحدة عما تقوله
    كل مافهمته من كلامك انك عرفت بنفسك يا اخي وانت من اليهود اللذين بقو في الجزائر مختبئين والله اعلم

  19. سناء مسعادي

    يا جاهل الجزائر بلد اكثر من مليون ونصف شهيد غصبا عنكم اما الخونة فيقولوناي كلام وهذا بشهادة التاريخ.

  20. نزهة/ المملكة المغربية

    السلام عليك اخي ابي سفيان
    ولي منك الف سلام اخوة و محبة و احترام و تقدير….
    لكن يا اخي لا تدعي على بلدي بالموت… فحب الاوطان من الايمان
    كلامك على راسي يا اخي.. و شكرا لغيرتك على الاسلام الذي نحن منه و اليه و نتشبت به. لكن الظروف الاخيرة التي عشناها تفرض عليكم ايها المسلمين ايها العرب و لو كلمة عزاء… لا الدعاء بالفناء.
    او انا مخطئة؟

  21. أبو سفيان الساحلي

    سلام الله عليك يا نزهة، رغم تقززك من ذكري كلام الله و رسوله
    أنا لا أكنّ حقدا و لا كراهية ، لا للمغرب العزبز و لا الى قطر عربي
    و رغم أنفك، و رغم عشقك لقطران بلادك، فالله متم وعده و لو كرهتى
    و الآمة افسلامية الموحدة آتية لا محالة
    الهمك الله الرشد و هداك إلى النزاهة و الرأية الثاقبة
    يانزهة
    المغرب الشقيق العظيم ما هو إلا عضو من أعظاء الجسم افسلامي
    فهل تنكرين عليه ذلك؟
    مني علك السلام

  22. نزهة/ المملكة المغربية

    الى “بو سفيان الساحلي”
    لا تختبا وراء اسلامك كي تنفخ حقدك فينا.
    لا عشت انت..اما الدول التي يجمعنا معها الاسلام فاهلا و سهلا بها ان كانت حبيبة و بعيدا عنا اذا كانت مثل الجزائر التي لا ترعى لا التاريخ المشترك و لا اللغة و لا ادين.
    رايك في القادة لا يهمك الا انت… قائدنا اخونا حبيبنا نحن له و هو لنا. اذا لم تفهم ذلك فذلك شانك لكن ان تدعو بالسوء عن بلدي فلا ثم لا.
    يمكن لك ام تحلم بوطن موحد.. سابع المستحيلات…قطران بلادي و لا عسل بلد الناس

  23. أبو سفيان الساحلي

    لا عاشت المغرب و لا عاشت الصحراء و لا عاشت الجزائر
    بل و لا عاش أي قطر عربي، مقسم مشرذم
    بل عـــــــــاشت الأمة الإسلامية موحدة أبية
    و عاش الوطن العربي الشامخ
    و سقطت حكومات و دويلات رواسب الإستعمار
    ألم تسمعوا بحديث النبي (صلعم)
    العرقية عود نتن فاتركوه
    و قوله تعالى بل و أمره: و أعتصموا بحبل الله و لا تفرقو!
    وهي العروة الثقى اللتي لا انفصام لها
    بل اني أراكم قد أخذتكم العزة بالجاهلية
    و انما العزة بالله وحده
    فلا تنقادوا وراء خطابات القادة اللي تتبع مصالح لا تعود على الشعوب بل و على الأمة إلا بالوبال و الهلاك
    و تذكروا “أن إلاهكم إلاه واحد” و هذه أمتكم أمة واحدة و إن إختلفت القادة
    والسلام عليكم

  24. أنور عبد الحليم

    الكلب انور مالك.أنت ابن زنى.وابوك حركي.

  25. أنور عبد الحليم

    الكلب انور مالك.أنت ولد زنى.وابوك حركي

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *