فرحة يوم و أقساط شهور..أضحية العيد تضحي بالأثاث في المغرب و الزوجة في مصر

كل الطرق تؤدي إلى الظفر بكبش العيد

كل الطرق تؤدي إلى الظفر بكبش العيد

تسببت الأضحية ولحم العيد في مصر والمغرب إلى التخلص من أثاث المنزل والزوجة أيضاً، مع ارتفاع أسعار المواشي والأغنام. واستقبل المغاربة عيد الأضحى هذا العام بالاقتراض أو بيع أثاث المنزل لتوفير ثمن الأضاحي، المستمرة في الارتفاع خلال السنوات الأخيرة، رغم تطمينات الحكومة المغربية كالعادة بتوفير الأضاحي بأسعار في متناول الجميع.

وأصاب أسواق الأغنام في المغرب، التي تحتفل غداً بالعيد، معادلة غير مفهومة. فما لوحظ خلال الأيام الأولى من بدء نشاط سوق الأغنام في المملكة أن وتيرة العرض ما زالت تفوق الطلب، ومن المفترض أن هذا سيؤدي إلى انخفاض الأسعار. لكن تجار الأغنام لا تحكمهم معادلات العرض والطلب. ويعرضون الماشية بأسعار خارج متناول الطبقة المتوسطة.

لكن لا يعفي ارتفاع أسعار الأضحية شريحة عريضة من المغاربة إبداء الفرحة والمبادرة بشراء الأضحية، بل هناك من يلجأ إلى الاقتراض لبلوغ غرضه. ووسط هذا الإصرار نشطت شركات الإقراض التي تسابقت في الإعلان عن عروض مغرية. رغم تشديد علماء الدين على تحريم هذه المعاملات على اعتبار أن أضحية العيد للقادرين مالياً.

ولا يتردد عدد من الموظفين البسطاء في طرق أبواب شركات الاقتراض بقصد الحصول على ثمن الأضحية، وهو السعر الذي يضطرون إلى تسديده طيلة شهور السنة. وعندما يحل العيد المقبل، يجدون أنفسهم أمام تأدية آخر قسط. ويبادرون بفعل الشيء نفسه، وهكذا دواليك.ويرفض آخرون فكرة الاقتراض، ويضطرون لبيع أثاث منازلهم.
خروف العيد يكاد يتحدث للمواطن المغربي من إعلانات شركات القروض

خروف العيد يكاد يتحدث للمواطن المغربي من إعلانات شركات القروض

ويأتي في المقدمة أجهزة التلفاز والزرابي والأرائك وغيرها من الأثاث التي يكثر استعمالها. ويبقى خيار “المساهمة والتشارك” في أضحية واحدة سلوك فئات أخرى من المواطنين. وهناك من يتشارك في أضحية العيد مع شقيقه أو مع أحد أصهاره، لتجاوز عبء تحمل نفقتها بمفرده.

وفي القاهرة، ذكرت صحيفة الجمهورية، أن مصرياً ألقى بزوجته من شرفة بالطابق الثاني لانها “تجرأت” وطلبت منه أموالاً لشراء “لحمة العيد”.

وأصيبت الزوجة بكسور في أنحاء متفرقة من جسدها ونقلت إلى المستشفى. وأوضحت التحقيقات أن شجاراً نشب بين الزوجين بسبب الخلاف على مصاريف المنزل، طالبت فيه الزوجة بمزيد من الأموال لشراء لحمة عيد الأضحى.

نساء مصريات في محل مخصص لذبح أضاحي العيد

نساء مصريات في محل مخصص لذبح أضاحي العيد

وتطور الشجار فقام الزوج بحملها وإلقائها من الطابق الثاني. وتجدر الإشارة إلى أن أسعار اللحوم في مصر تشهد أيضاً ارتفاعاً كبيراً أدى إلى تراجع نسب المبيعات عن مثيلاتها في هذا الموسم رغم مساعي الحكومة المصرية أيضاً لتوفيرها بأسعار مناسبة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. نزهة/ المملكة المغربية:

    ظاهرة بيع الاثاث بالمغرب لشراء الاضحية ليست ظاهرة جديدة بل قديمة جدا.. و هذا مرده ان التقاليد تتغلب على الدين مع الاسف… الانسان المغربي لا يرضى ان يسمع عنه انه غير قادر على شراء الاضحية و بالتالي يلجا لبيع الاثاث و الحلي. اما شركات الاقتراض فتراها فرصه للربح السريع.
    في رايي على الانسان العربي بصفة عامة ان يراجع الذاث و لا يقوم باشياء هو مجبر بالقيام بها فقط لارضاء العادات و التقاليد ليس الا..

    تاريخ نشر التعليق: 11/16/2010، على الساعة: 2:05

أكتب تعليقك