رشوة مقابل السلام..واشنطن تغازل إسرائيل ب20 طائرة اف -35 لتجميد الإستيطان

رغم السخاء الأمريكي إلا أن الحكومة الإسرائيلية تجتمع لمناقشة هل تقبل أم لا تقبل

رغم السخاء الأمريكي إلا أن الحكومة الإسرائيلية تجتمع لمناقشة هل تقبل أم لا تقبل

كشف مصدر سياسي اسرائيلي أن اسرائيل طلبت من الولايات المتحدة تقديم ضمانات أمنية مكتوبة قبل أن تطرح للتصويت خطة لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

وأضاف المصدر أن المعارضة الفلسطينية لبعض التعهدات التي قدمتها واشنطن شفهيا لاسرائيل تؤخر احراز تقدم باتجاه استكمال المقترحات الامريكية من أجل استئناف محادثات السلام المتوقفة في الشرق الاوسط.

ولم ترد على الفور تعليقات من المسؤولين الفلسطينيين على ذلك.

وقد ظهرت في وقت سابق انقسامات في الائتلاف اليميني الحاكم في اسرائيل قبل التصويت على الاقتراح الامريكي بتمديد تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية مقابل حوافز.

وقال الوزير اليميني بيني بيجن ابن رئيس الوزراء الراحل مناحيم بيجن الذي أبرم اتفاق السلام مع مصر في أواخر السبعينات “أعتقد اننا أمام خلاف حقيقي.”

وقال ان عرض واشنطن 20 طائرة طراز اف-35 قيمتها ثلاثة مليارات دولار على اسرائيل “هو الطعم للايقاع بنا في الفخ الدبلوماسي” من خلال الموافقة على تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة 90 يوما.

وأكد نائب رئيس الوزراء دان ميريدور ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينتظر تلقي العرض كتابة من واشنطن قبل طرحه للتصويت في مجلس الوزراء.

وقال انه اذا جاء الخطاب مطابقا للاتفاقات الشفهية التي توصل اليها نتنياهو ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في محادثاتهما في نيويورك الاسبوع الماضي فسيطرح العرض للتصويت في مجلس الوزراء.

ويواجه نتنياهو معارضة شديدة من داخل حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه والذي أعلن كثير من نوابه معارضتهم القوية لاي تنازلات اسرائيلية فضلا عن معارضة شركاء الائتلاف من الاحزاب القومية والدينية والمؤيدة للاستيطان.

نتنياهو خلال لقاءه نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن في واشنطن

نتنياهو خلال لقاءه نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن في واشنطن

وقال زئيف الكين وهو من نواب ليكود البارزين “سنفعل كل ما بوسعنا لمنع صدور قرار بشأن التجميد. كما نناشد كل اعضاء كتلة ليكود البرلمانية ان يعبروا عن وجهة نظرهم.”

وقال يولي ايدلشتاين وزير الاعلام وشؤون يهود الشتات “نحن نتحرك في اتجاه سيء للغاية.”

وقال مصدر دبلوماسي اسرائيلي ان الالتزام الامريكي المكتوب تأخر نتيجة لضغوط من جانب الفلسطينيين الذين يعترضون على انه يستثنى القدس الشرقية من تجميد البناء ويحرمهم من أي فرصة للمطالبة بالتجميد مرة أخرى ويمنعهم من السعي لفرض تسوية عن طريق الامم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ان الفلسطينيين لم يتلقوا تفاصيل العرض النهائي بعد ولم يدلوا بأي ملاحظات رسمية للامريكيين بشأنه.

واستخدم الرئيس الامريكي باراك أوباما رصيدا كبيرا من رأسماله السياسي في اقناع الفلسطينيين باستئناف المحادثات المباشرة مع اسرائيل في اوائل سبتمبر ايلول بعد أشهر من الوساطة.

لكن الفلسطينيين أوقفوا المفاوضات بعد ان رفض نتيناهو تمديد التجميد الجزئي للاستيطان الذي استمر عشرة شهور بعد انتهائه في نهاية الشهر نفسه.

وتعرض ادارة اوباما الان على اسرائيل حوافز دبلوماسية ودفاعية لتمدد التجميد 90 يوما وتعطي المحادثات فرصة على امل ان يبلغ نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحجم وشكل الدولة الفلسطينية التي يقبل بها.

ويشك الفلسطينيون في ان ما سيعرض عليهم هو أراض مقلصة مجزأة تتناثر بينها المستوطنات الاسرائيلية ودون القدس الشرقية عاصمة لها.

وأفادت تقارير اعلامية بان الحوافز الامريكية التي قدمت لاسرائيل الاسبوع الماضي تتضمن استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن لمنع صدور أي قرار يتعارض مع موقف اسرائيل.

وأكد ميريدور ان الاتفاق يتضمن “فيتو امريكيا”.

وقال لراديو الجيش الاسرائيلي “امل الا يستغرق الامر وقتا طويلا لكن ما من جدوى ما لم يكن (الالتزام) مكتوبا.” وقال ان الامر “يتوقف على شيء واحد وهو ان نتسلم من الامريكيين الخطاب الذي اتفقنا على ان نتسلمه.”

السلطة الفلسطينية..خارج التشاور فيما يجري بين واشنطن و إسرائيل

السلطة الفلسطينية..خارج التشاور فيما يجري بين واشنطن و إسرائيل

ويقول الفلسطينيون ان مثل هذه الحوافز تعد من قبيل الرشا من جانب أوباما الذي يتراجع فيما يبدو عن موقفه ان الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير مشروع وأن كل أعمال البناء يجب ان تتوقف.

وقالت المفاوضة الفلسطينية المخضرمة حنان عشرواي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان سياسة أوباما للسلام في الشرق الاوسط تتراجع.

وأضافت “تشهد سياسة الولايات المتحدة بوضوح تراجعا حقيقيا لانهم يحاولون يائسين التكيف مع المطالب الاسرائيلية وان يدفعوا لهم بالعملة الاستراتيجية من اجل الحصول على مكاسب تكتيكية مؤقتة.”

وقالت ان مطالبة اسرائيل بارجاء البناء الاستيطاني 90 يوما “يعني ان الولايات المتحدة أصبحت مشتركة في قبول ضم اسرائيل للقدس الشرقية.”

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان العرض الامريكي هو اقرار صادق بالمخاطر الاستراتيجية التي ستقدم عليها اسرائيل اذا وافقت على اقامة دولة فلسطينية.

لكن بيجن اتهم باراك بأنه أخطأ قراءة الموقف.

وقال لراديو الجيش الاسرائيلي “اعتقد انه مخطيء واعتقد انه لا يدرك حجم الطموح الامريكي.. الحاجة الامريكية للتوصل الى اتفاق بشأن الحدود خلال ثلاثة اشهر.”

وتوقع بيجن انه في “اليوم الرابع والثمانين” من التجميد ستقول واشنطن “انظروا نحن نتقدم بشكل جيد لم لا تضيفون شهرا اخر.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك