ساركوزي يحدد خارطة طريق لما تبقى من ولايته..و يبدأ سباقا خفيا نحو ولاية جديدة

ساركوزي يجيب على أسئلة ثلاثة مذيعين من قنوات مختلفة هو من اختارهم

ساركوزي يجيب على أسئلة ثلاثة مذيعين من قنوات مختلفة هو من اختارهم

حدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المحاور الكبرى للفترة المتبقية من ولايته وذلك في مقابلة تلفزيونية تأتي بعد يومين من التعديل الحكومي الذي اجراه وتميز بصبغة يمينية استعدادا للانتخابات الرئاسية المرتقبة في 2012.

و أعلن اساركوزي  انه لم يقرر بعد ان كان سيخوض انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2012 سعيا لتولي فترة رئاسة ثانية،مؤكدا انه قد يحسم الامر في النصف الثاني من العام المقبل.

ويبدو ان ساركوزي يحرص على ابقاء سيطرته على الاجندة السياسية من خلال اسراعه بتحديد اطر العمل للاشهر المقبلة قبل انعقاد مجلس الوزراء وخطاب رئيس الوزراء فرنسوا فيون حول السياسة العامة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

و توجه الرئيس مباشرة الى الفرنسيين من خلال رده على اسئلة ثلاثة صحافيين على محطات تلفزيونية عدة عامة وخاصة هو من اختار أسماءهم،حيث شرح الخطوات التي يريد القيام بها خلال الاشهر ال18 المقبلة و وضح خياره الاعتماد على فريق قتالي يصطبغ باليمين مع ابعاد شخصيات وسطية ويسارية.

وهو خيار وصفته المعارضة اليسارية ب”الانغلاق” منددة ب”استمرارية” سياسة اعتبرتها ظالمة اجتماعيا بعد تبني اصلاح لنظام التقاعد لا يحظى بشعبية.

وبالرغم من الضغوط الكبيرة التي تفرضها الموازنة يعتزم الرئيس اطلاق اصلاحات بشأن الشيخوخة والضرائب مع احتمال الغاء الدرع الضريبية (التي تقضي بتحديد سقف الضرائب ب 50% من العائدات) والتصدي لمشكلة البطالة في صفوف الشبان.

ساركوزي لم يتحكم في أعصابه في رده على بعض الأسئلة الحرجة

ساركوزي لم يتحكم في أعصابه في رده على بعض الأسئلة الحرجة

وفي مواجهة الازمة لا يتوقع ان يركز الرئيس على تحسين “القدرة الشرائية” كما وعد لكنه يريد ترسيخ صورة الرئيس القادر على تغيير الامور أكان على الصعيد الدولي –تولى رئاسة مجموعة العشرين هذا الاسبوع– ام على الصعيد الداخلي.

لذلك ليس امامه خيار اخر سوى مواصلة الاصلاحات كما تقول اوساطه.

ومنذ تعيين الحكومة الجديدة اشاد المتحدث الجديد باسم الحكومة ووزير الموازنة فرنسوا باروان بمزايا “فريق سياسي واناس لهم خبرة في (شؤون) الدولة”، في ظروف من الازمة العالمية تفرض “استمرار الحركة التي بدأت في 2007”.

وراى ان “الفرنسيين لن يردوا سوى على سؤال واحد: هل قام الرئيس بادارة الازمة بشكل جيد؟”.

وفي الانتظار يفترض على الرئيس ان يملك قدرة الاقناع. وقد اشار استطلاع للراي اجري الاثنين الى ان 64% من الفرنسيين “لا يثقون” بالحكومة الجديدة لتستجيب لتطلعاتهم فيما يعتقد 89% انها “ستواصل السياسة نفسها التي انتهجت منذ انتخاب نيكولا ساركوزي” في 2007.

و قد رد ساركوزي على غضب الوسطيين المستائين من تقليص حصتهم الضئيلة اصلا في الحكومة والذين لوحوا بالتهديد بتقديم ترشيح وسطي في العام 2012.

وبدأ الوزيران السابقان جان لوي بورلو (البيئة) وايرفيه موران (الدفاع) بمناورات كبيرة لتوحيد صفوف الوسطيين.

لكن الوسطي فرنسوا بايرو الذي بقي، خلافا للوزيرين المذكورين، خارج الغالبية الرئاسية، نأى بنفسه عن هذه “الجماعة التي تتخاصم بشراسة” كما رفض الاستجابة لدعوات بعض الاشتراكيين.

و قد لاحظت الدولية كيف أن الرئيس الفرنسي لم ينجح في ضبط أعصابه،حينما توجه إليه أحد الصحافيين بسؤال حول تجسس المخابرات الفرنسية على الصحافيين،والتنصت على مكالماتهم،إضافة إلى تورطها في سرقة حواسيب محمولة لبعض الصحافيين للتجسس عليها و الإطلاع على ما فيها من معلومات،حيث رد ساركوزي على السؤال قائلا : “و هل تريد من رئيس الجمهورية أن يترك كل التزاماته اليومية ليعيد لصحافي حاسوبه الذي سرق منه ؟”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك