ابراهام السرفاتي

ابراهام السرفاتي رمز الإعتقال السياسي في المغرب

ابراهام السرفاتي رمز الإعتقال السياسي في المغرب

توفي ابراهام السرفاتي معارض نظام العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني قبل استفادته من العفو في عهد الملك محمد السادس عن عمر ناهز ال 84 عاما في مستشفى بمراكش (جنوب المغرب)،بعد سنوات من النضال و الإعتقال و المنفى ثم العودة إلى الوطن..من هو ابراهام السرفاتي ؟

إبراهام ألبير سرفاتي مهندس وسياسي مغربي من أصل يهودي ولد في 16 يناير سنة 1926 بمدينة الدار البيضاء،أشهر معارض لنظام الملك المغربي الراحل الحسن التاني،و العضو السابق في الحزب الشيوعي المغربي ثم في حركة “الى الامام” الماركسية اللينينية،قضى نحو 17 سنة في السجن (1974-1991) في المغرب،قبل أن يجبر على النفي خارج المغرب من قبل وزير الداخلية في عهد الحسن التاني بدعوى أنه برازيلي و ليس مغربي،بسبب مطالبته بمنح الصحراء حكما ذاتيا حينها.

ابراهام السرفاتي ينحدر من أسرة أندلسية يهودية من مدينة طنجة شمال المغرب ،لكنه اشتهر بمساندته للكفاح الفلسطيني حتى آخر عمره،و رفض باستمرار الإعتراف بإسرائيل كدولة.

وكان ابراهم السرفاتي المتحدر من عائلة يهودية تم ترحيلها من اسبانيا بعد سقوط غرناطة سنة 1492، يعاني من “مشاكل في الرئة واضطراب في الذاكرة”.

وبعد ان غادر المغرب سنة 1991 عاش السرفاتي في المنفى بباريس ثماني سنوات،ومباشرة بعد توليه العرش، سمح الملك محمد السادس له بالعودة الى المغرب في ايلول/سبتمبر 1999.

وكان المهندس السرفاتي وهو من مصممي سياسة المغرب المنجمية بعد الاستقلال، ينتقد الاحزاب السياسية بسبب بطء العملية الديمقراطية.

برز دوليا بسبب مواقفه المعارضة والمتشددة تجاه نضام الحسن الثاني، الذي سجنه لعدة سنوات خلال سنوات الرصاص، حيت تم تعذيبه وسجنه تحت الأرض لمدة خمسة عشر شهرا (درب مولاي الشريف)، وقضى سبعة عشر عاما في السجن وثماني سنوات من المنفى. فضل فرنسا كمنفى إختياري له عندما تم طرده من المغرب بسبب مواقفه المعادية لسياسة الحسن الثاني أثناء حكم الأخير للمغرب، وقد رفض الهجرة إلى إسرائيل وبقي ينتظر العودة إلى وطنه المغرب حتى سمح له الملك الحالي محمد السادس سنة 1999 بالدخول إلى المغرب والاستقرار فيه من جديد. ما زال إبراهام السرفاتي مقيما بالمغرب بعد رجوعه من المنفى.

ابراهام السرفاتي أثناء وصوله إلى مطار أورلي الباريسي عام 1991 إثر طرده من المغرب مباشرة بعد قضاءه 17 سنة من السجن

ابراهام السرفاتي أثناء وصوله إلى مطار أورلي الباريسي عام 1991 إثر طرده من المغرب مباشرة بعد قضاءه 17 سنة من السجن

كان أكبر محارب للصهيونية العالمية التي قال بشأنها  “قد كان عمري عشر سنوات في عام 33 حين قال لي والدي ذات يوم في كنيس بشأن رجل يكثر الصلاة لكنه منافق، قال لي: إنه صهيوني والصهيونية لا تمت بأي صلة إلى ديننا، ففي هذا الجو وهذا التصور نشأت في كنف اليهودية المغربية المرتبطة منذ آلاف السنين بروح الأخوة مع الإسلام بشكل عام والإسلام في المغرب بصورة خاصة”.

هو خريج المدرسة الوطنية العليا للمعادن بباريس، وبدأ عمله في الخمسينات بمناجم الفوسفات. تولى عام 1958م منصب مدير ديوان كاتب الدولة المغربي للإنتاج الصناعي والمعادن، ثم كلف بمهمة بديوان الزعيم الاشتراكي الراحل عبد الرحيم بو عبيد، وكان آنذاك وزير الاقتصاد الوطني.

في فبراير 1944 انضم إلى الشبيبة الشيوعية، ولدى وصوله إلى فرنسا في عام 1945، التحق بالحزب الشيوعي الفرنسي. في الستينات أصبح زعيما لمجموعة (إلى الأمام) الماركسية اللينينية في المغرب، ودخل العمل السري إلى حين اعتقاله عام 75، والحكم عليه بالمؤبد. رغم كونه يهودي يقول السرفاتي.

بعد أن أصبح زعيما لمجموعة مغربية شيوعية في الستينات ، دخل العمل السري إلى حين اعتقاله عام 1975، والحكم عليه بالمؤبد. قضى سبعة عشر عاما في السجن بتهمة الإخلال بالأمن العام، والتشكيك في مغربية الصحراء الغربية، وصار رمزا للمساجين السياسيين المغاربة الذين طرحت المنظمات الدولية لحقوق الإنسان قضاياهم لسنوات عديدة.[1]

أطلق سراحه عام 91، وأبعد إلى فرنسا بدعوى حمله للجنسية البرازيلية. عاد إلى البلاد في سبتمبر عام 1999 بعد بادرة من الملك محمد السادس الذي أمن له ظروف إقامة محترمة، وأعاد له جواز سفره المغربي، وفي بادرة رد اعتبار عين -مؤخرا- مستشارا لدى المكتب الوطني للأبحاث والتنقيب عن النفط. أصدر كتاب عن تلك الفترة مشترك مع زوجته كريستين، عنوانه (ذاكرة الآخر) والذي نشر في عام 1993.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 4

  1. الجعفري:

    الى الجحيم و بئس المصير

    تاريخ نشر التعليق: 27/11/2010، على الساعة: 2:20
  2. نزهة/ المملكة المغربية:

    وداعا السرفاتي
    رحيلك ترك فراغا و حزنا عميقا في قلوبنا

    لن ننسى لك مواقفك حول فلسطين السليبة و لا كل مواقفك الشجاعة نحو وطنط و بلدك المملكة المغربية.

    تاريخ نشر التعليق: 19/11/2010، على الساعة: 19:05
  3. محمد الامازيغي قسنطينة:

    لو كان لنا اشخاص اوفياء مثل هذا البطل المغربي لكان حال الامة العربية والمغاربية افضل حال ليس كما هو الحال الان مجرد مزارع خاصة لاناس منغلقين ومفسدين ومعارضة لا تهش ولا تنش بل مجرد ديكور انتخابي
    تركتنا يا (سي سرفاتي ) لكن كثير من المغاربة في الجزائر والمغرب وتونس مقتنعون بفكرك الحر والمحترم
    فوداعا يا سرفاتي

    تاريخ نشر التعليق: 19/11/2010، على الساعة: 15:14
  4. مرصاد:

    تحية لهذا المناضل من أجل العدالة والإنسانية، كان بإمكانه أن يتبوأ أعلى المناصب والرتب في بلد يديره اليهود من أسفله إلى قمة رأسه ولكنه انحاز إلى الانسان الكادح المعذب…
    تحية له في قبره.. أحر العزاء لأسرته وزوجته…

    تاريخ نشر التعليق: 18/11/2010، على الساعة: 22:59

أكتب تعليقك