السطوُعلى مَقرِ صحيفةٍ فرنسية..و سرقةِ 20 حاسوبًا ووثائقَ على علاقةٍ بساركوزي

مكتب رئيسة تحرير الصحيفة الفرنسية بعد السرقة

مكتب رئيسة تحرير الصحيفة الفرنسية بعد السرقة

تعرض مقر صحيفة فرنسية لعملية سطو،جرى من خلالها سرقة بطائق ذاكرة وثائق تتعلق بقضية المليارديرة الفرنسية ليليان بيتانكور وريثة مجموعة مستحضرات التجميل «لوريال»،و تمويل الحملة الإنتخابية للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

و تعرض عشرون حاسوبا من مقر صحيفة “Rue89 ” الفرنسية للسرقة أيضا،بعد تكسير أبواب المكاتب و العبث بمحتويات المقر،فيما أشارت أصابع الإتهام إلى جهات استخباراتية على علاقة بملف تمويل الحملة الإنتخابية للرئيس ساركوزي المطروح أمام القضاء.

و في رد فعل لها،قالت رئيسة تحرير  صحيفة ” Rue89 ” بلاندين كروجيان في اتصال هاتفي مع الدولية،إنها أول من اكتشف السرقة واقتحام مقر الصحيفة،عندما كانت أول من حضر إليه في الصباح الباكر لبدء العمل كالمعتاد.

و استغربت كروجيان اقتحام مقر الصحيفة و السطو على حواسيبه والعبث بمحتوياته،رغم أنه يقع في الطابق الأول من عمارة تحظى بإجراءات أمنية صارمة،لأن البناية مملوكة من قبل بلدية باريس.

و في ردها على سؤال للدولية حول سرقة بطائق ذاكرة تضم العديد من الوثائق على علاقة بقضية مالكة لوريال و تمويل حزب ساركوزي الحاكم،قالت رئيسة تحرير “Rur 89 ” إن الذاكرة الحقيقية هي التي توجد في رأس الصحافيين،وهي تخزن كل شيء.

و قد حضرت الشرطة الفرنسية إلى مقر الصحيفة بعد إبلاغها بما جرى،و باشرت تحقيقاتها في عين المكان،كما علمت الدولية أن مسؤولي الصحيفة سجلوا دعوى قضائية ضد مجهول..يكاد يكون معلوما.

رسم كاريكاتيري ساخر من السرقة يشير بشكل مبطن إلى الرئيس ساركوزي

رسم كاريكاتيري ساخر من السرقة يشير بشكل مبطن إلى الرئيس ساركوزي

و قد نشرت الصحيفة رسما كاريكاتيريا ساخرا بشأن السرقة التي تعرضت لها،يظهر باب الصحيفة عليه فتحة صغيرة على شكل جسم صغير ، أسفله تعليق يقول “من سرق الصحيفة يمتلك قامة صغيرة” في إشارة مبطنة إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

و كانت صحيفة «لوكنار إنشنيه» الفرنسية قد أثارت ضجة في فرنسا حينما كشفت أن الرئيس نيكولا ساركوزى قام بالإشراف بشكل شخصي ومباشر على عمليات رصد بعض الصحفيين والتجسس عليهم.

و نقلت الصحيفة عن مصادر ــ لم تسمها ــ فى جهاز المخابرات الداخلية المركزي الفرنسي أنه منذ مطلع هذا العام كلما كان يقوم صحفي بإجراء تحقيق محرج بالنسبة للرئيس الفرنسى أو لأسرته، يطلب ساركوزي من رئيس المخابرات الفرنسية برنار سكوارسيني التصدى له وهو ما يعنى باختصار ــ وفقا للصحيفة ــ أن يتم وضع الصحفى تحت المراقبة وتحديد شبكة علاقاته خاصة المصادر الصحفية الخاصة به.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تشير صحيفة «لوكنار إنشنيه» إلى أن جهاز المخابرات الداخلى المركزى الفرنسى قام بتكوين فرقة عمل متخصصة مسئولة عن تعقب مصادر بعض الصحفيين من خلال تتبع الفواتير التليفونية المفصلة للصحفيين لتحديد المصادر التى يتعاملون معها.

وعلى صعيد المعارضة الفرنسية، أكد الحزب الاشتراكي الفرنسي أن «وقت التفسير قد حان وأنه لا يمكن أن يدع الحزب الحاكم تلك الشكوك والاتهامات تمر دون توضيح».

 و أعلنت الأمينة العامة للحريات المدنية والعدالة بالحزب أن “التهم الموجهة للرئيس الفرنسي تعد خطيرة هذه المرة لذلك نطالب بفتح تحقيق واستدعاء رئيس المخابرات الفرنسية أمام اللجنة القانونية فى الجمعية الوطنية لسماع شهادته”.

 كما اعتبرت النقابة الوطنية للصحفيين الفرنسيين هذه الفضيحة قضية تمس الدولة وجميع الفرنسيين.

وكانت المحاسبة الخاصة لوريثة عملاق مستحضرات التجميل” لوريال ” ليليان بيتانكور،قد فجرت فضيحة في فرنسا من العيار الثقيل بالقول أنه طلب منها سحب مبلغ 50 ألف يورو نقدا ، لتمويل حملة المرشح نيكولا ساركوزي الانتخابية في رئاسيات 2007 والتي نقلته إلى الرئاسة عام 2007، بحسب النيابة العامة في مدينة نانتير.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. اكرم:

    عادي جدا
    الفاعل هو ساركوزي

    تاريخ نشر التعليق: 23/11/2010، على الساعة: 16:07

أكتب تعليقك