100 مليار

أحد مراكز الإستفتاء في جنوب السودان

أحد مراكز الإستفتاء في جنوب السودان

مائة مليار دولار تكلفة الحرب الأهلية التي يمكن أن يتسبب فيها استفتاء يجرى على استقلال جنوب السودان في يناير كانون الثاني،بعد أن فرضته دول غربية تساند تشتيت البلاد على الحكومة السودانية.

وذكر تقرير أعدته مجموعة من الخبراء الاقتصاديين الأوروبيين والأفارقة أن تكلفة تجدد الحرب الاهلية في السودان تتعدى 100 مليار دولار وقال ان التداعيات الاقتصادية ربما تتجاوز حدود السودان ذاته.

وجاء في التقرير الذي نشرته مؤسسة فرونتير ايكونوميكس للاستشارات “التكلفة الاجمالية ستكون هائلة على وجه الخصوص بالنسبة للدول المجاورة للسودان وتصل الى 34 في المئة من ناتجها المحلي الاجمالي السنوي على مدى عشر سنوات.”

وأضاف “ربما تفقد كينيا واثيوبيا أكثر من مليار دولار سنويا.”

وقال رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي إن أي عودة للحرب الاهلية في السودان مسألة “مروعة بدرجة لا يمكن توقعها”.

وذكر التقرير أن المنطقة ستبدو مكانا خطرا للاستثمار كما سيتراجع طلب السودان على الواردات وستتعرض الموارد في الدول المجاورة للضغط نتيجة تدفق اللاجئين في الوقت الذي ستوجه فيه تلك الدول أموالا اضافية لجيوشها.

ويقدر هذا التقرير تكلفة الاعمال الانسانية وقوات حفظ السلام المفترض أن يوفرها المجتمع الدولي بما يصل الى 30 مليار دولار الى جانب خسارة السودان نحو 50 مليار دولار من الناتج المحلي الاجمالي من خلال العودة للحرب.

وتتصاعد التوترات بامتداد المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب. واتهم جيش الجنوب قوات الشمال يوم الاربعاء بشن ضربات جوية على احدى قواعده مما أسفر عن اصابة جنود ومدنيين فيما أسماه محاولة “لاستدراج السودان الى الحرب”.

واذا تأكد هذا الهجوم فستكون ثاني غارة جوية على أراضي جنوب السودان هذا الشهر. ونفى جيش شمال السودان يوم الخميس الهجوم واتهم سلطات الجنوب بايواء متمردين من منطقة دارفور التي تشهد صراعا اخر.

ويقول محللون ان الاثر الاقتصادي المحتمل ما زال أكبر رادع للحرب ويعتمد اقتصاد الجانبين على ايرادات نفط الجنوب الذي لا يطل على أي سواحل والذي يمثل الشمال القناة الوحيدة لصادراته.

سكان جنوب السودان سيخيرون بين هاتين العلامتين الوحدة أو الإنفصال

سكان جنوب السودان سيخيرون بين هاتين العلامتين الوحدة أو الإنفصال

وقال زاك فرتين وهو محلل من المجموعة الدولية لمعالجة الازمات “النفط هو أكبر مثبط لديهما. يدرك الجانبان حقيقة أن اقتصادهما يعتمد على النفط وأن الحرب ستمنع الاستفادة منه.”

وأضاف أن دور الشمال في تصدير نفط الجنوب -نظرا لوجود المصافي والموانيء في الشمال- ما زال أكبر ورقة تفاوضية له في عملية الاستفتاء وفي أي مفاوضات تجرى لاحقا.

وقال التقرير انه اذا توقف انتاج النفط لدى اندلاع حرب فسيفقد السودان على الفور ما بين 10 و20 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي بما يعادل ما بين 6.5 مليار و13 مليار دولار عام 2011 .

وانتهت الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب باتفاق سلام في 2005 يقضي بتقاسم الثروات والسلطة وينص على اجراء استفتاء على استقلال الجنوب.

وقال مراقبون من مركز كارتر في وقت متأخر يوم الاربعاء ان عملية التسجيل للمشاركة في الاستفتاء تسير على ما يرام لكن تصريحات زعماء من الشمال والجنوب يتبادلون فيها الاتهامات بالتلاعب في العملية “تهييء مناخا من الخوف وعدم الثقة”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك