مصر تمنع المعارضة من دخول مكاتب الإقتراع..و مرشحوها يعتصمون ضد التزوير

الرئيس المصري حسني مبارك يدلي بصوته في الإنتخابات التشريعية

الرئيس المصري حسني مبارك يدلي بصوته في الإنتخابات التشريعية

منعت السلطات المصرية مندوبين مرشحين معارضين من دخول مراكز اقتراع في انتخابات مجلس الشعب المصري التي يعتقد على نطاق واسع أن نتائجها ستمثل انتكاسة لجماعة الاخوان المسلمين المنافس السياسي الرئيسي للحكومة.

وقالت مصادر في الجماعة ان قوات الامن منعت ناخبين مؤيدين لها من الادلاء بأصواتهم.

ويقول معارضون وحقوقيون ان منع مندوبي المرشحين المعارضين من دخول لجان أو طردهم من لجان وتأخير بدء الاقتراع في لجان ومناوشات بين أنصار المرشحين بما في ذلك اطلاق رصاص في الهواء كان سمة الانتخابات في ساعاتها الاولى.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0600 بتوقيت جرينتش).

وتسعى جماعة الاخوان للفوز بنسبة 30 في المئة من مقاعد المجلس الذي شغلت خمس مقاعده في انتخابات عام 2005 محققة أفضل مكسب انتخابي لها لكن محللين يقولون ان الحكومة تريد تقليص تمثيل الجماعة -أشد المنتقدين لها- قبل انتخابات رئاسية ستجرى العام المقبل.

ويخوض أعضاء الجماعة الانتخابات كمستقلين لتفادي حظر مفروض عليها منذ 56 عاما.

و في محافظة السويس احدى محافظات منطقة القناة اعتصم مرشحو جماعة الاخوان ومرشحو حزب الوفد وهو حزب ليبرالي والمرشحون المستقلون  أمام مديرية أمن السويس احتجاجا على ما قالوا انه منع مندوبيهم من دخول مراكز الاقتراع،و رددوا هتافات مناوئة لوزارة الداخلية التي يتهمونها بمنع المندوبين من الدخول لتزوير الانتخابات.

لكن اللواء محمد عبد الهادي مدير الامن نفى في تصريحات صحافية تدخل الاجهزة الامنية في الانتخابات. ووصف اتهامات المرشحين المعتصمين للشرطة بأنها “محاولة لتشويه الديمقراطية”.

أنصار المعارضة يتظاهرون أمام أحد مكاتب الإقتراع بعد منع مندوبيهم من دخولها

أنصار المعارضة يتظاهرون أمام أحد مكاتب الإقتراع بعد منع مندوبيهم من دخولها

وقال شهود عيان ان قوات أمن كبيرة العدد انتشرت في المحافظة خاصة في منطقة الجناين أحد معاقل جماعة الاخوان الانتخابية.

وقال شاهد ان أعضاء في جماعة الاخوان قادوا مظاهرة أمام مديرية الامن لاحقا ورددوا هتافات تقول “الله أكبر ولله الحمد” و”الاسلام هو الحل”.

ويمكن أن تمثل الانتخابات التي يجري التنافس فيها على 508 مقاعد -بينها 64 مقعدا للنساء- اختبارا لكيفية ادارة الحكومة للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال ناخبون لمندوبة في محافظة الشرقية شمال شرقي القاهرة انهم منعوا من الادلاء بأصواتهم لمرشح جماعة الاخوان المسلمين.

لكن مدير مباحث الشرقية اللواء عبد الرؤوف الصيرفي شدد على أن “الشرطة تقف على الحياد ولا تتدخل الا في حالة تطور المشاحنات بين أنصار المرشحين المتنافسين بصورة تهدد الامن العام.”

وخلال الحملة الانتخابية تبادل الحزب الوطني وجماعة الاخوان الاتهامات بممارسة أعمال التخويف والعنف التي شملت اشتباكات بين أنصار المجموعات المتنافسة استخدمت فيها السيوف والسلاسل والمدي والرصاص.

وقالت منظمات مصرية معنية بحقوق الانسان ان أربعة أشخاص قتلوا وأصيب ثلاثون اخرون في أعمال عنف متصلة بالانتخابات.

والعنف سمة للانتخابات التشريعية في مصر. وفي عام 2005 قالت منظمات تراقب حقوق الانسان ان اشتباكات وقعت بسبب منع ناخبين من دخول لجان الاقتراع.

وتقول الحكومة ان العنف ينتج عن الصراع بين أنصار مرشحين متنافسين.

وقال وزير الداخلية حبيب العادلي ان الشرطة ستتصدى لاي أعمال عنف في الانتخابات الحالية.

وقتل 14 شخصا في انتخابات مجلس الشعب السابقة.

ويرى ناخبون أنه لا جدوى من المشاركة في الانتخابات ويقولون ان النتائج مضمونة للحزب الحاكم.

وقال شحاتة الذي يعمل سائق سيارة أجرة طالبا عدم نشر اسمه بالكامل “لن أنتخب. أنا لا أؤيد هذا النظام. أيا كان من أنتخبه الحكومة حتنجح اللي هي عايزاه.”

مرشح الإخوان صبحي سالم يعتصم رفقة مرشحي آخرين للمعارضة احتجاجا على منع مندوبيهم من متابعة الإقتراع

مرشح الإخوان صبحي سالم يعتصم رفقة مرشحي آخرين للمعارضة احتجاجا على منع مندوبيهم من متابعة الإقتراع

وأمام لجنة قاسم أمين في مدينة طنطا بمحافظة الغربية في دلتا النيل كان هناك نحو 20 ناخبا لم يدلوا بأصواتهم بسبب استمرار غلق اللجنة لمدة ساعة بعد الموعد المحدد لبدء الاقتراع.

وقال وجدي محمد عبد الله (48 عاما) وهو معلم “كان المفروض اللجنة فتحت. أحب اصوت في الصباح لما تكون الحالة هادئة. لو انتظرنا أكثر من ذلك ممكن تتحاصر وسط العنف.”

وكانت الولايات المتحدة التي تقدم لمصر مساعدات كبيرة طلبت من البلاد السماح بدخول مراقبين دوليين للانتخابات لكن مصر رفضت ذلك واعتبرته عملا من أعمال الوصاية غير الجائزة على الدول ذات السيادة.

وقالت الحكومة ان الانتخابات ستكون حرة ونزيهة لكن منتقدين يقولون ان السلطات تمارس أنواعا مختلفة من الضغوط تشمل تقديم هدايا لناخبين والتضييق على وسائل اعلام مستقلة وتخويف ناخبين أمام مراكز الاقتراع.

ويتوقع اعادة الاقتراع في كثير من الدوائر يوم الاحد المقبل.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. محمد الامازيغي قسنطينة:

    ما شاهدته من تزوير ب الصورة والصوة هو عار مابعده عار لكن مع هذا تجد من يدافع على هيك انضمة اول ما تحتقره هو شعبها الذي تنضر اليه وكانه مجموعة من البهائم

    تاريخ نشر التعليق: 28/11/2010، على الساعة: 20:20
  2. مرصاد:

    هذا النظام فاقد للشرعية منذ 23 يوليو 1952، وما بني على باطل فهو باطل…
    الانتخابات مسرحية هزلية…. مثل مسرحيات عادل إمام الذي ينتقد الحكومة في مسرحياته وأفلامه ويجلس من ضمن علية القوم في مؤتمرات الحزن الوثني…. نفاق…

    تاريخ نشر التعليق: 28/11/2010، على الساعة: 19:31

أكتب تعليقك