نصرالله : المحكمة الدولية قد تكون غطاءا لعدوان وعقارب الساعة لن ترجع الى الوراء ‎

امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله يخاطب انصاره عبر شاشة اثناء حفل تخرج لطلاب تابعين للحزب في احدى ضواحي بيرو

امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله يخاطب انصاره عبر شاشة اثناء حفل تخرج لطلاب تابعين للحزب في احدى ضواحي بيرو

حذر الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله من انفلات الأمور في حال صدور قرار ظني عن المحكمة الدولية يتهم عناصر من حزب الله باغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري قبل اتمام مساعي الحل السعودية-السورية.

وتقوم المملكة العربية السعودية وسوريا منذ زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله والرئيس بشار الاسد في يوليو تموز الماضي الى بيروت بمساع لحل الازمة الناجمة عن احتمال صدور قرار ظني عن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري يتهم عناصر من حزب الله والمتوقع صدوره في غضون اسابيع.

ويقول سياسيون لبنانيون ان هذه المساعي أرجئت بانتظار تعافي العاهل السعودي الذي يتلقى العلاج في نيويورك.

وقال نصر الله “كلامنا للجميع ادعموا وساندوا وايدوا المسعى السعودي – السوري لانه المسعى الجدي الوحيد المتاح لاخراج لبنان مما يتهدده الان.. ان هذا المسعى ما زال قائما ومتقدما ومازال الامل كبيرا جدا بالوصول الى نتائج حقيقية على صعيد الحل والمعالجة.”

اضاف: “المحكمة الدولية قد تكون غطاء لعدوان”، مطالبا الجميع ب “تحمل المسؤولية”، لافتا الى ان “الرهان على سحق شعب لديه عقل وارادة وعزم وتصميم وقرار بالعيش على ارضه برأس مرفوع هو زمن قد ولى الى غير رجعة”.

وشدد نصرالله على ان “عقارب الساعة لن ترجع الى الوراء على الاطلاق، وقد انتهى الزمن الذي ترهبوننا فيه او تنالون من كرامتنا، وذلك ببركة هؤلاء المتخرجين والاهالي الكرام والاساتذة الجامعيين”.

وقال نصر الله “قبل القرار الظني حمينا البلد والسلم الاهلي… اما بعد صدور القرار الظني قد نفقد جميعا الفرصة والوقت المتاح وزمام المبادرة لان موضوع القرار الظني ليس امرا قائما لوحده وانما هو حلقة او جزء من مشروع ستكتمل عناصره بدءا مع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واستمر مع الاغتيالات التي كانت في ظلها تقرر بنود المحكمة الدولية”

اضاف “ادعو الى عدم تقطيع الوقت وعدم تضييع الوقت والى تحمل المسؤولية خشية انه اذا صدر القرار الظني (قبل التوصل الى اتفاق) ان يلعب اللاعبون الكبار والصغار بهذا البلد فنفقد جميعا القدرة على معالجة تداعيات القرار الظني وحماية البلد الذي نحرص عليه جميعا.”

وتساءل مستغربا عن وجود محاكم دولية تحاكم غيابيا وتتكتم على الشاهد وتقبل بشهادات خطية من الشاهد كما ستفعل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

وقال نصر الله عن محكمة الامم المتحدة انها “تكيف قوانينها واجراءاتها وقواعدها بالطريقة التي يسهل عليها اصدار حكم سياسي معد مسبقا… اذا كان هناك محكمة في العالم هي الاضعف والاوهن من الناحية القانونية والقضائية واجراءات العدالة ومعايير تحقيق العدالة هي هذه المحكمة الدولية.”

واوضح نصر الله ان ادلة القرار الظني نشرتها مجلة دير شبيجل الالمانية ولو فيجارو الفرنسية ومحطة التلفزيون الكندي سي بي سي.

وقالت محطة (سي.بي.سي نيوز) نقلا عن مصادر بالتحقيقات ووثائق ان المحققين الذين تساندهم الامم المتحدة توصلوا الى ان اعضاء بحزب الله كانوا وراء اغتيال الحريري.

وأضافت انها حصلت على تسجيلات لمحادثات عبر الهواتف النقالة والاتصالات السلكية واللاسلكية وغيرها من الادلة التي تقع في جوهر القضية.

نصر الله حذر من الانفلات في لبنان قبل إتمام المساعي السعودية- السورية

نصر الله حذر من الانفلات في لبنان قبل إتمام المساعي السعودية- السورية

وكان حزب الله كشف عن أن اسرائيل تمكنت من التجسس على هواتف ثلاثة من أعضائه بزرع تقنية تمكنها من استقبال اتصالات تلك الهواتف.

وكان لبنان اتهم اثنين من العاملين في شركة ألفا احدى شركتي الهاتف المحمول اللتين تديرهما الدولة بالتجسس لصالح اسرائيل في الاشهر القليلة الماضية. واعتقل الاثنان في اطار تحقيق موسع حول التجسس لصالح لاسرائيل أدى الى اعتقال أكثر من 50 شخصا منذ ابريل نيسان الماضي.

ودفعت هذه الاعتقالات التي صدمت البلاد الى اثارة جدل عن مدى عمق الاختراق الاسرائيلي للاتصالات اللبنانية والقطاعات الامنية. وقال لبنان الذي هو في حالة حرب من الناحية الرسمية مع اسرائيل ان الاعتقالات شكلت ضربة كبيرة لشبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان وان كثيرا من المشتبه بهم لعبوا دورا جوهريا في التعرف على أهداف حزب الله التي قصفت في حرب عام 2006 .

وقال حزب الله ان اسرائيل يمكن ان تكون قد استخدمت وكلاء للاتصالات للتعامل مع الادلة مثل التسجيلات الهاتفية لتوريط الجماعة في مقتل الحريري.

واتهم حزب الله الذي خاض حربا مع اسرائيل في العام 2006 المحكمة بانها أداة اسرائيلية وقال ان محققيها يرسلون المعلومات الى اسرائيل.

وخاطب نصر الله مدعي عام المحكمة الدولية دانيل بلمار قائلا “هذه المعطيات تعني يا سيد بلمار أنك ذاهب على شيء تسميه دليل الاتصالات. هذا الدليل ليس بدليل. هذا الدليل ليست له اي قيمة على الاطلاق.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. مرصاد:

    تابعت كلمة السيد وكان كما عهدناه ثباتاً ويقيناً بنصر الله، وكانت إشارته لبعض الجهات التي تريد من لبنان أن يكون بلد المتع والترفيه عن الأعراب، وإشارته كذلك إلى أن إيران يعاديها الغرب لأنها تلمست طريقها بين الدول المتقدمة علميا، ولم ترضى بأن تكون مقلدة أو ناسخة للعلم والتقنية، بل كما قال الإمام الخامنئي بلداً (منتجاً للعلم والتقنية).. وهذا سبب جنون الغرب وعلى رأسهم الأفعى اليهودية والشيطان الأكبر…
    تحياتنا إلى سيد المقاومة الذي غطى على عورات الزعماء والحكام العرب.. وبدل أن يشكروه وجهوا له ولطائفته حقدهم وعداوتهم… فنسأل الله أن يرد سهامهم في نحورهم وأن يجعل تدبيرهم في تدميرهم…

    تاريخ نشر التعليق: 28/11/2010، على الساعة: 21:31

أكتب تعليقك