اغتيال عالم نووي و إصابة آخر في طهران..أصابع الإتهام تشير لإسرائيل و واشنطن

الشرطة الإيرانية في موقع الإنفجار في العاصمة طهران

الشرطة الإيرانية في موقع الإنفجار في العاصمة طهران

أدى انفجار سيارتين ملغومتين الى مقتل عالم فيزياء نووية ايراني واصابة اخر في طهران،فيما وصفه المسؤولون بأنه هجوم برعاية أمريكية أو اسرائيلية على البرنامج النووي الايراني.

ووقع الانفجاران وهما حدث نادر في العاصمة الايرانية قبل اجتماع يحتمل عقده بين ايران والقوى الكبرى الشهر المقبل لبحث برنامجها النووي الذي يعتقد مسؤولون غربيون ان هدفه صنع أسلحة نووية وتنفي ايران ذلك.

وألقت ايران في الاشهر الاخيرة القبض على عدد من “الجواسيس النوويين” محذرة المواطنين من تسريب معلومات الى أجهزة مخابرات أجنبية.

وقالت اذاعة طهران في اشارة الى العالمين “استشهد مجيد شهرياري وأصيبت زوجته وأصيب فريدون عباسي دواني وزوجته… زرع المهاجمون قنبلة في سيارة كل من العالمين.”

وفرضت الامم المتحدة عقوبات على عباسي دواني شخصيا بسبب ما قال مسؤولون غربيون انه دوره في أبحاث يعتقد أنها تتعلق بالاسلحة النووية. وقالت وكالة مهر شبه الرسمية للانباء انه “لم يصب بجروح خطيرة في الانفجار”.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية ان علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية قال ان شهرياري كان له دور في واحد من أكبر المشروعات النووية للهيئة لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وحذر صالحي الاعداء من “اللعب بالنار” من خلال شن مثل تلك الهجمات ونقلت الوكالة عنه قوله “صبر أمتنا له حدود… عندما ينفد سيواجه أعداؤنا بئس المصير… الدكتور شهرياري كان تلميذي لسنوات كثيرة وكان يتعاون بشكل طيب مع هيئة الطاقة الذرية.”

قناة العالم الإيرانية الناطقة بالعربية تعرض الصور الأولى للهجوم

قناة العالم الإيرانية الناطقة بالعربية تعرض الصور الأولى للهجوم

وعرض التلفزيون الايراني لقطات لافراد من الشرطة يفحصون سيارة فضية اللون من طراز بيجو 206 في غطاء محركها ما بدا فتحات أحدثتها شظايا. وعرضت لقطات لسيارة أخرى مهشمة النوافذ وقد أطيح بأحد أبوابها.

ولم يصدر على الفور أي اعلان للمسؤولية. وحمل المسؤولون ووسائل الاعلام “الكيان الصهيوني” والولايات المتحدة المسؤولية عن مقتل شهرياري.

وقال محمد رضا نقدي قائد قوة الباسيج الاسلامية الموالية للحكومة ” يظن الامريكيون والصهاينة الخبثاء أن بامكانهم تعطيل مسيرة شعبنا العلمية ومنع نخبتنا من التقدم في العلم من خلال قتل علمائنا.”

ومضى يقول “سننتقم بكل تأكيد من هذه الجرائم التي يرتكبها الامريكيون والصهاينة وقريبا ستنصب المشانق ثأرا لدم شهرياري.”

وقتل عالم نووي اخر هو مسعود علي محمدي في انفجار قنبلة جرى التحكم فيها من بعد في طهران في يناير كانون الثاني. وقالت بعض المواقع المعارضة انه كان مؤيدا للمرشح الاصلاحي مير حسين موسوي في انتخابات الرئاسة في 2009 التي فاز بها الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وذكرت مصادر أمن غربية في يناير كانون الثاني أن محمدي كان يعمل بشكل وثيق مع عباسي دواني.

وقال مارك هيبز وهو خبير نووي في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي لرويترز في أوروبا “هناك تاريخ طويل من محاولات أجهزة مخابرات غربية واسرائيلية لاغتيال أشخاص يعملون في برامج سرية في هذا الجزء من العالم.”

ومضى يقول “لذلك لن يكون مدهشا بأي حال اذا تبين أنهما استهدفا لدورهما في البرنامج.”

وأضاف هيبز أن مثل هذه الضربة قد تعوق البرنامج النووي الايراني في الاجل القصير لكنها قد تدفع ايران أيضا الى احاطة أنشطتها النووية بمزيد من السرية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك