بعد انسحابِ الإخوان والوفد..الحزبُ الحاكم في مصر ينافسُ نفسَهُ في جولةِ الإعادة

محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بعد مؤتمر صحافي أعلن فيه قرار الإنسحاب

محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بعد مؤتمر صحافي أعلن فيه قرار الإنسحاب

قررت جماعة الاخوان المسلمين بمصر وحزب الوفد المعارض مقاطعة الجولة الثانية من انتخابات مجلس الشعب المزمع اجراؤها يوم الاحد المقبل لأن الجولة الاولى زورت على حد وصفهما.

وقالت الجماعة في بيان “ما حدث في هذا اليوم (الاحد الماضي) وما سبقه من أيام من تزوير وارهاب وعنف على أيدي رجال الامن وبلطجية الحزب الوطني ( الديمقراطي الحاكم)… جعلنا نعيد النظر في المشاركة في جولة الاعادة رغم أن لنا فيها 27 مرشحا ومرشحة.”

وأضافت “بالرجوع الى مجلس شورى الجماعة قرر بأغلبية أعضائه عدم المشاركة.”

وقال البيان ان محاولات كثيرة بذلت من جانب الحكومة والحزب الوطني ” لاستفزاز الاخوان المسلمين وجرهم الى ممارسة عنف مضاد وهو ما لم يستجب له الاخوان.”

وأضاف “سوف نستمر في ظل الاجراءات القانونية التي تلاحق المزورين والمفسدين لابطال هذا المجلس المزور.”

وتقول اللجنة العليا للانتخابات ان العملية الانتخابية كانت في مجملها نزيهة وانها شهدت تجاوزات يجري التحقيق فيها.

لكن منظمات تراقب حقوق الانسان قالت ان تجاوزات واسعة وقعت وشملت الاقتراع نيابة عن ناخبين غائبين وترهيب مؤيدي مرشحين معارضين والتعدي عليهم.

وكانت الجماعة قالت بعد التصويت انها تبحث الانسحاب بعد فشل مرشحيها في الفوز بأي مقعد في الجولة الاولى التي أجريت الأحد.

وسعت الجماعة لشغل 130 مقعدا في مجلس الشعب الجديد. وكانت شغلت 88 مقعدا في انتخابات عام 2005 تمثل خمس مقاعد البرلمان مما جعلها أكبر تكتل معارض بفارق كبير عن أي جماعة سياسية أخرى.

وقال محللون ان فشل جماعة الاخوان في الفوز بمقاعد في الجولة الاولى يمثل انتكاسة لها يمكن أن تتضاعف اثارها اذا فشلت في الفوز بمقاعد أو فازت بحفنة منها في الجولة الثانية وان الاثار يمكن أن ترقى لانقسام حاد في صفوفها.

مظاهرة في شوارع القاهرة احتجاجا على تزوير الإنتخابات المصرية

مظاهرة في شوارع القاهرة احتجاجا على تزوير الإنتخابات المصرية

وكان أعضاء كثيرون في الجماعة طالبوا بعدم خوض الانتخابات في وجود ما قالوا انه بوادر سعي حكومي لتقليص المعارضة البرلمانية قبل انتخابات الرئاسة التي ستجرى العام المقبل.

والجماعة محظورة منذ عام 1954 حين نسبت لها محاولة لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ويخوض أعضاؤها الانتخابات بصفة مستقلين تفاديا للحظر الذي تتساهل الحكومة في تطبيقه على الجماعة التي تتمتع بشعبية كبيرة خاصة في شمال البلاد.

وقال حزب الوفد في بيان في موقعه على الانترنت “أعلنت الهيئة العليا لحزب الوفد انسحابها من انتخابات الاعادة.”

وأضاف “سادت حالة من التذمر والاستياء والغضب داخل لجان الوفد بالمقر الرئيسي‮ (في القاهرة) ‬و(مقار)المحافظات احتجاجا علي‮ ‬أعمال العنف والبلطجة والتزوير التي‮ ‬شابت انتخابات مجلس الشعب.”

وتابع “يعقد المكتب التنفيذي‮ ‬لحزب الوفد اجتماعا‮ ‬طارئا ‬في‮ الواحدة ظهر غد الخميس لاعلان قرار الانسحاب.”

وكان رئيس الحزب السيد البدوي شحاتة هدد قبل اجراء الجولة الاولى من الانتخابات بالانسحاب من الجولة الثانية اذا وقع تزوير.

وفاز الحزب الذي نافس على نحو 175 مقعدا بمقعدين في الجولة الاولى وكانت أمام تسعة من مرشحيه فرصة الاعادة.

وشغل الحزب ستة مقاعد في انتخابات عام 2005 وانضم اليه ستة نواب اخرين بعد ذلك.

وخلال الجولة الاولى فاز ثلاثة مرشحين من ثلاثة أحزاب معارضة بمقعد لكل منهم وفازت حفنة من المستقلين الامر الذي يجعل الحزب الوطني مهيمنا على المجلس الجديد بنسبة تزيد على 96 في المئة من المقاعد بحسب محللين.

لكن الامين العام للحزب الوطني صفوت الشريف قال في مؤتمر صحفي حين سئل عما اذا كان الحزب خطط لبرلمان بدون معارضة “القضية ليست قضية برلمان بدون معارضة ولكن قضية برلمان يعبر تعبيرا صحيحا وحقيقيا عن ارادة الناخبين واختياراتهم.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك