جولة تانية من الإنتخاباتِ التشريعيةِ المصرية..و مُرشحو حزب مبارك وحدهُم في السباق

أحزاب المعارضة قاطعت الجولة التانية من الإنتخابات بحجة أنها تمهد للتوريث لمبارك

أحزاب المعارضة قاطعت الجولة التانية من الإنتخابات بحجة أنها تمهد للتوريث لمبارك

اثارت الانتخابات التشريعية المصرية التي ينظم دورها الثاني اليوم الأحد الكثير من الجدل بشأن لجوء جهات حكومية مختلفة الى الحيل والمماطلة لتعطيل احكام القضاء الاداري وايضا بشأن نظام الانتخاب الفردي المعتمد في مصر.

فقد تواترت الاعتراضات التي تقدمت بها جهات ادارية اهمها وزارة الداخلية واللجنة الانتخابية امام محاكم مدنية لوقف تنفيذ احكام صادرة من القضاء الاداري لصالح مرشحين.

وقال مجدي عبد الحميد رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية “هناك مئات الاستشكالات من وزارة الداخلية واللجنة الانتخابية معظمها بشأن الرفض او المماطلة في قبول ترشيحات وتغيير صفة ناخب ومنح توكيلات لمندوبي مرشحين”.

واضاف القاضي احمد مكي نائب رئيس محكمة النقض لوكالة فرانس برس “هناك معلومات متواترة ومنشورة في الصحف عن مئات الاحكام الصادرة عن محاكم القضاء الاداري وهي احكام واجبة التنفيذ غير انه يتم اللجوء الى خدعة ممجوجة ومعروف انها غير قانونية، لتعطيلها من خلال استشكالات امام المحاكم المدنية”.

واوضح القاضي وهو وجه معروف من وجوه حركة استقلال القضاء في مصر ان “الاستشكال في القانون يوقف تنفيذ الاحكام المدنية المتعلقة بقضايا المال والاراضي مثلا لحين البت في الاستشكال، لكن ذلك ليس صحيحا بالنسبة لاحكام القضاء الاداري التي لا يمكن وقف تنفيذها من خلال استشكال امام المحاكم المدنية”.

واكد “يجب في حال الاستشكال ان يتم ذلك امام محاكم القضاء الاداري”.

ولاحظ مما حصل في الانتخابات “ان البعض يستشكل امام محكمة مدنية على حكم صادر من محكمة ادارية بغرض وقف تنفيذ الحكم ثم بعد فترة تنظر المحكمة المدنية في الامر وتبت بعدم الاختصاص فيعاد الامر للقضاء الاداري، وفي الاثناء يحصل ما يحصل” اي يتكرس امر واقع انتخابي يصعب تغييره.

واشتكى العديد من مرشحي احزاب المعارضة مثلا من منع مندوبيهم من دخول اللجان الانتخابية رغم ان بحوزتهم احكاما لصالحهم صادرة عن محاكم القضاء الاداري. وكان الرد في اغلب الاحيان على احتجاجاتهم ان هذه الاحكام تم الاعتراض عليها ويجب الانتظار لحين البت في الاعتراض.

وواكبت الدور الاول من الانتخابات التشريعية المصرية الاحد الماضي انتقادات واتهامات عديدة للسلطات بارتكاب العديد من “التجاوزات” غير ان السلطات المصرية اكدت انه رغم وجود بعض “الاخلالات” فان ذلك لم يؤثر على نتيجة الاقتراع الذي حقق فيه الحزب الحاكم فوزا كاسحا.

من جهة اخرى وجهت انتقادات لنظام الانتخاب الفردي المعتمد في الانتخابات التشريعية المصرية باعتباره يؤدي الى سيطرة “نواب الخدمات واصحاب الاموال” على البرلمان.

وفي هذا السياق راى نبيل زكي في مقال له السبت في صحيفة “الوفد” المعارضة انه “لا مجال لاجراء انتخابات لمجلس تشريعي رقابي يضم نواب الامة مع استمرار نظام الانتخابات الفردي الذي يؤدي الى افراز نظام نواب خدمات بدلا من نظام نواب الامة”.

وكتب انه في ظل استمرار هذا النظام الانتخابي “يسهل على مرشحي +الحزب+ الحاكم الاستعانة بعلاقاتهم بالدولة لتقديم وعود تدور حول هذه الخدمات (..) ويختفي الحديث عن السياسة ولا يعرف الناخب مدى قدرة النائب على التشريع والرقابة على الحكومة ولا توجد ادنى فرصة لمنافسة بين البرامج” المختلفة.

واضاف “في ظل نظام الانتخاب الفردي تبرز العصبيات وينشط دور العائلات وتلعب الاعتبارات الجهوية دورها في نتائج الانتخابات ويقوم المال بدور حاسم في نجاح المرشح بحيث تزداد فرص رجال الاعمال واصحاب الملايين والمليارات في دخول البرلمان واصدار التشريعات التي تحمي مصالحهم (…) وتتلاشى فرص اي حزب سياسي فقير لا يملك الملايين للانفاق الانتخابي”.

بيد ان القاضي احمد مكي اكد ان “نظام القائمة هو نظام لا يستقيم الا في المجتمعات الديمقراطية، لانه يستدعي حرية تكوين الاحزاب والجماعات والقوائم بحيث يستطيع اي حزب او جماعة او مجموعة اشخاص تشكيل قوائم لخوض المنافسة الانتخابية”.

ولاحظ ان “قانون الاحزاب في مصر ينص على موافقة السلطات على الحزب او الجماعة او القائمة لتكون قانونية” مشيرا مثلا “الى ان هناك احزاب تحت التاسيس منذ 20 عاما في مصر في انتظار موافقة السلطات على وجودها القانوني”.

وصدر قانون الاحزاب المصري عام 1977 واجريت اول انتخابات على اساس حزبي سنة 1979 ثم تم اقرار نظام الانتخاب بالقائمة الحزبية والتمثيل النسبي سنة 1983. وفي 1986 صدر قانون بتعديل نظام الانتخاب على اساس الجمع بين نظام القوائم الحزبية والنظام الفردي قبل ان يعلن في 1990 فشل التجربة والعودة للنظام الفردي.

ولدى سؤاله عن رايه في مدى ديمقراطية الانتخابات الحالية التي تنظم وفق النظام الفردي ويجرى دورها الثاني الاحد، قال مكي “الانتخابات الاخيرة حدث اثار شكوك الملايين في مصر وانا مع هذه الملايين وارى انها انتخابات مشكوك في سلامتها”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. مرصاد:

    الخبر المنشور في الدولية يقول:
    (فاز المرشج المسلم الحسن واتارا في الانتخابات الرئاسية في ساحل الحاج بنسبة 54.1 في المائة من الأصوات أمام منافسه الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو).
    والذي حدث:
    أن الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو قد أقسم اليمين الدستورية ليحكم قبضته على البلاد بقوة الجيش الذي يؤيده…
    وهذه هي الديمقراطية في البلاد الأفريقية المتخلفة، تماماً كما حدث بالجزائر سنة 1992…
    لعبة سخيفة ومسرحية كوميدية لا ينبغي لعاقل أن يشارك فيها…
    لن تكون هناك انتخابات شفافة ونزيهة إلاَّ بزوال هذه الأنظمة لعدة سنوات حتى تشفى منها البلاد، عندها فقط يمكن أن تقام انتخابات نزيهة..
    يبدو أن الديمقراطية في ساحل العاج متقدمة كثيراً عن مصر..

    تاريخ نشر التعليق: 05/12/2010، على الساعة: 19:42

أكتب تعليقك