صراعُ فرانس24 ينتقلُ إلى ساحاتِ المحاكم

مقر قناة "فرانس 24 " بضواحي باريس حيث حضرت الشرطة لمعرفة " ماوراء الأخبار" و الأسوار أيضا

مقر قناة "فرانس 24 " بضواحي باريس حيث حضرت الشرطة لمعرفة " ماوراء الأخبار" و الأسوار أيضا

لا حديث للساسة و الصحافيين في فرنسا إلا عن الفضيحة المدوية التي هزت قناة فرانس 24 المملوكة للحكومة الفرنسية،أبطالها رأسي القناة ” آلان دوبوزياك” الذي يشغل منصب مدير عام الإعلام الفرنسي الموجه للخارج، و منافسته في الكعكة “كريستين أوكراينت” عشيقة و رفيقة وزير الخارجية الفرنسي المقال برنار كوشنير عنوانها الأبرز تجسس و سرقة وثائق و قرصنة ملفات و صراع و حرب مواقع.

و بدأت الفضيحة “الويكيليكسية” على الطريقة الفرنسية،حينما رفعت إدارة القناة دعوى قضائية ضد مجهول بعد اكتشاف عمليات اقتحام أجهزة حاسوب و سرقة محتواها،حيث عثر المحققون الفرنسيون على أكثر من مليوني ملف سري جرت قرصنتهم و تفريغهم بصورة غير قانونية من كومبيوترات مسؤولين كبار في إدارة القناة بينهم رئيس مجلس الإدارة نفسه.

و أشار مراقبون إلى أنّ تحقيقات الشرطة في قناة (فرانس 24) يُمكن أن تسبب إحراجاً كبيرا للحكومة إلى جانب إحياء المخاوف القديمة من وجود عداوات بين كبار المسؤولين في القناة التلفزيونية .

و يبلغ أجر كريستين أوكرايت السنوي في فرانس 24 و مونت كارلو الدولية حوالي 300 ألف يورو حسب الرقم الذي أعلنته مجلة ماريان الفرنسية،التي كشفت أيضا أن عشيقة و رفيقة وزيرة الخارجية الفرنسي السابق وضعت نظام تجسس غير شرعي في القناة للتجسس على خصومها في إطار حرب المواقع بين حيتان الإعلام الفرنسي الموجه للخارج.

و تقول معلومات الدولية إن الملفات التي تحقق فيها الشرطة فُرغت بقرصنة الكترونية من كومبيوترات مسؤولين كبار ، و إنها تتضمن مراسلات الكترونية وتفاصيل تتعلق بالرواتب و العقود الموقعة مع الشركات و العيد من الإمتيازات.

في غضون ذلك طالبت نقابة الصحافيين في قناة فرانس 24 و راديو فرانس انترناسيونال بالإجتماع مع الإدارة لمعرفة ما يجري و قررت اللجنة الثقافية في البرلمان إعادة النظر بتمويل المجموعة الحكومية و أساليب عملها،فيما التزمت نقابات إذاعة مونت كارلو الدولية الناطقة باللغة العربية الصمت كعادتهم عملا بالمثل القائل “كم حاجة قضيناها بتركها”.

ويبدو أنّ العملية التجسّسية المفترضة استهدفت أعلى المستويات في مجموعة أي إي أف القابضة التي أُنشئت بقرار من الرئيس نيكولا ساركوزي لدمج قناة فرانس 24 بأكبر مؤسستين إعلاميتين موجهتين إلى الخارج هما راديو فرانس انترناسيونال وقسم من قناة (تي في 5 موند) الناطقة بالفرنسية،إضافة إلى ّإذاعة مونت كارلو الدولية الناطقة باللغة العربية.

ونقلت صحيفة الغارديان عن كريستين اوكرينت ، المسؤول الثاني وشريكة وزير الخارجية السابق برنار كوشنير، نفيها أي صلة لها بما يجري بعدما تحدثت تقارير عن العثور على 2.5 مليون ملف على كوبيوتر كانديس مارشال التي تسميها وسائل الإعلام الفرنسية ساعد اوكرينت الأيمن.

وكانت أوكرينت وهي مذيعة تلفزيونية بلجيكية، عُينت لقيادة المجموعة القابضة التي تملك فرانس 24 بقرار من ساركوزي في عام 2008 حين اختار كوشنير ليكون وزير خارجيته.

وأثار ارتباط المجموعة وقتذاك بوزارة الخارجية مخاوف أعرب عنها صحافيون من وجود تضارب في المصالح،إذ أشرفت اوكرينت على إعادة تنظيم راديو فرانس انترناسيونال و مونت كارلو الدولية  متسببة في أكبر إضرابات تشهدها المحطة منذ عام 1975 وادعت خلالها أن المضربين قد يخطفونها ليتخذوا منها رهينة.

من اليمين إلى اليسار : كريستين اوكرينت،آلان دوبوزياك،ناهدة نكد..هل حانت ساعة الرحيل ؟

من اليمين إلى اليسار : كريستين اوكرينت،آلان دوبوزياك،ناهدة نكد..هل حانت ساعة الرحيل ؟

وعندما أُقيل كوشنير في تشرين الثاني/نوفمبر من منصبه كوزير للخارحية في فرنسا،تردد حينها أنه طلب من الرئيس الفرنسي أن يحمي شريكة حياته أوكرينت التي كانت تتعرض إلى انتقادات لاذعة بسبب طريقتها في التعامل مع قضايا العاملين والشؤون المالية،و توقيعها على سلسلة دعاوى قضائية ياسم المؤسسة الإعلامية الفرنسية ضد العديد من الصحافيين،دون أن تدري أن العملية ليست سوى رغبة من الحاكمين الجدد في التخلص من بعض الأصوات التي اكتشفت و فضحت مكامن ضعفهم.

و خيمت فضيحة التجسس و صراع الأجنحة،و اقتحام الشرطة الفرنسية لمكاتب قناة فرانس 24 بهدف التحقيق على زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال زيارته للهند،حيث تقول معلومات الدولية أن كريستين أوكرانت حاولت استغلال وجودها ضمن طاقم الصحافيين المرافق للرئيس للحديث معه في ما يجري و يدور،و هو ما لم يقبله معاونو الرئيس الفرنسي بدعوى ضغط برنامج زيارته و ازدحامه.

و كان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد عبر في خطاب ألقاه في قصر الإيليزي موقفه الرافض لاستمرار بث فرانس 24 باللغتين العربية و الإنحليزية،قبل أن يتراجع مؤقتا عن قراره بطلب من وزير الخارجية آنذاك برنار كوشنير،لكن تطورات الوضع في القناة حاليا و التجاذبات بين رئيسيها،و انتقال الصراع إلى ساحات المحاكم و أقسام الشرطة،كلها عوامل قد تجعل الرئيس الفرنسي ينفذ وعيده السابق.

و كشفت مصادر مقربة من هيئة الإعلام الفرنسي الموجه إلى الخارج ل”الدولية” و جود اتصال بإطار صحافي سابق معروف عمل لفترة طويلة في إذاعة مونت كارلو الدولية من أجل وضع تصور لمستقبل إعلام فرنسا الموجه للعالم العربي،بعد أن فشلت القناة الفرنسية الناطقة بلغة الضاد في تحقيق الإنتشار الذي أريد لها.

و كشف الإطار الصحافي المعروف ل”الدولية” و جود هذا المشروع بتنسيق مع مسؤولين فرنسيين.

و أضاف : ” إننا نحضر في صمت لمرحلة ما بعد ناهدة نكد “،في إشارة إلى مسؤولة القسم العربي في مجموعة الإعلام الفرنسي الموجه إلى الخارج،معلنا أن هناك فريق ينكب حاليا على إعداد تصور و برنامج عمل واضحين،سيشكلان اللبنة الجديدة لصوت فرنسا العربي الموجه إلى العالم العربي  خلال الشهور المقبلة.

و يتوقع أن تشمل الخطة الجديدة تغييرات جذرية في إدارة و قسم تحرير كل من إذاعة مونت كارلو الدولية و قناة فرانس 24 باللغة العربية.

اقرأ أيضا :

فرانس 24 أكثرُ مشاهدة من الجزيرة

القضاء ينصفُ صحافي ضدَ إذاعة مونت كارلو الدولية

قناة فرانس 24 و “أعياب” اللغة العربية

الإستهزاء بالإسلام على قناة فرانس 24

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. أبو جواد:

    في الوقت الذي تتجرك فيه وسائل الإعلام الفرنسية , جرائد وصحف ومجلات لتدين التجاوزات القائمة في لبنان عفوا فرانس 24 ومونت كلرلو الدولية , هاتين المؤسستين الناطقتين باللغة العربية , أتساءل عن دور القنوات والصحف العربية والإعلام العربي بصفة عامة الذي وقف حائرا في أمره أمام إدعاءات (آلان دوبزياك الرئيس المدير العام وكريستين أوكرنت المديرة العامة المنتدبة )والمسيرين لقطاع الاعلام الفرنسي الخارجي , أقول إدعاءاتهم الكاذبة بشأن الصحفيين المغاربة المطرودين والمسرحين منذ سنوات من قبل شرذمة من اللبنانيين , وعلي رأسهم مديرة الأخبار (الناهدة النكد ) التي تم الإستغناء عنها في التي أف 1 منذ سنوات ,لمحدوديتها في اللغة الفرنسية أما العربية فحدث ولا حرج , والمعلومات تقول أنها وصلت الي التي اف 1 , عن طريق ترقية سريرية لان كوشنير معروف بصداقته الي لبنان , علما أن هذه السيدة أو المخلوقة جاء بها سامي كليب صحفي الجزيرة عندما كان مستشارا للرئيس في مونت كارلو الدولية , وتمت تصفيته عندما تبين للعيان المشروع الذي يحمله هذا المعتوه إعلاميا , فقد قام بمجرد وصوله الي الاذاعة بتصفية الصحفي الفلسطيني الوحيد علي مستوي الاذاعة ,وهيب ابو واصل الذي أنصفته المحكمة الفرنسية مؤخرا وحكمت له بالعودة إلي عمله وتعويضه عن السنوات التي عاني فيها الكثير , هذا هو سامي كليب الدرزي الطائفي الذي عمل علي ان تكون الاذاعة وقناة لبنان 24 عفوا فرانس 24 , مملوكة للبنانيين فقط حتي ولو كان نجارا او حارس ليلي في فندق , أو بائع شوارمة ومناقيش في السوق , بإمكانه ان يصبح صحفيا في باريس , أما الفتيات فحدث ولا حرج والدليل أمامكم في ما تقدم هاته القنوات من برامج وأخطاء لايرتكبها الأطفال (المغاربة) في المدارس الابتدائية , وبحجة أن المغاربة مسلمون بدون استثناء قامت المجموعة اللبنانية بتعيين أبناء الضيعة الواحدة في مراكز القرار , وتقاسموا الترتة في ما بينهم , مع تطبيق المشروع اللبناني في باريس من صراعات طائفية نقلوها من بلدهم الأصلي الي هنا ,,,,ماروني مسيحي , علي سنة وشيعة , درزي أورثودوكسي وووووووووو والقائمة لاتنتهي , علما ان المساحة الجغرافية التي تشملهم لاتتجاوز مساحة ( قابسة شمة ) أو أباطة شمة , وعلي الاخرين ان يتحملوا هذيان هذا القوم الذي لايعرف الا الحرب والذسائس علي الطريقة الاسرائيلية وهذا ماأكده سماحة الشيخ حسن نصر الله في خطابه الاخير بشان هذا القوم الذين لايصدهم شئ امام المصلحة الشخصية حتي لو تعلق الامر بالوطن فلا باس في ذلك ,

    آلان دوبزياك , الرئيس المدير العام لقطاع الاعلام الخارجي , الذي لايفهم اللغة العربية ولا يعرفها حتي كيف تكتب

    ويدعي في زياراته الي الجزائر والمغرب , علي أنه يتابع عن كثب القسم العربي ويعول كثيرا في مشروعه هذا علي المشاهدين المغاربة , ناهيك علي عشيقة ورفيقة وزير الخارجية الاسبق كوشنير كريستين اوكرنت , عندما تفرش لها الارض بالسجاد الاحمر في المغرب والجزائر وتهلل الصحف العربية والفرنسية لمجيئها , وتقول ان للمغرب العربي الكبير مكانة كبيرة لدينا في هذين المشروعين ولم يتجرأ أحد من الصحفيين أن يطرح عليها سؤالا واحدا فقط , كم هو عدد العاملين من المغاربة في القسم العربي في كل من فرانس (الزفت) التي تلبننت بقدرة قادر , وفي مونت كارلو الدولية مقارنة باللبنانيين وبقية الجنسيات العربية الاخري؟

    واليوم لاأحد يتجرأ ليدين مايحدث من تجاوزات ماعدا الصحيفة الالكترونية الدولية علي الفايس بوك – وشجاعة مديرها الزميل محمد واموسي – أما البقية المنبطحة والتابعة فلم تتجرأ علي أن تقول كلمة واحدة عما يحدث في الوقت الذي استلمت فيه اللجنة الثقافية بالبرلمان الفرنسي ملف الاقسام العربية في كلتا القناتين للدراسة , خاصة ماجاء من مقالات وتحاليل في صحيفة لوفيغارو الفرنسية ولوموند , وماريان , هذه الاخيرة التي كشفت بالوثائق أن أجر كريستين أوكرنت يتجاوز 300 ألف يورو شهريا بالوثائق والبيانات , ولكم أن تتصوروا أجر آلان دوبزياك ؟ أمام التجاوزات والاختلاسات التي كشفت عنها عملية ماسمي بالتجسس وتفريغ أجهزة الكومبيوتر الخاص بالمسؤولين في الوقت الذي تقول فيه الادارة ان خسارة مونت كارلو تتجاوز المليونيين يورو , فلنا ان نتساءل اين ذهبت وهل استفاد منها العمال او الموظفين؟؟ أم انها كانت في شكل رحلات خاصة في الشرق الاوسط والمغرب والليالي الملاح – والحمراء – رحم الله زمن اللبن – وما نتمناه هو أن تقوم قائمة للنقابات في مونت كارلو الدولية وفرانس (التي لاتسمي ) بمتابة بيانات الادانة مثل ماعمل اسيادهم في ار في فرانس انترناسيويال و لوموند 5 ولتتأكدو أن الوضع لن يبقي علي ماهو عليه وإن بقي فإن الدور سيكون عليكم ولكم ان تاخذوا العبرة في من سبقكم من الزملاء

    عبدالكريم حلج مهدي

    أبو جواد

    إستقيموا يرحمكم الله

    تاريخ نشر التعليق: 09/12/2010، على الساعة: 21:09

أكتب تعليقك