أزمة الصراع السياسي بينَ الأجنحةِ الحاكمةِ في السعودية

محمد عبد الكريم

محمد عبد الكريم

هل بقاء المملكة موحدة في كيان واحد مرتهن بوجود العائلة ؟

لنعيد السؤال بصورة أوضح:

لو سقطت العائلة الحاكمة بعوامل داخلية  (صراع بين العائلة ) أو بعوامل خارجية فهل سيبقى مصير الوحدة ومصير الشعب معلقاً بالصراعات الداخلية والخارجية وبوجود العائلة أو ذهابها؟

كيف نضمن وطناً موحداً بعيداً عن الصراعات، بعيداً عن هيئة البيعة واتفاقها أو اختلافها على من سيحكم  ؟

كيف نضمن سلامة الشعب من التفكك والانهيار ؟

ولماذا نخشى من انهيار النظام السياسي على تفتت الشعب ؟

ولم يضع الشعب يده على قلبه خوفاً من صراع محتمل بين العائلة الحاكمة أو بين صراعات دولية قد تختار ضحية لصراعاتها بالاتفاق على تقسيم المنطقة لتضمن نموها الاقتصادي وتدفق النفط الخليجي ؟

ليست هذه مشكلة المملكة وحدها .

هي مشكلة كل دول الخليج وكل دول المنطقة .

إذا كان الشعب السعودي في السابق قد سمح لمصيره أن يبقى معلقاً بوجود النظام إذا وجد !

وسمح لنفسه أن يتشعب إذا انقسم النظام ، أو يتوحد إذا توحد النظام !

فالوعي الشعبي المتنامي يجب أن يكون له استحقاقات ، ومن أهم استحقاقاته :

أن يخلق الفرص لاستقراره ،  وأن يضمن سلامته ، وجد النظام السياسي الحالي أو لم يوجد؟!

نقولها بكل صدق ، وخوفا على بلادنا الغالية :

الدولة لم تفعل ما يجب لتحمي نفسها والشعب من عوامل التفكك  والانهيار ؟

بعض رجال الدولة للأسف ورجال الأعمال للأسف الشديد يلاحقون الصفقات وجمع الأموال واقتطاع الأراضي… ويبحثون عن ضمان لمستقبلهم ومستقبل عوائلهم وأبنائهم ، ويتجاهلون الأنظمة التي  تحاسبهم وتراقبهم ، وكأنهم يدركون مصير الدولة !

بعض رجال الدولة يبحثون عن نظام يحفظ مصالحهم الخاصة ، وقد وجدوا مصلحتهم في الاستبداد والتفرد والجشع والطمع والتلاعب والرشوة والتحايل وتنفيذ العقوبات على الضعيف …وترك مصير البلاد للمجهول، بل والتصدي لكل الإصلاحات التي تؤثر على المصالح الخاصة .

من كان صادقاً في استقرار دولته وحماية مملكته ، فليحفظها ببناء أجهزة رقابة ومحاسبة تحاسب الجميع وتبدأ بمراقبة رجال الدولة قبل الشعب وتقتص منهم

الشعب لا  يبحث إلا عن حكم راشد تتحقق فيه المساواة والمشاركة السياسية ، وقسمة عادلة  في الحقوق والواجبات ومسارعة في حفظ المال العام بدل نهبه وتبذيره . هذه ضمانات كافية لاستقرار الدولة والشعب .وطموحات متواضعة لشعب مل التملق ليتكسب به بعض حقوقه

فإن لم تقم الدولة بواجباتها السياسية والمدنية، فلا يجوز للأمة انتظار صلاح الحكومة لتصلح الحقوق والواجبات الدينية والدنيوية .

بل واجبها الشرعي والديني والأخلاقي.. يوجب عليها محاسبة الدولة ونهييها عن منكرها ، ولو كلفها بعض التضحيات ، وإلا فهي معرضة للسقوط والتفتت، وسيكون الشعب أكبر المتضررين من القسمة والانقسام .

الأمة مكلفة شرعاً بالاحتساب السياسي والأخلاقي والمالي والإداري…، وعليها ألا تنتظر عالماً ضعيفاً  يقوم بالواجب الشرعي، فضعفه عطل حكم الشريعة في باب السياسية والحكم والفساد، ليعوضه في باب الأحوال الشخصية !

عليها ألا تراهن على داعية يرهب سوط الحاكم ، أو عمن يبحث عن ردود جامعة وصواعق مرسلة على خصومه !

عليها أن تستدل الستار وألا تثق  بالأسماء المتخاذلة المنشغلة بالحوارات الكلامية والسجالات الباحثة عن بطولات ورقية وليس في رصيدها سوى بضعة كلمات منمقات منتهية للاصطفاف ، وتكثير الأتباع!

الأمة والشعب السعودي لن تفقد الأمل …

هي بشبابها ، والصادقين الأخيار فيها،والصحوة السياسية المتنامية لديها ، مؤهلة للقيام بالتكليف الشرعي . ولا يضيرها سكوت عامة العلماء  والدعاة،  أو بحثهم عن مخارج وتأويلات شرعية، ثم أمر الناس بالتزام ما التزمه العلماء، ثم اعتبار مسلكهم هو الطريق الحق ومنهج أهل السنة والجماعة !! وليبقى  الوضع السياسي  بدون إصلاح أو تغيير إلا إن شاءت السلطة ، فإن لم تشأ فلا يوجد دور حقيقي للتغيير.

حماية وحدة المملكة ووحدة الخليج ووحدة كل المنطقة ، يجب أن تكون مواضيع الساعة.

والأيام القادمة تخفي في داخلها تفتيتاً وتقسيماً للعالم العربي والإسلامي، ونحن لسنا استثناء  في الكرة الأرضية !

يجب ألا تبقى مسألة تفككك الدولة ــ إما بسبب صراعات بين العائلة الحاكمة أو بعوامل خارجية ــــ  طي الكتمان أو من المحظورات السياسية التي لا تناقش إلا في دوائر ذوي المصالح الخاصة ؟

يجب ألا  يرضى الشعب أن يكون مصيره معلقاً  باتفاق هيئة البيعة على حاكم  ؟

فماذا لو لم يتفقوا ؟

وماذا لو حدث صراع عائلي مسلح ؟

هل تكون مهمتنا الاصطفاف مع أحد الأجنحة ؟

ثم لماذا  لا تدخل هيئة البيعة الشعب في اختيار الحاكم ؟

هل الشعب مجموعة قطيع ينتظر من يرعاه ، ويعطيه الراتب آخر الشهر ؟

ما هذه البيعة التي نبايع فيها حاكماً اختاره غيرنا ؟!

كيف يرتضي العلماء بيعة من دون اختيار ؟

وكيف يجعلونها بيعة “شرعية ” وهي صورية ؟

كيف يصححونها شرعاً وهي إكراه وإجبار ؟!

ثم لو تجاوزنا كل هذه الأسئلة ووجد لها بعض المحافظين مخارج شرعية كالعادة :

ماذا لو اتفقوا وانعكست عوامل الصراع الخارجية على الدولة ؟

أيهما أبقى للدولة وأحفظ لها وأقوى لكيانها وشعبها من تفتيتها إلى دويلات  كما يحصل في العراق والسودان واليمن …

أن يبقى مصيرها معلقاً على تصالح أجنحة الحكم  وهدوء الصراعات الدولية أم في مشاركة حقيقية للشعب في إدارة الدولة؟!أيهما أصلح للعباد والبلاد أن  تكون الدولة دولة الجميع يحميها الجميع؛ لأنها دولتهم ،وهي جزء منهم وهم جزء منها ، يخافها الخارج لأنها دولة حقيقية ، متصالحة موحدة توحيداً حقيقياً ، للجميع نصيب في إدارتها، والجميع يعي مسؤولية توحيدها في كيان موحد

أم تبقى الدولة  دولة أفراد ، ومؤسسات أفراد ، كل فرد في العائلة يستولي على مؤسسة ، يبنيها بسواعد الشعب ، ليحمي مملكته الخاصة !!

نحن حتى هذه اللحظة لا نشعر بأن الدولة جزء منا أو من ذواتنا، ولا نشعر بالخطر الداخلي والخارجي الذي يهدد  كيانها أو وحدتها ،  لأننا مسيرون فيها ، لا نختار فيها حتى رؤساء الأقسام في القطاعات الحكومية !

لدينا الانفصال الشعوري تولد عنه انفصال حسي ، جعلنا نبحث فقط عن مأكل ومشرب وملبس ومسكن وسرير في مستشفى حكومي تابع لحكومة داخل الحكومة !

لدينا جفاء وتسكن قلوبنا الجفوة لكن لا يحق لأحد أن يلوم جفوتنا تجاه السلطة الحاكمة، فهي سلطة مهمومة بمعيشتها ، وضمان مصيرها وسيادتها ، ونعلم أن كل المدح والثناء الذي تناله الحكومة إنما تناله بالنفاق السياسي ، ويفعله المواطن بمقابل مادي أو وسيلة للبحث عن منصب!!، فليس بيننا وبين دولتنا مواطنة واقعية، بل ربما لدينا من لديه الاستعداد ليبيع الوطن،  ويبحث عن وطن آخر يجعله في حياة كريمة.

الدولة  لا تثق بنا ، ونحن نمد يدنا في كثير من الأحيان لنقف معها بالمجان بدون مقابل وقفة صادقة حقيقية ، ولكنها تبحث عن حمايتها من الخارج، وتعقد صفقات الأسلحة بربع ترليون ريال سعودي من مالنا ومن عرق جبيننا  بدون مشورتنا . وتخرس ألستنا لو طالبناها بمشورتنا !

فلأجل مصلحتنا أولاً ومصلحة الدولة ثانياً وقبل أن تضطر الدولة تحت ضغط المصالح الدولية التي تعيد تشكيل المنطقة من جديد مع ترهل الأنظمة الحاكمة  نقولها بكل أمانة وصدق وإخلاص وحب لبقائنا في كيان موحد :

إن الكيان  الحالي هو كيان صوري ، كيان شكلي وليس كياناً حقيقياً ،ولو كان حقيقياً فلن يجرؤ خصم قريب أو بعيد على تهديده أو استغلال التفاوت الطبقي والطائفي والقبلي فيه ،  ، لو كان حقيقياً ، لوثق الشعب به في تمتينه وتقويته ،  لو كان حقيقياً لوثقت به الدولة قبل الشعب ، في حماية أزماتها الخارجية ، والتعويل عليه في مشاركته السياسية وتفعيله في كل أجهزة الدولة بالمساواة بين مناطقه وأفراده.

أعيدوا الاعتبار للشعب ، بالمساواة بينه ، وبقوامته الحقيقية على الدولة ، وبشورى حقيقية ، لشعب حقيقي وليس شعباً صورياً في توحيد صوري شكلي ، قابل للتفكك  لمجرد اختلافات داخلية داخل النظام  .

ملحوظة :

اعتقل الدكتور محمد عبد الكريم من بيته مباشرة بعد نشر هذا المقال و اختفت أخباره

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 8

  1. سعود المالكي:

    اتمى من الملك وولي عهده والنائب الثاني الاستفاده من هذه النصيحه والاستزاده من راي وافكار المصلحين والاساتذه فهذا الكيان العظيم قد تنخر فيه سوسة الفساد وينهار لا سمح الله بما يشبه سد مأرب
    فاليوم ثورة المعلومات فلم يعد هناك شي يخفى والمتربصين كثر والراغبين في الصيد بالماء العكر كثر والحاسدين كثر واذكر بقول الراحل الملك عبدالعزيز الموحد لهذا الكيان لا تنافسوا الشعب بالتجاره وينافسوكم في الحكم فاستمارار هذا الكيان ضروري لمصلحلة الاسلام والمسلمين ويجب الاخذ باساليب العصرنه والاصلاح الجاد وقمع الفساد مهما كان والله اسال ان يحفظ بلادنا من كل شرر

    تاريخ نشر التعليق: 03/01/2011، على الساعة: 2:57
  2. Abdullah:

    من طلعنا على هالدنيا ومانشوف الا آل سعود آل سعود طويل العمر و صاحب السمو الملكي ويامليك العرب ياحامي بلاد المسلمين>> و الواقع يناقض الي نشوفه بغصب واحد وغصب ثنين. واذا تكلمنا عند اهلنا قالو اسكت الجدران لها وذان ترا بتغيب شمسك. هذا حكم دكتاتوري ولازم يوقف عند حده. نبي حاكم يلعن ابو سلسفيل الغرب. اذكر كان فيه واحد هندي مسلم يقول لو السعوديه وقفت ضد الغرب انا متآكد كل الشعوب الاسلاميه بتوقف معها وتترك حكامها ويجون زحف لحمايه منبع الاسلام. كلام في الصميم.

    تاريخ نشر التعليق: 01/01/2011، على الساعة: 4:39
  3. جبهة المناصحة السعودية \' حل \':

    الحمد الله الذي حرم الظلم على نفسه ، وجعله بين عباده محرماً ، والصلاة والسلام على أنبيائه عامة ، الذين أرسلهم \’ ليقوم الناس بالقسط \’ وعلى نبينا محمد بن عبدالله خاصة ، الذي سن دولة العدالة والشورى ، وعلى كل من التزم بسنته من الخلفاء والحكام إلى يوم الدين .

    1- بدأ دعاة الاعتراضات السياسية تطفو على السطح السياسي في المملكة العربية السعودية -منذ يناير 2003م – حيث طرح المعارضين اقتراحاتهم في الإصلاح السياسي ، وتحديد قضاياه وأولوياته ومناهجه . واتفقوا على أن الإصلاح السياسي هو أساس كل إصلاح ، و على أن أي إصلاح سياسي ينبغي أن يكون مؤسسياً ، والكلمة المختصرة المحددة الدلالة للإصلاح السياسي ، هي ( النظام الدستوري ) ، الذي هو البديل عن النظام الحالي (نظام الحكم).

    النظام الدستوري باختصار ، هو الإطار الذي يضمن بآلياته وإجراءاته ، الشرطين الأساسين في كل حكم يتسم بالمشروعية وهما : العدالة والشورى . والعدالة والشورى هما الشرطان الأساسيان ، في مفهوم البيعة على الكتاب والسنة ، وعندما انتشرت دعوة الإصلاح السياسي ، والذي

    دعا لها الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله ويرعاه، :

    ومن منطلق دعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للانطلاق للإصلاح بجميع

    مراحله نعلن قيام جبهة المناصحة السعودية \’ حل \’

    حيث سوف تتقدم إلى الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله على أساس مبدءا

    المناصحة سائلين التوفيق والسداد لهذه البلاد بقيادة أسرة آل سعود الكرام .

    نقاط تعريفيه عن جبهة المناصحة السعودية \’ حل \’ والداعية للإصلاح أولا :

    لتطبيق مفهوم الحكم الشورى العادل في الدولة الإسلامية الحديثة

    أن عدد من الأمراء المحافظين ظنوا عفواً أو أشاعوا قصداً أن الدستور ، إلغاء للحكم الملكي جملة وتفصيلاً ، يجعل الملك حاكماً رمزياً .

    أليس عنواناً إسلامياً يوحي بالانفتاح ، ليكون إطار لدولة ديمقراطية إسلامية

    عديد من الفقهاء وطلاب الثقافة الدينية ظنوا أن الدستور حكم بغير ما انزل الله .

    واغلب الناس تشغلهم الهموم في صورتها المباشرة ، كالبطالة والفقر ، وهدر المال العام ، والإخلال بتكافؤ الفرص ، في الوظائف العامة والقيادية ، والرشوة والمحسوبية ، وضعف الخدمات الصحية والتعليمية ، ويتساءلون : ما علاقة الدستور بمشكلات البلاد ، من فقر وبطالة وهدر في المال العام ؟ لأنهم لا يدركون علاقة حلول هذه المشكلات بالمفهوم الدستوري للحكم .

    2- هذه أسئلة مشروعة ينبغي لدعاة الإصلاح السياسي مقاربتها ، ومن حق الناس أن يشرح لهم مضمون المطالبة بالدستور ، فإن وجدوا فيها ما يغني وما يحل المشكلات أعانوها وتفهموها ، وإن وجدوا فيها تقصيراً سددوها ، ووصلوا إلى ما هو أفضل منها .

    ومن أجل ذلك لا يكفي أن يوصف الدستور بأنه إسلامي ، بل لابد من وضع النقاط على الحروف ، فليست المشكلة في الكلمات والشعارات المجملة ، بل المشكلة–كما يقول المثل- إنما تكمن في التفصيلات .

    ومن حق المواطن المهموم بهموم الوطن ، أن يدرك أن الدستور هو الأساس الإسمنتي لبناية الدولة الشوربة الحديثة ، هذا الأساس قد لا يدركه الرجل العادي ، لأنه انشغل بالبحث عنه رزقه .

    3- ومن حق الأمراء الراغبين في الإصلاح في الأسرة المالكة ، أن يطمئنوا إلى أن دعاة جبهة المناصحة السعودية \’ حل \’ لا يرغبون في القفز فوق الواقع ، ولا يطرحون أفكارهم اليوم ، مطالبين بتطبيقها فوراً ، وإنما هم يرغبون في إعلانها ( مبادرة ) من القيادة يتم الالتزام بتنفيذها مرحلياً .

    ونطمئن الذين يقولون إن دعاة الدستور ، خادعين أو مخدوعين متواطئون مع الأسرة الحاكمة ، من أجل تخليد الحكم الجبري الجائر ، أن جبهة المناصحة السعودية \’ حل \’ واضحون في أطروحاتهم في مسألة مؤازرة القيادة السعودية ، بربط المسألة بوجود مشروع جديد للحكم ، وهذا ما يمكن أن ننعته بـ ( الملكية الدستورية ) . وهذا الإصلاح عميق ، يتناول بعض الجذور التراثية والاجتماعية والسياسية ، وتأكيداً من جبهة المناصحة السعودية \’ حل \’ ، على أن الإصلاح الذي يحل المشكلة : إصلاح جذري مؤسسي . عبروا عن هذا الإصلاح المنشود بعبارة إنه بمثابة إعلان لقيام \’ الدولة السعودية الرابعة \’ . ولا يقصدون بذلك أن تنقطع الدولة تراثها ، منذ مائتي سنة ، الذي نتج عن اتفاق الإمامين محمد بن عبدالوهاب ومحمد بن سعود ، رحمنا الله وإياكم وإياهما ، بل يعني أن الدعوة بالأمس ركزت على جوانب وأسئلة ملحة لذلك العصر ، وأهمها حفظ الدين في قيمه الروحية والمدنية عامة ، واستقلال القضاء بصورة أكثر كما دعا إليها الملك عبدالله بن عبدالعزيز .

    والكرة الآن في ملعب الإصلاحيين من الأسرة المالكة حفظهم الله لان جبهة المناصحه السعودية \’ حل \’ لا تدعو بأي شكل من الإشكال تغيير الأسرة الحاكمة وتدعو الشعب التكاتف مع أسرة آل سعود ،وتدعو الأسرة الحاكمة إلى الإسراع في الإصلاح قبل فوات الأوان ، ونحن لا نملك إلا أقلامنا ، ولكننا نقول : إن الدستور الإسلامي ، مصلحة حقيقية للأسرة المالكة يقوي مشروعيتها ، وهو مصلحة حقيقية للشعب ، لأنه يحفظ حقوقه ، وبذلك تتناسق مصلحة الأسرة الخاصة مع مصلحة الشعب العامة ، ولن تستفيد الأسرة من عبث بعض أفرادها وإسرافهم ، وتبديدهم الأموال وسوء إدارتهم ، فإن أسرعت الأسرة في الأخذ بالمفهوم الدستوري للحكم ، فذلك هو المأمول ، وإلا فإنها هي المسئولة من ما يجري في البلاد والعباد من كوارث ومخاطر ، فضلا عن فاتورة الفساد المالي والإداري الباهظة .

    نسال الله أن لا ينفجر صمام أمان الشعب السعودي وان يتم الإصلاح الداعي له قبل هذا الانفجار.

    ندعو الأمراء الساكتين عن الكلام وشيوخ القبائل،إلى مساندة جبهة المناصحة السعودية \’ حل \’ ، وأن يسعوا إلى إقناع الأمراء المحافظين ، قبل وصول البلاد إلى حافّة المنحدر ، الذي لا تنفع فيه التنازلات مهما كان حجمها ، نذكرهم بقول الله تعالى للرعيل الأول من صحابة نبيه السابقين ، وهم أفضل من الجميع : ( وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ، ثم لا يكونوا أمثالكم ) .

    مهمة -جبهة المناصحة السعودية \’ حل \’ – أن نشارك الآخرين في البحث عن الحل ، والحل الذي نراه يبدأ من الأفكار والآراء ، إنه المفهوم الشورى للحكم ، الذي هو أساس صلاح واستقرار أي دولة ، قديمة أو حديثة ، سواءً سمي الحاكم خليفة أم إماماً أم ملكاً أم رئيساً .

    وإطلاق مسمى الخليفة الراشد على الملك عبدالله بن عبدالعزيز (الخليفة السادس)

    ليست هذه الأفكار المكتوبة دستوراً مقترحاً ، وليست بحثاً أكاديمياً ، وإنما هي مقاربة نحو دستور ، نتحرى الموازنة بين المبادئ المعيارية ( أو النموذجية ) الإسلامية للعدالة والشورى ، محاولة للتأصيل في النقاط الأساسية ، محاولة مراعاة الخصوصية الجغرافية (المحلية) . وهي مسودة أفكار أولية ، غرضها الأساس محاولة الإجابة عن الأسئلة التي أثارها خطاب الإصلاح السياسي ، وغرضها الآخر المبادرة بإثارة ملامح الدستور أمام الفعاليات والنخب من أُمراء وفقهاء ومثقفين ومهتمين بالشأن العام ، وهي – كأي بداية- لا تخلو من العثرات والنواقص والأخطاء ، ولكن من الخطأ ينبثق الصواب ، ومن التساؤل والإثارة يتشكل الجواب ، وقد تكون فكرة الدستور حلماً اليوم ، لكن من الأحلام تبدأ حركة الحياة ، والأشجار المثمرة ، ثمرات من الأفكار ، وظهور النبات مرهون بمواسم الإنبات ، وخصوبة الحقول ،

    لذلك ترى جبهة المناصحة السعودية \’ حل \’ أن يتم تبني هذه الفكرة من مقام خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية عبدالله بن عبدالعزيز

    كذلك ندعو إلى إصلاح النظام السياسي والإعلان عن جميع التلاعب في أموال الدولة من أصحاب المناصب ، وما يعقد من مناقصات مشبوهة.

    النظر في إصلاح بطانة الأسرة الحاكمة حيث تشكل الهم الشاغل ل جبهة المناصحة السعودية \’ حل \’ وذلك بالرقابة الصارمة .

    ندعو الحريصين على حاضر الوطن ومستقبله ، إلى مناقشتها وإثرائها ، وإن وجدوها مناسبة أيدوها بأي طريقة فاعلة ، والانظمام الى جبهة المناصحة \’ حل \’ ، والله الموفق لصلاح هذا البلد .

    سائلين المولى عز وجل أن يحفظ هذه الأسرة الكريمة(أسرة آل سعـــود )

    صالحا لحكم البلاد على أكمل وجه ..

    مع تحيات

    جبهة المناصحة السعودية \’ حل \’

    تاريخ نشر التعليق: 11/12/2010، على الساعة: 12:04
  4. أبو أيمن:

    أهم شيء ألا يتم ترك زوجة الدكتور و أولادها بلا معيل أو مساعدة.

    تاريخ نشر التعليق: 10/12/2010، على الساعة: 20:42
  5. الفاروق:

    نرجو من الأخوة المثقفين ودعات المريع التخل لإطلاق صراح هلة الرجل البطل الذي قال كلمة حق امام سلطان جائر حيث عم الفساد أر ض الرسول الكريم والصحاب الأجلاء نرجو من الموسسات التي تدافع عن حقق الانسان وحرية الرئي التدخل لإطلاق صراح هذه الرجل

    تاريخ نشر التعليق: 09/12/2010، على الساعة: 1:02
  6. احمد:

    أيها الحكام المشغولون تماما بكراسى زائلة انتبهوا من يوهمونكم انهم يحافظون لكم على تلك الكراسى وتدفعون لهم الثمن الباهظ من خيرات بلادكم يقسمون السودان التى ابت ان ترضخ لهم وانتم شركاء معهم فى هذه الكارثة انتبهوا الدور قادم على بلادكم اين ستذهبون من سخط وعذاب ربكموانتم تبيعون البلاد بشعوبها بثمن رخيص هذه نصيحة اسال الله ان تلقى لديكم قبول

    تاريخ نشر التعليق: 08/12/2010، على الساعة: 21:57
  7. احمد:

    الحقيقة ان هذا الكلام لو نظرت له الاسرة الحاكمة بعين الاعتبار لوجدت فيه خيرا لها لانها لو استطاعت ان تصحح مسارها سيلتف الشعب حولها وستجدمحبة لها فى قلوبشعب اصبح فاقد الامل فى كل شئ مثل كل الشعوب العربية والتى اصبحت تائهة يائسةيلاحقها الفشل النفسى والعملى حكام العرب نسأل الله ان يرزقكم البصيرة وأن يهديكم وان ينزع الدنيا من قلوبكم وعقولكم وعيونكم

    تاريخ نشر التعليق: 08/12/2010، على الساعة: 21:45
  8. عمر الاحمد:

    ياساتر يااااااااارب , كلام جميل ولكن كبير فماذا ستكون النتائج, هذا المقال مقال متفجر من قلب صادق ,, كان الله في عونه وعسى ان تكون بداية لشغل عقول من له عقل وانشغل عقله بما قاله استاذنا الكريم 🙂

    تاريخ نشر التعليق: 08/12/2010، على الساعة: 19:26

أكتب تعليقك