ويكيليكس ينشرُ قائمة بمصالح أمريكا الحيوية في العالم..يسيلُ لها لعابُ القاعدة

صورة جوليان أسانغ، صاحب موقع «ويكيليكس» نشرت كمبحوث عنه من قبل الأنتربول

صورة جوليان أسانغ، صاحب موقع «ويكيليكس» نشرت كمبحوث عنه من قبل الأنتربول

نشر موقع ويكيليكس على الانترنت تفاصيل مواقع في مختلف أنحاء العالم تعتبرها الولايات المتحدة حيوية لمصالحها مما أثار انتقادات بأن الموقع يساعد المتشددين على التعرف على الاهداف لمهاجمتها.

وهذه التفاصيل جزء من 250 ألف برقية دبلوماسية حصل عليها الموقع المتخصص في نشر الوثائق المسربة ويواصل نشرها تباعا.

وتبدأ القائمة بمنجم للكوبلت في كينشاسا بالكونجو وتشير الى العديد من المواقع في أوروبا حيث تنتج شركات الدواء الانسولين وترياق سموم الافاعي ولقاحات مرض الحمى القلاعية.

وفي الشرق الاوسط تشير القائمة الى أن قطر ستصبح أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بحلول 2012 كما تشير الى منشأة أبقيق النفطية في السعودية وهي أكبر منشأة في العالم لتجميع النفط الخام ومعالجته.

وشنت القاعدة هجوما فاشلا على ابقيق في 2006 وصدرت تحذيرات من أن يؤدي نشر ويكيليكس للبرقيات الخاصة بتلك المواقع الحيوية الى مساعدة المتشددين في استهدافها.

وأدى نشر هذه المعلومات الى ادانات واسعة من الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال وزير العدل الامريكي اريك هولدر للصحفيين في واشنطن “دعوني استنكر بأشد الكلمات تسريب المعلومات… لقد جرى تعريض الشعب الامريكي نفسه للخطر بهذه التصرفات التي اعتقد انها عنيدة ومضللة ولا تساعد أبدا بأي شكل.”

وقال هولدر ايضا ان الادارة الامريكية تدرس استخدام قوانين اضافية على قانون التجسس الامريكي لمحاكمة محتملة تتعلق بتسريب المعلومات.

ووصفت وزارة الخارجية الامريكية نشر قائمة المواقع بانه تصرف “غير مسؤول” وحذرت من ان مثل تلك المعلومات عن منشآت للبنية الاساسية تدعم اقتصاد الولايات المتحدة ودولا اخرى قد تستفيد منها القاعدة.

وقال بي.جيه. كراولي المتحدث باسم الوزارة في بيان بالبريد الالكتروني “المعلومات سرية لاسباب وجيهة وخصوصا المعلومات التي تتضمن بنية اساسية حيوية تدعم اقتصادنا واقتصادات دول اخرى.”

واضاف قائلا “جوليان اسانج (مؤسس ويكيليكس) نشر ما يعتبر قائمة استهداف ستصب في مصلحة جماعات مثل القاعدة.”

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج ان نشر ويكيليكس للقائمة يعتبر عملا “مستهجنا للغاية”.

واضاف قائلا لراديو هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “هناك قلق كبير بشأن نشر قائمة بالاهداف التي قد يستخدمها الارهابيون او المخربون.”

ومضى قائلا “اعتقد انه من المستهجن تماما ان يتم هذا النشر دون النظر الى المخاوف الاوسع للامن. أمن ملايين الناس.”

بينما قال جون جي. ليبو الضابط السابق بالمخابرات المركزية الامريكية والذي يقوم حاليا بتدريس العلوم الامنية في مركز جورج مارشال في ألمانيا ان القائمة “قد تضع بعض الافكار في رؤوس الجهاديين بشأن الاهداف الاكثر أهمية.”

واضاف قائلا “القصة الحقيقية هنا على الرغم من ذلك هي في اعتقادي أن وضع هذا النوع من المواد على الانترنت يوضح ان ويكيليكس لا تعنيه بالمرة عواقب تصرفاته.”

باكستاني يشير بأصبعه على شاشة عملاقة تظهر ما نشر موقع ويكيليكس

باكستاني يشير بأصبعه على شاشة عملاقة تظهر ما نشر موقع ويكيليكس

وقال البروفسور ريتشارد الدريتش من جامعة وورفيك في وسط انجلترا ان القائمة تمثل مساعدة للمتشددين في التعرف على أهداف في أمن الطاقة.

و استرسل “نحن نوجههم الى الكيفية التي يجب بها أن يغيروا سلوكنا بما يؤلمنا أكثر… هذه الوثيقة انتشرت بشكل واسع. ومن غير المحتمل الاعتقاد بأن الارهابيين لم ينتبهوا لها.”

وتضم القائمة تفاصيل منشآت تؤثر خسارتها على الصحة العامة أو الامن الاقتصادي أو القومي للولايات المتحدة. ووضعت بعد أن طلبت وزارة الخارجية الامريكية العام الماضي من سفاراتها في الخارج اعداد قائمة بمثل هذه المواقع.

كما تشير القائمة الى الاماكن التي تلتقي فيها كابلات الاتصالات بقيعان البحار ومسارات أنابيب النفط ومن بينها خط انابيب باكو تفليس جيهان الذي يمتد من اذربيجان الى تركيا.

وقال الكولونيل ديفيد لابان المتحدث العسكري الامريكي “مع عدم تعليقنا على تفاصيل بعينها في الوثائق المسروقة فان قائمة للبنية الاساسية الحساسة تقع بالتأكيد في فئة المواد المدمرة التي تمد أعداءنا بالمعلومات القيمة.”

وأضاف قائلا “هذا واحد من عدة أسباب نعتقد من أجلها ان تصرفات ويكيليكس غير مسؤولة وخطيرة.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك