مدراءُ تحرير فرانس 24 يقاطعون مُديرتهُم

كريستين أوكرينت مديرة قناة فرانس 24 و الرقم 2 في هيئة الإعلام الفرنسي الخارجي

كريستين أوكرينت مديرة قناة فرانس 24 و الرقم 2 في هيئة الإعلام الفرنسي الخارجي

تتوالى تداعيات الفضيحة الأخلاقية التي تهز قناة فرانس 24 الفرنسية هذه الأيام،و التي تمثلت في اتهامات بوجود عملية تجسّسية كبرى على مستوى إدارة القناة التي تبث برامجها باللغة العربية أيضا إلى جانب اللغتين الفرنسية و الإنجليزية.

و آخر ما استجد في هذا الباب أن قرر مديرو الأخبار و نوابهم مقاطعة الإجتماعات الدورية لهيئة التحرير ،إن حضرتها كريستين أوكرانت المديرة العامة للقناة ،و المديرة المنتذبة لهيئة الإعلام الفرنسي الموجه إلى الخارج التي تضم أيضا إذاعة مونت كارلو الدولية و قناة “تي في 5 ” الفرنكفونية.

و في رسالة موقعة من 11 مديرا و مديرا مساعدا للأخبار للقناة بلغاتها الثلاث الفرنسية و الإنجليزية و العربية،وجهت إلى عشيقة وزير الخارجية الفرنسي السابق برنار كوشنير،أبلغت هذه الأخيرة أن الموقعين على الرسالة قرروا مقاطعة أي اجتماع مهما كان نوعه،تحضره في القناة،على خلفية فضيحة التجسس و حرب المواقع و سرقة وثائق التي هزت فرانس 24 ،والتي تحقق الشرطة في تداعياتها.

و قد قرر مدراء الأخبار زيارة أوكرانت في مكتبها و تسليمها الرسالة،لإبلاغها بأنها شخصية غير مرغوب بها في اجتماعاتهم التحريرية داخل القناة،وأنهم سيقاطعون أي اجتماع للتحرير تحضره.

و في أول رد فعل لها أعلنت كريستين أوكرانت أنها صدمت حينما اقتحم مكتبها في مقر القناة الكائن في مدينة “إيسي لي مولينو” المحاورة لباريس مدراء التحرير و مساعدوهم لإخبارها بقرارهم.

و أضافت : “صدمت مما جرى،لقد كانت مفاجئتي كبيرة حينما رأيت لجنة مكونة من ثمانية أشخاص يدخلون مكتبي،عوض مدير واحد للأخبار و بعض معاونيه كما تعودت دائما أن أضع معهم النقط بشكل دوري بشأن عمل القناة”

مديرة قناة فرانس 24 قالت أيضا : “أنا متهمة بالكذب ثلاث مرات و أدحض هذه الإدعاءات نقطة نقطة،سأجيب على مطلبهم غدا و هذا النهج في التعامل لا يبدو طبيعيا”.

اكتسبت الأزمة التي تعيشها قناة فرانس24 الفرنسية منذ أشهر بعدا زادها تفاقما باستدعاء الشرطة للتحقيق في اتهامات بالتجسس والقرصنة الالكترونية في مكاتب القناة.

وفوجئ الصحافيون العاملون في القناة قبل أيام بأن الشرطة تحقق في اتهامات بوجود عملية تجسسية كبرى على مستوى الإدارة،فيما يضيق حبل الإتهام على أوكرانت يوما بعد يوم،رإم أن هذه الأخيرة ما فتئت تدافع عن براءتها في صفحات المجلات و الصحف الفرنسية و العالمية.

شعار فرانس 24 يزداد شحوبا بسبب توالي الفضائح داخل القناة

شعار فرانس 24 يزداد شحوبا بسبب توالي الفضائح داخل القناة

وعثر المحققون على أكثر من مليوني ملف سري جرى تفريغها بصورة غير قانونية من كومبيوترات مسؤولين كبار في إدارة القناة بينهم رئيس مجلس الإدارة نفسه.

ويبدو أنّ العملية التجسّسية المفترضة استهدفت أعلى المستويات في مجموعة أي إي أف القابضة التي أُنشئت بقرار من الرئيس نيكولا ساركوزي لدمج قناة فرانس 24 بأكبر مؤسستين إعلاميتين موجهتين إلى الخارج هما راديو فرانس انترناسيونال وقسم من قناة (تي في 5 موند) الناطقة بالفرنسية.

وأشار مراقبون إلى أنّ تحقيقات الشرطة في قناة فرانس 24 يمكن أن تسبب إحراجا كبيرا للحكومة إلى جانب إحياء المخاوف القديمة من وجود عداوات بين كبار المسؤولين في القناة التلفزيونية.

و ترى بعض المصادر الرسمية في قصر الإيليزي تحدثت إليهم الدولية، أن أحد مستشاري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يتابع عت كثب تطورات الأمور في القناة،و أن ما يجري الآن داخل دهاليز قناة فرانس 24 ليس سوى بداية النهاية للإدارة الحالية.

ووفق المصدر دائما فإن الإيليزي منكب على وضع استراتيجية جديدة تشمل تغييرات واسعة في الإعلام الفرنسي الموجه إلى الخارج،بما في ذلك قناة فرانس 24 باللغة العربية و إذاعة مونت كارلو الدولية،و تشمل بالتجديد الإدارة و أقسام التحرير،في ظل محدودية الإنتشار.

اقرأ أيضا :

صراعُ فرانس24 ينتقلُ إلى ساحاتِ المحاكم

فرانس 24 أكثرُ مشاهدة من الجزيرة

القضاء ينصفُ صحافي ضدَ إذاعة مونت كارلو الدولية

قناة فرانس 24 و “أعياب” اللغة العربية

الإستهزاء بالإسلام على قناة فرانس 24

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك