“صح النوم”..وزراءُ الخارجيةِ العرب يوقفون التفاوضَ مع إسرائيل لأنهُ “غيرُ مجدٍ”

الأمين العام للجامعة العربية يتحدث في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة

الأمين العام للجامعة العربية يتحدث في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة

قرر وزراء الخارجية العرب عدم استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية قائلين ان التفاوض مع اسرائيل غير مجد.

وقال 13 وزير خارجية عربيا في بيان بعد اجتماع في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة ان لجنة متابعة المبادرة العربية للسلام التي تضمهم “تقرر عدم استئناف المفاوضات والتي سيكون استئنافها رهنا بتلقي عرض جاد يكفل انهاء الصراع العربي الاسرائيلي وفقا لمرجعيات عملية السلام.”

وشددوا على أن الدولة الفلسطينية يجب أن تقوم على الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

وحضر الاجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أفادت مصادر دبلوماسية عربية بأنه عرض على اللجنة الموقف الفلسطيني من سير المفاوضات.

وقال وزراء الخارجية انهم اتخذوا قرارهم “انطلاقا من الموقف الاسرائيلي الذي يتعارض مع قواعد القانون الدولي ومع متطلبات تحقيق السلام وفشل الوسيط الامريكي في تحقيق نتائج في مساعيه.”

وقال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني رئيس اللجنة للصحفيين بعد الاجتماع ان العودة عن قرار عدم استئناف المفاوضات مع اسرائيل غير ممكنة “الى أن يأتي الوسيط الامريكي (جورج ميتشل) بجديد.”

ووصلت المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المباشرة التي بدأت في سبتمبر أيلول الى طريق مسدود بسبب رفض اسرائيل استمرار العمل بتجميد للبناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة دام عشرة أشهر.

وفي وقت سابق هذا الشهر تخلت واشنطن عن جهودها لاقناع اسرائيل بتمديد التجميد ورحبت اسرائيل بذلك.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع حضر اجتماع يوم الاربعاء في مقر الجامعة العربية بالقاهرة ان المجتمعين غضبوا من الموقف الامريكي كما نقله اليهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان مسؤول فلسطيني رفيع قال ان عباس سيذهب الى الجامعة العربية من أجل توصيات بشأن الخطوة التالية للفلسطينيين. واضاف المسؤول قوله ان القيادة الفلسطينية سوف تتخذ قرارات في اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الايام القادمة.

ودعا وزراء الخارجية الولايات المتحدة الى “الاعتراف الصريح بأن حدود الدولة الفلسطينية المستقلة تقوم على أساس خط الرابع من يونيو حزيران عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية والاعتراف بها (عاصمة للدولة الفلسطينية”).

وزراء الخارجية العرب أقنعوا محمود عباس بصعوبة بوقف التفاوض مع إسرائيل

وزراء الخارجية العرب أقنعوا محمود عباس بصعوبة بوقف التفاوض مع إسرائيل

وفي جلسة افتتاحية سبقت اجتماع وزراء الخارجية قال الشيخ حمد “أعطينا فرصة للمفاوضات غير المباشرة والمفاوضات المباشرة لكن اسرائيل أجهضت المفاوضات غير المباشرة والمفاوضات المباشرة وأفرغتها من مضمونها.”

وأضاف أن اسرائيل قوضت المفاوضات بنوعيها مع الفلسطينيين “عندما أصرت على عدم التجديد لفترة تجميد الاستيطان.”

ولمح الى أن وزراء خارجية الدول الاعضاء في اللجنة سيقرون الاختيار الذي سيقع عليه الفلسطينيون بشأن المفاوضات قائلا “لجنة مبادرة السلام العربية لا تستطيع القول بالعودة للمفاوضات المباشرة أو غير المباشرة في ظل استمرار اسرائيل في الانشطة الاستيطانية وعلينا العودة (في ذلك) للاخوة الفلسطينيين.”

وتواجه السلطة الفلسطينية بقيادة عباس صعوبة في الاستمرار في أي نوع من المفاوضات مع اسرائيل في وقت تواصل فيه النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وتقول اسرائيل ان الدولة الفلسطينية يجب أن تكون منزوعة السلاح وأن يسبق قيامها اعتراف فلسطيني بيهودية اسرائيل وهو ما يرفضه الفلسطينيون قائلين انه يخل بحقوق فلسطينيي عام 1948 الذين يعيشون في اسرائيل وبحقوق اللاجئين.

ويقول ميتشل انه سيسعى لتحقيق “تقدم حقيقي” في الشهور القادمة نحو اتفاقية اطار للسلام في الشرق الاوسط رغم انهيار المفاوضات المباشرة وذلك من خلال محادثات ثنائية يجريها مع كل من الفلسطينيين واسرائيل حول قضايا التفاوض الرئيسية.

وتشمل القضايا الرئيسية الحدود والامن ومستقبل القدس والمستوطنات المقامة في الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 واللاجئين الفلسطينيين.

وزار ميتشل القاهرة يوم الاربعاء حيث استقبله الرئيس حسني مبارك والتقى كذلك بالامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في نطاق جولة جديدة في المنطقة شملت اسرائيل والاراضي الفلسطينية.

وقال ميتشل ان الجانبين يريدان ان تستمر واشنطن في رعاية محادثات السلام.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك