ملف ” فرانس24 “على طاولة ساركوزي

عبد الكريم حاج مهدي

عبد الكريم حاج مهدي

بعد مداهمة الشرطة لمكاتب قناة فرانس 24 ،علي خلفية عملية الجوسسة وتسريب معلومات سرية، رفع الملف إلي اللجنة الثقافية في البرلمان.

اللجنة صعب عليها – كما قال مصدر  مقرب من الملف – النظر بموضوعية للتهمة الموجهة لكريستين أوكرنت  المديرة العامة لقطاع الإعلام الفرنسي الخارجي , أنها وراء  من قام بعملية  التجسس  وأمرت  سكرتيرتها  الخاصة  سحب وتسجيل الملفات.

أما الأمر الثاني وهو مادفع باللجنة أن تحيل الملف إلي وزير الثقافة والاتصال فريديريك ميتران ، الذي دق الأجراس  علي كلا المسؤولين ، مخاطبا اياهم بلغة الوعيد  حسب صحيفة لوبوان الفرنسية.

ولأن الاعلام الخارجي الفرنسي كان ومازال تحت طائلة وزارة الخارجية،فقد  ذهب البعض أن أوكرنت وبحكم أنها رفيقة وزير الخارجية الاسبق برنار كوشنير فقد إستغلت هذا المنصب للإستيلاء علي إدارة شؤون الاعلاه الخارجي وزحزحة الرئيس المدير العام دوبوزياك.

هذا الأخير  لم يتواني ثانية في الرد  ( والكيل بكيلين )  للمديرة , حيث قام بسحب بعض صلاحياتها , وتجميد البعض الاخر , كما قام – باعتباره الرئيس المدير العام ، بطرد مدير الأخبار الذي كانت تعول عليه كثيرا اوكرنت , وهي التي استقدمته من قناة أخري.

ولم يتوقف دوبزياك عند هذا الحد فقط ، بل قام بتنزيل رتبة اوكرنت الي مديرة عامة منتدبة , وهي رفيقة كوشنير , وكوشنير وزير الخارجية آنذاك , وقطاع الاعلام الخارجي تحت سيطرة الخارجية  , واليكم ان تتصوروا السيناريو الذي حدث ومازالت حلقاته تصلنا تباعا.

إذن هو الأمر  الذي  أدى إلي صراعات كبيرة  بين الرئيس والمديرة ،وقد تدخل السيد وزير الثقافة  فريديريك ميتران حسب صحيفة لوموند  كذلك لإيقاف النزيف الداخلي الذي يعاني منه القطاع منذ سنة ونصف تقريبا.

إلا أن تعفن الوضع داخل قناة فرانس 24 ومونت كارلو الدولية , زائد راديو فرانس انترناسيونال , عجل بتقديم الملف للرئاسة , وبناء علي معلومات أوردتها صحيفة لوفيغارو فإن الرئيس نيكولا ساركوزي شخصيا طلب الملف للنظر عاجلا في ما يدور في كواليس القطاع خاصة القسم العربي , الذي يحتاج إلي إعادة بناء  ورؤية شاملة وعصرية لتطويره , مقارنة بما هو عليه اليوم .

و لم تعد الأمور تقف عند دراية القائمين بلغة الفرابي، بل زاد (نكد القناة والصحفيين علي السواء ) إلى مجال التوظيف الذي لا يخضع إلى مقاييس موضوعية  ومهنية بتاتا ،تماما كما يحدث اليوم في راديو مونت كارلو الدولية , وفرانس 24 القسم العربي،حيث جرة إبعاد طاقات مغاربية هكذا رغم كفاءتها.

و للمتتبع أن يفهم أن هناك مشروع قائم ومسير من قبل جماعة محددة تسعى الي لبننة القناة ، وهو الأمر البعيد كل البعد عن الأهداف التي أنشئت من أجلها القناة.

ومن المرجح ان نهاية هذا الأسبوع ستكون حافلة بالتغييرات والقرارات الجديدة في أعلى هرم المسؤولية  و سلطة الإعلام الفرنسي الموجه إلى الخارج  في فرنسا.

معلومات أخرى تتحدث عن وجود مدير أخبار جديد بصدد التفاوض مع الادارة على اعلى المستويات لتقويم الاعوجاج الحاصل في برمجة الأقسام العربية (راديو وتلفزيون )، والهدف  طبعا رفع بقايا ” النكد ” و “التنهد” عن الصحفيين ،و الإعلام الفرنسي الخارجي.

ورحم الله زمن اللبن

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك