ميلادُ حكومةٍ جديدةٍ في العراق بعدَ 9 أشهرٍ من الإنتظار..و العبرةُ برفع التحديات الأمنية

نوري المالكي لم يتوسط أعضاء حكومته و وجد نفسه في آخر  الصف بسبب العدد الكبير للوزراء

نوري المالكي لم يتوسط أعضاء حكومته و وجد نفسه في آخر الصف بسبب العدد الكبير للوزراء

أقر البرلمان العراقي تعيين نوري المالكي رئيسا للوزراء ووافق على حكومته الجديدة،بعد تسعة أشهر من انتخابات غير حاسمة تركت العراق في فراغ سياسي وأخرت استثمارات لازمة لاعادة اعمار العراق.

ووافق النواب على تعيين المالكي وعلى تشكيلة الحكومة الجديدة التي شملت ترقية وزير النفط حسين الشهرستاني الى نائب لرئيس الوزراء لشؤون الطاقة واستمرار الكردي المخضرم هوشيار زيباري وزيرا للخارجية.

وفيما يبرز الانقسامات العرقية والطائفية في البلاد اضطر البرلمان الى تأجيل التصويت ليوم واحد،بعد أن عطلت خلافات بين المجموعات السياسية في اللحظة الاخيرة ومساومات سياسية على المناصب تشكيل الحكومة.

وفي كلمة أمام البرلمان قبل ان يقر النواب منهاج حكومته أشار المالكي الى الطريق الشاق الذي قطعته الديمقراطية الجديدة في العراق على مدى تسعة أشهر من الخلاف بين الكتل السياسية.

وقال المالكي للنواب انه لا يمكنه القول ان هذه الحكومة بكل تشكيلاتها ترضي طموحات المواطنين أو الكتل السياسية أو طموحاته هو أو طموحات أي شخص لانه تم تشكيلها في ظروف غير عادية.

وقال رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي والذي حصل تكتله المتعدد الطوائف على اكبر عدد من المقاعد في الانتخابات لكنه لم يتمكن من جمع أغلبية في البرلمان لتولي رئاسة الوزراء انه سيشارك بشكل كامل في الحكومة.

وقال ان ائتلاف العراقية الذي يتزعمه يعلن تأييده الكامل لهذه الحكومة وسيقوم بدور نشط ومثمر ومتعاون.

ولم يستقر المالكي بعد على الشخصيات التي سيختارها بشكل نهائي لبعض المناصب بما في ذلك وزارات حساسة معنية بالامن مثل الدفاع والداخلية.

وقام رئيس الوزراء بترقية نائب وزير النفط عبد الكريم اللعيبي الى وزير وتعيين الزعيم السني البارز رافع العيساوي وزيرا للمالية.

وقال شادي حميد من مركز بروكينجز الدوحة ان الاتفاق الذي توصلت اليه الاطراف تفصيلي الى حد ما لكن المهم هو انها تمكنت من الوصول الى هذه النقطة من خلال مفاوضات سلمية دون أي عودة للعنف الواسع النطاق.

وأضاف انه برغم ذلك فاتفاقات اقتسام السلطة من هذا النوع تكون عادة هشة ولذلك ستمثل الاشهر القليلة القادمة اختبارا حاسما للكتل المتنافسة.

الحكومة الجديدة تشكلت بعد 9 أشهر من أزمة فراغ الكراسي الحكومية

الحكومة الجديدة تشكلت بعد 9 أشهر من أزمة فراغ الكراسي الحكومية

ويراقب المستثمرون الاجانب التطورات في قطاع النفط باهتمام شديد مع حرص البلاد على تطوير الاحتياطيات النفطية واعادة بناء البنية الاساسية التي دمرتها الحرب.

والشهرستاني هو مهندس الخطط الطموح لتحويل العراق الى واحد من البلدان الرئيسية المنتجة للنفط. وأبرم خلال توليه الوزارة سلسلة من العقود مع كبريات شركات النفط لرفع القدرة الانتاجية للعراق الى 12 مليون برميل يوميا لينافس السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم من نحو 2.5 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي.

وبالنسبة لشركات النفط العالمية سيعتبر استمرار الشهرستاني في الاشراف على قطاع النفط ضمانا للوفاء بالعقود التي اتفق عليها في غياب ضمانات رسمية لان العراق ما زال يفتقر الى قانون جديد بشأن الهيدروكربونات.

كما يمكن النظر الى تعيين اللعيبي على انه علامة على الاستمرار للشركات التي وقعت صفقات مع العراق لتطوير حقوله النفطية وهي من اكبر الحقول في العالم لكنها عانت من نقص الاستثمارات اثناء عقود من الحرب والعقوبات الاقتصادية الدولية.

وأسفر اتفاق لتقاسم السلطة تم التوصل اليه في الشهر الماضي بين الكتل الشيعية والسنية والكردية عن تولي المالكي رئاسة الحكومة لفترة ثانية. كما أبقى الاتفاق الذي تم في العاشر من نوفمبر تشرين الثاني على الكردي جلال الطالباني رئيسا للدولة ومنح رئاسة البرلمان للسني أسامة النجيفي.

وأعلن علاوي انه سينضم للحكومة كرئيس للمجلس الوطني للسياسة الاستراتيجية.

وربما يؤدي قرار علاوي الذي أعلنه يوم الاحد بعد أسابيع من التردد الى تهدئة المخاوف من تجدد العنف الطائفي.

ويسعى العراق الى اعادة بناء البنية الاساسية التي تداعت بعد عشرات السنين من الحروب والعقوبات. وهو يعتمد على النفط في الحصول على 95 في المئة من الايرادات الاتحادية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك