تونس تحترقُ لليوم السادس..مواجهاتٌ و اشتباكاتٌ بين الشرطة و شبان غاضبين

تونس : من محمد العيادي

أقدم شاب تونسي عاطل من حملة الشواهد العليا يعمل  بائعا متجولا في مدينة سيدي بوزيد التونسية على إضرام  النار في جسده  أمام مقر الولاية،وذلك بعد تعرضه إلى اعتداء جسدي من طرف أعوان شرطة البلدية  ورفض مسؤولين  في الولاية  استقباله للبث في شكواه .

و على خلفية هذه الحادثة اندلعت مظاهرات احتجاجية واسعة  شملت مختلف مدن ولاية سيدي بوزيد ،حيث انتظمت عشرات المسيرات والاعتصامات سرعان ما تحولت إلى اشتباكات مع قوات الشرطة التونسية التي اعتقلت عشرات المتظاهرين.

و تواصل الغليان الشعبي لليوم السادس على التوالي  رغم سعي السلطة إلى تهدئة الأمور،ومحاولتها امتصاص الغضب الشعبي عبر إطلاق سراح المعتقلين على خلفية هذه الأحداث، وتقديم وعود  بانجاز مشاريع تنموية في هذه الولاية في ظرف شهر او شهرين،وإيجاد فرص عمل لجيوش العاطلين في المدينة،خاصة من حاملي الشهادات الجامعية العليا.

دخان يتصاعد في مدينة سيدي بوزيد بعد اشتباكات بين الشرطة و متظاهرين غاضبين

دخان يتصاعد في مدينة سيدي بوزيد بعد اشتباكات بين الشرطة و متظاهرين غاضبين

وفي تطور  مفاجئ  أقدم شاب آخر  من نفس المدينة  على الانتحار أمام   مقر الاتحاد الجهوي للشغل  بعد تسلقه عمودا للنور الكهربائي  ملقيا بنفسه من الأعلى،تعبيرا عن تذكره من الحالة الإجتماعية المتردية التي وصلت إليها المدينة.

وقد أكد عدد من شهود العيان  أن الشاب ويدعى حسين  ناجي لقي حتفه في عين المكان،بعد أن كان تقدم  بطلبات عمل إلى الجهات المعنية دون أن تجد طلباته آذانا صاغية.

و بعد أن طال أمد انتظار رد من الرسميين،فضل الشاب المعطل الموت على الحياة،فقرر وضع حد لحياته في مكان عام و أمام الجميع.

و في ظل التوتر الذي تشهده المدينة،و على إيقاع لعبة القط و الفأر بين الشبان الغاضبين و شرطة مكافحة الشغب المدججة بالهراوات،شهدت المدينة اشتباكات ليلية هذه المرة أكثر حدة،بين متظاهرين ورجال شرطة،حيث جرى إضرام النار في عدة إطارات و عجلات مطاطية،إضافة إلى غلق العديد من الطرقات.

شوارع سيدي بوزيد على صفيح ساخن

شوارع سيدي بوزيد على صفيح ساخن

و قد ألقت الشرطة التي حضرت بأعداد كبيرة،الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في  بعض مدن سيدي بوزيد مثل  منزل بوزيان،كما أجرت سلسلة اقتحامات لبعض البيوت لاعتقال الفارين.

في الأثناء  انتقد نقابيون محليون في مدينة سيدي بوزيد تعامل  السلطات العنيف مع هذه الأحداث ،و لجوئها إلى التعتيم الإعلامي  والمعالجة الأمنية ،ما زاد في تعقيد الأوضاع .

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك