أزمة سيدي بوزيد تطيحُ بوزراءَ في الحكومة التونسية..و بن علي يعينُ وزيرًا للشباب

الرئيس التونسي زيد العابدين بن علي..تغيير الأشخاص أم تغيير السياسة ؟

الرئيس التونسي زيد العابدين بن علي..تغيير الأشخاص أم تغيير السياسة ؟

أجرى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي تعديلا حكوميا جزئيا على حكومته،طال عدة وزراء بينهم وزير الاتصال الذي تعرض لانتقادات شديدة على خلفية اضطرابات منطقة سيدي بوزيد.

و عين بن علي وزيرا جديدا للشباب،حيث تم تعيين عبد الحميد سلامة خلفا للعبيدي وزيرا للشباب والرياضة في تعديل وزاري محدود لم يشمل الوزارات الرئيسية بعد ان شهدت البلاد احتجاجات عنيفة للشبان العاطلين.

وقالت وكالة انباء تونس انه بالاضافة الى وزارة الشباب والرياضة عين بن علي وزراء جدد للتجارة والحرف اليدوية والاتصالات والشؤون الدينية.

واعلنت وكالة الانباء الرسمية ان بن علي عين سمير العبيدي الذي كان يشغل منصب وزير الشباب والرياضه, وزيرا للاتصال خلفا لاسامة الرمضاني, وهو صحافي ومدير عام سابق لوكالة الاتصال الخارجي.

 وبموجب التعديل ايضا, فقد تم تعيين كمال عمران وزيرا للشؤون الدينية مكان بوبكر الاخزوري وسليمان ورق وزيرا للتجارة والصناعات التقليدية مكان رضا بن مصباح وعبد الوهاب الجمل كاتب دولة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلفا الشؤون الاوروبية،وهو منصب شاغر.

وكان الرمضاني وزير الاتصال الذي تم الاستغناء عنه قد تعرض لانتقادات حادة على خلفية التغطية الاعلامية للاضطرابات الاجتماعية والصدامات التي تشهدها منطقة سيدي بوزيد في وسط غرب تونس منذ التاسع عشر من الشهر الجاري.

واندلعت الصدامات بعد احراق بائع متجول شاب نفسه احتجاجا على منعه من ايصال شكواه الى المسؤولين في البلدية اثر مصادرة البضاعة التي كانت في حوزته لعدم امتلاكه التراخيص اللازمة.

واتسعت دائرة التظاهرات لتشمل مدنا مجاورة،وادت المواجهات بين المتظاهرين والقوى الامنية الى سقوط قتيل وجريحين واضرار مادية جسيمة, بحسب وزارة الداخلية التونسية.

من جهتها, دانت نقابة الصحافيين التونسيين “التعتيم الاعلامي” الذي رافق بداية الاحداث, ما “فسح المجال للتاويل والاشاعة”.

وقالت النقابة في بيان لها “يعبر المكتب التنفيذي للنقابة عن عميق استيائه من التعتيم الذي رافق بداية الاحداث في سيدي بوزيد”.

ورات النقابة ان “غياب معلومة دقيقة ونقل موضوعي لما جرى خاصة في وسائل الاعلام العمومي فسح المجال للتاويل والاشاعة”.

كما دانت النقابة “منع وعرقلة الزملاء الصحافيين والاعتداء على بعضهم اثناء اداء واجبهم المهني”.

ودعا الحزب الديموقراطي التقدمي (معارضة معترف بها) الى اقالة وزيري الداخلية والاتصال محملا اياهما مسؤولية “تدهور الاوضاع”.

وقال الزعيم التاريخي للحزب احمد نجيب الشابي خلال مؤتمر صحافي  “ان  الحزب يدعو الى اقالة وزيري الداخلية والاتصال اللذين يرمزان الى سياسة التصلب والعنف والتعتيم الاعلامي ويتحملان مسؤولية الفشل في التعامل مع مظاهر الاحتجاج المشروعة وفي دفع الاوضاع الى مزيد من التدهور.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك