أوباما يلتفُ على عطلةِ الكونغرس الأمريكي..و يُعينُ سفيرًا لبلادهِ في سوريا بمرسوم

أوباما سجل كرة في مرمى الجمهوريين بتعيينه سفيرا لواشنطن في دمشق

أوباما سجل كرة في مرمى الجمهوريين بتعيينه سفيرا لواشنطن في دمشق

تحدى الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمهوريين بتعيينه بمرسوم سفيرا في سوريا، مستغلا في ذلك عطلة الكونغرس للالتفاف على “العرقلة غير المسبوقة” التي يمارسها خصومه الذين سارعوا الى التنديد بما اعتبروه “تنازلا” اميركيا لدمشق لا مبرر له.

وكان اوباما احال الى الكونغرس في 22 شباط/فبراير الفائت قراره تعيين الدبلوماسي روبرت فورد سفيرا للولايات المتحدة في سوريا، وهو منصب شاغر منذ قرابة الست سنوات حين استدعت واشنطن سفيرها في دمشق اثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في تفجير في بيروت في شباط/فبراير 2005.

غير ان الجمهوريين في مجلس الشيوخ قطعوا الطريق على المصادقة على هذا التعيين، مبررين خطوتهم بالتشكيك في جدوى ارسال سفير الى هذا البلد في الوقت الراهن.

ومنذ حزيران/يونيو 2009 اعلنت ادارة اوباما عزمها تعيين سفير جديد في سوريا، الخصم السابق للولايات المتحدة والتي تعتبرها الادارة الديموقراطية اليوم دولة مهمة في الجهود الاميركية الرامية لتحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وسارع الجمهوريون الى التنديد بتعيين سفير في سوريا.

ودانت الرئيسة المقبلة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائبة الجمهورية عن ولاية فلوريدا ايليانا روي-ليتينين تعيين فورد معتبرة اياه “تنازلا” للنظام السوري الذي “يزعزع” استقرار لبنان بدعمه حزب الله الشيعي المسلح.

واضافت ان “تقديم تنازلات غير مستحقة لسوريا يقول للنظام في دمشق انه بوسعه الاستمرار في تطبيق اجندته الخطيرة من دون ان يواجه اي عواقب من جانب الولايات المتحدة. انها رسالة خاطئة لارسالها الى نظام لا يزال يضر ويعرض للخطر المصالح الاميركية ومصالح حلفائنا الاساسيين كاسرائيل”.

السفير روبرت فورد

السفير روبرت فورد

غير ان الخبير السياسي في معهد العلاقات الدولية محمد بزي اعتبر ان المعارضة الجمهورية مخطئة في رفض ارسال سفير الى دمشق، مؤكدا انه “لو كانت الولايات المتحدة لا ترسل سفراء الا الى الدول الصديقة او المتعاونة معها، لكان عندها عدد السفراء الاميركيين في العالم اقل بكثير مما هو عليه”.

بدوره قال جون الترمان الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو ايضا مركز ابحاث في واشنطن، “اعتقد اننا نكون في موقع افضل مع العديد من الدول الصعبة عندما نتعامل معها وجها لوجه وليس عندما نتجاهلها”.

واضاف انه وعلى الرغم من ان الجمهوريين عارضوا تعيين سفير في سوريا، فهم لم يشككوا ابدا في مؤهلات السفير فورد، مؤكدا انه “دبلوماسي ممتاز قطعا” و”سيقول (للسوريين) بكل وضوح ان افعالهم، سواء اكانت جيدة ام سيئة، ستكون لها عواقب”.

وفورد الذي من المرجح ان يتوجه الى سوريا قريبا لتسلم مهامه هو دبلوماسي مخضرم ضليع بشؤون المنطقة وقد سبق له ان كان سفيرا لبلاده في الجزائر كما شغل مناصب مهمة في السفارة الاميركية في بغداد.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك