نهاية دامية للعام 2010 في مصر..سيارةٌ مفخخة تفجرُ كنيسة و توقعُ 100 قتيل و جريح

رجال المطافئ يحاولون السيطرة على حريق شب في السيارات المجاورة لحظة الإنفجار

رجال المطافئ يحاولون السيطرة على حريق شب في السيارات المجاورة لحظة الإنفجار

رجحت مصر ضلوع عناصر خارجية في انفجار وقع أمام كنيسة بمدينة الاسكندرية الساحلية في ساعة متأخرة من العام الماضي وأسقط 21 قتيلا و79 جريحا.

وقال مصدر أمني بوزارة الداخلية في تصريح نقلته وكالة أنباء الشرق الاوسط “ملابسات الحادث في ظل الاساليب السائدة حاليا للانشطة الارهابية على مستوى العالم والمنطقة تشير بوضوح الى أن عناصر خارجية قامت بالتخطيط ومتابعة التنفيذ.”

ورجح المصدر أيضا أن يكون انتحاري وراء الانفجار وأنه أحد القتلى.

وقال ان “فحوصات المعمل الجنائي أكدت… أن الموجة الانفجارية التي تسببت في تلفيات بسيارتين كانتا موضع اشتباه كان اتجاهها من خارج السيارتين وبالتالي لم تكن أي منهما مصدرا للانفجار.”

وكانت المصادر الامنية قالت ان سيارة ملغومة انفجرت.

ولاحظ شهود عيان أن مكان الانفجار خلا من حفرة يتسبب فيها عادة انفجار قريب من سطح الارض.

وقال شاهد ان السيارة التي اشتبه بها كانت أقل تلفا من بضع سيارات احترقت بجوارها.

وأضاف أن انقلاب السيارة المشتبه بها ربما كان السبب في توقع أن سيارة ملغومة استخدمت في الهجوم.

ونقل التلفزيون المصري اتهام محافظ الاسكندرية عادل لبيب لتنظيم القاعدة بتدبير التفجير. لكن لبيب لم يدل بمزيد من التفصيلات.

موقع التفجير لحظات بعد وقوعه

موقع التفجير لحظات بعد وقوعه

وقال كميل صديق من المجلس القبطي في مدينة الاسكندرية لرويترز “الناس ذهبوا الى الكنيسة ليصلوا لله لكن انتهى بهم الامر كخراف شاردة. هذه المذبحة مكتوب عليها القاعدة في كل شيء.. نفس النمط استعمل في دول أخرى.”

وفي وقت سابق ناشد الرئيس حسني مبارك المصريين أن يتصدوا – مسلمين ومسيحيين – للارهاب.

وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان مبارك “يهيب بأبناء مصر -أقباطا ومسلمين- أن يقفوا صفا واحدا في مواجهة قوى الارهاب والمتربصين بأمن الوطن واستقراره ووحدة أبنائه.”

ونوه مراقبون عن تهديد جماعة على صلة بتنظيم القاعدة في نوفمبر تشرين الثاني الماضي باستهداف الكنائس المصرية بسبب ما قالت انهن أسيرات مسلمات في أديرة في اشارة الى مسيحيات تردد أن الكنيسة القبطية الارثوذكسية استردتهن بعد دخولهن في الاسلام.

وكانت مصر عززت اجراءات الامن حول الكنائس ومنعت السيارات من التوقف أمامها مباشرة بعد تهديد تنظيم دولة العراق الاسلامية.

وقال شاهد لرويترز في اتصال هاتفي من الاسكندرية “هذا مشهد من بغداد.”

وقال بيان لوزارة الداخلية “الفحص المبدئي أسفر عن أن السيارة التي تسببت في الانفجار كانت متوقفة أمام الكنيسة باعتبار أنها خاصة بأحد المترددين عليها.”

ويقول رجال دين مسلمون ومسيحيون ان هناك وئاما طائفيا في البلاد. لكن نزاعات دامية تنشب أحيانا بسبب بناء وترميم الكنائس وتغيير الديانة وعلاقات بين رجال ونساء ليسوا من نفس الطائفة.

ويقول محللون ان على الدولة أن تستجيب لمطالب مسيحية من أجل تخفيف توتر طائفي محسوس في الوقت الراهن مثل تسهيل بناء وترميم الكنائس في الوقت الذي يقوم فيه المسلمون ببناء وترميم المساجد بسهولة نسبية.

ويقول محللون ان الحكومة قلقة ازاء امكانية حدوث قلاقل في البلاد في وقت تتجه فيه الى انتخابات رئاسية أواخر العام الحالي.

وفي يناير كانون الثاني من العام الماضي قتل ستة مسيحيين ورجل شرطة مسلم في هجوم بالرصاص خارج كنيسة في مدينة قنا بجنوب البلاد مما تسبب في اندلاع احتجاجات.

ويقول محللون ان الحكومة التي تتعرض لضغوط جماعات سياسية ومنظمات حقوقية بسبب مخالفات شابت انتخابات مجلس الشعب الاخيرة تحتاج الى تأكيد سلامة النسيج الطائفي بعد الهجوم الجديد.

وكان عدد كبير من المسيحيين يغادرون كنيسة القديسين مار مرقص والانبا بطرس وقت وقوع الانفجار بعد احتفال داخلها برأس السنة الميلادية. وتجمع مئات المسيحيين أمام الكنيسة بعد الانفجار ورشق بعضهم المسجد المواجه لها بالحجارة مما أدى لتهشم زجاج واجهته.

وفور وقوع الانفجار هرعت سيارات اسعاف وقوات أمن ضخمة العدد الى المكان.

وذكر شاهد أن الشرطة قطعت التيار الكهربائي عن المسجد لمنع شبان مسلمين من استخدام مكبر الصوت الخاص به في ترديد شعارات اسلامية.

وأفاد شهود بأن المسيحيين الذين كانوا قد تجمعوا أمام الكنيسة رددوا هتافات منها “بالروح بالدم نفديك يا صليب”.

وقال شاهد ان شبانا مسلمين كانوا يقفون خلف قوات الشرطة أثناء الاشتباكات رشقوا المسيحيين بالحجارة أثناء اشتباكات بين القوات والمسيحيين بعد فترة قصيرة من وقوع الانفجار.

وتشهد مصر توترا طائفيا محدودا منذ مقتل اثنين من المسيحيين واصابة عدد اخر واصابة رجال شرطة بينهم ضابطان كبيران في اشتباك بمدينة الجيزة التي تجاور القاهرة من الغرب خلال احتجاج ألوف المسيحيين على قيام السلطات بوقف البناء في امتداد كنيسة قائلة ان الكنيسة خالفت الترخيص.

وألقت السلطات القبض على 156 مسيحيا وقتها أفرجت عن أغلبهم الى الان. وكانت النيابة العامة وجهت اليهم تهما شملت الاعتداء على رجال الشرطة ومحاولة قتل بعضهم.

وشهدت مدينة الاسكندرية التي تقع على البحر المتوسط عدة حوادث طائفية خلال السنوات الماضية سقط خلالها بضع قتلى وجرحى.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. نزهة/ المملكة المغربية:

    و الله انه عمل شنيع اريد من ورائه تفشي الفوضى في هذا البلد الامين.
    ايها الاخوة المصريين مسلمين و مسيحيين اطلب الله سبحانه و تعالى ان تبقوا موحدي الصفوف. لا تضحكوا الاعداء فيكم. قوتكم في وحدتكم
    و الله العظيم ان هذه العملية الارهابية الشنيعة ابكتني لحد المرارة في هذا اليوم الاول من السنة الجديدية
    ارجو من الله ان يلهمكم الصبر و السلوان وان تبقوا متماسكي الصفوف.
    عزز الله صفوفكم و حفظ بلدكم الحبيب من كل شر
    الموت لمن ريد ان يمس جمهورية مصر بالشر
    الله بحفظكم اقباطا و مسلمين.
    قطع الله يد الارهابيين اينما كانوا

    تاريخ نشر التعليق: 01/01/2011، على الساعة: 17:04

أكتب تعليقك