الجيشُ الإسرائيلي يخنقُ امرأةً فلسطينية بدم بارد..بعدَ مهاجمتها بغازٍ غريب في الضفة

فلسطينيون يحملون جثمان الشهيدة جواهر ابو رحمة خلال جنازتها في قرية بلعين بالقرب من رام الله ي

فلسطينيون يحملون جثمان الشهيدة جواهر ابو رحمة خلال جنازتها في قرية بلعين بالقرب من رام الله ي

أعلنت مصادر طبية فلسطينية ان امرأة فلسطينية توفيت اختناقا رغم محاولات علاجها من ان استنشاق غاز قوي لا يعرف نوعه أطلقته قوات اسرائيلية لتفريق محتجين في الضفة الغربية.

و استشهدت المرأة الفلسطينية بعد أن تعمد جنود إسرائيليون إطلاق كمية كبيرة من الغاز عليها بدم بارد،فسقطت على الفور بعد استنشاقه،رغم محاولات إنقاذ حياتها عبر نقلها إلى المستشفى.

والمرأة التي تدعى جواهر ابو رحمة (35 عاما) هي ثاني فرد في اسرتها قالت تقارير انهما توفيا في الاحتجاجات التي تنظم اسبوعيا في بلدة بلعين للاحتجاج على جدار تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية.

و قال سكان محليون ان شقيقها توفي جراء اصابته بقنبلة غاز في صدره اثناء مشاركته في مظاهرات الاحتجاج ضد الجدار في عام 2009 .

وقال الطبيب محمد عيدة مدير عام الاسعاف والطواريء بوزارة الصحة الذي عاين المصابة عند وصولها المستشفى “وصلت (جواهر ابو رحمة) المستشفى امس اثر استنشاقها كميات كبيرة من الغاز لا نعرف نوعه مما ادى الى اصابتها بهبوط حاد في التنفس مما اضطرنا الى وضعها على اجهزة التنفس الصناعية لكنها توفيت .”

وقال الجيش الاسرائيلي “الملابسات المحددة لوفاة المرأة قيد التحقيق حاليا.”

نشطاء أجانب يحتجون على اغتيال جواهر ابو رحمة

نشطاء أجانب يحتجون على اغتيال جواهر ابو رحمة

وذكرت اذاعة اسرائيل -نقلا عن مصادر فلسطينية- ان جنودا اسرائيليين اطلقوا كمية كبيرة بشكل غير معتاد من الغاز المسيل للدموع على عشرات من المتظاهرين اثناء احتجاج اسبوعي ضد الجدار الذي يقول الفلسطينيون في بلعين انه يفصلهم عن ارضهم.

وقال التقرير الاسرائيلي -نقلا عن مصدر عسكري لم يكشف عن هويته- ان ابو رحمة عولجت في المستشفى من اصابة طفيفة وارسلت الي منزلها، وسئل عيدة التعقيب على التقرير فنفي ان تكون المرأة قد غادرت المستشفى.

وشهدت بلعين مظاهرة احتجاجية ضد الجدار -الذي تقيمه اسرائيل على الاراضي الفلسطينية ويصادر قسما من اراضي القرية- شارك فيها الى جانب الفلسطينيين عددا من المتضامنين الاجانب.

و جرى تشييع جثمان الشهيدة جواهر ابو رحمة في قرية بلعين بمشاركة مئات الفلسطينيين الذين حملوا الاعلام الفلسطينية، ورايات الفصائل الفلسطينية، ومنها رايات حركتي فتح وحماس.

وهتف المشاركون في الجنازة “يا هنية ويا عباس وحدتنا هي الأساس”، و”من بلعين اعلناها جواهر نجمة بسماها”، و”باب الاقصى من حديد ما بيفتحوا الا الشهيد”.

نساء فلسطينيات يحملن ابنة الشهيدة التي فجعت في والدتها

نساء فلسطينيات يحملن ابنة الشهيدة التي فجعت في والدتها

ودانت السلطة الفلسطينية اغتيال ابو رحمة واعتبرتها “جريمة حرب اسرائيلية” ضد مدنيين عزل.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات “ندين بشدة هذه الجريمة النكراء التي ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي في قرية بلعين ضد مظاهرات سلمية وضد النضال الشعبي السلمي”.

واضاف “تاتي هذه الجريمة في سياق جرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل بحق شعبنا الفلسطيني الاعزل”.

وطالب عريقات “العالم امام هذه الجرائم المستمرة النظر باقصى سرعة في انطباق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 لحماية المدنيين زمن الحرب”.

وينظم الفلسطينيون ونشطاء اسرائيليون واجانب تظاهرات اسبوعية على مشارف قريتي بلعين ونعلين منذ سنوات ضد قيام اسرائيل ببناء الجدار العازل في الضفة الغربية وغالبا ما يشتبكون مع الجنود.

ويمتد جدار الفصل العنصري على طول 650 كلم حول الضفة الغربية الا انه يتوغل احيانا داخلها ليقضم اراضي فلسطينية واسعة ما يصعب امكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل في اراضي الضفة الغربية.

وكانت محكمة العدل الدولية اعتبرت في التاسع من تموز/يوليو 2004 ان بناء الجدار غير شرعي وطلبت هدمه، الامر الذي دعت اليه ايضا الجمعية العامة للامم المتحدة،الا ان اسرائيل تجاهلت تماما هذه المطالبات وتواصل استكمال بناء الجدار.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك