أقباطٌ غاضبون يَرشقونَ وزيرًا بالحجارة..و الشرطة المصرية تستجوبُ العشرات

أقباط غاضبون يحاصرون سيارة وزير مصري قبل رشقها بالحجارة

أقباط غاضبون يحاصرون سيارة وزير مصري قبل رشقها بالحجارة

رشق مسيحيون غاضبون وزيرا مصريا بالحجارة في القاهرة مرددين هتافات مناوئة للحكومة و الرئيس المصري احتجاجا على الإنفجار الذي وقع أمام كنيسة الإسكندرية و أوقع 25 قتيلا و97 مصابا.

وكان وزير الدولة للتنمية الاقتصادية عثمان محمد عثمان خارجا الى فناء الكتدرائية المرقسية في القاهرة بعد التعزية في ضحايا الانفجار حين قابله المحتجون بالهتافات المناوئة ثم طاردوه ورشقوه بالحجارة بحسب الشهود.

وقال شاهد العيان مينا فتحي ان حراس الوزير سارعوا الى ادخاله سيارته التي تعرضت هي الاخرى للرشق بالحجارة.

وقال شاهد ان من بين الهتافات التي رددها الشبان وعددهم بضع مئات “ارهابية ارهابية.. حكومتنا ارهابية” و”يا داخلية (وزارة الداخلية) فينك فينك قتلوا اخواتنا قدام عينك”.

وكان عدد كبير من المسيحيين يغادرون كنيسة القديسين مار مرقس والانبا بطرس في مدينة الاسكندرية الساحلية في الساعات الاولى من أول ايام العام الجديد حين وقع الانفجار بعد احتفال داخل الكنيسة برأس السنة الميلادية.

وتسبب الانفجار الذي يعزى لانتحاري في احتجاج مسيحيين في مختلف أنحاء البلاد على ما يقولون انه فشل الحكومة في حمايتهم.

رجال شرطة بلباس مدني يعتقلون قبطيا لمهاجمته الشرطة

رجال شرطة بلباس مدني يعتقلون قبطيا لمهاجمته الشرطة

ورجح مسؤولون مصريون ضلوع عناصر خارجية في الانفجار لكن بيانا كنسيا قال ان الاعتداء يمثل استهدافا اخر للمسيحيين بعد سلسلة حوادث طائفية خلال السنوات الماضية.

في الأثناء احتجزت الشرطة المصرية سبعة أشخاص لاستجوابهم على خلفية انفجار كنيسة الإسكندرية الساحلية للإشتباه في ضلوعهم في التفجير،و أفرجت عن عشرة أشخاص اخرين بعد استجوابهم في الحادث،حيث أن عددا من المشتبه بهم ألقي القبض عليهم وأدلوا بأقوالهم ثم أفرج عنهم.

وتسبب الانفجار الذي يعزى لانتحاري في احتجاج مسيحيين في مختلف أنحاء البلاد على ما يقولون انه فشل الحكومة في حمايتهم.

ورجح مسؤولون مصريون ضلوع عناصر خارجية في الانفجار كما رجحوا أن يكون المهاجم انتحاريا.

وقالت مصادر أمنية إن حالة 20 مصابا في الانفجار لا تسمح باستجوابهم.

واضافت أن المحققين تعرفوا الى الان على شخصيات 15 قتيلا ويستخدمون اختبار الحمض النووي في محاولة الوصول الى شخصيات الباقين الذين يمكن أن يكون بينهم الانتحاري منفذ الاعتداء.

وقال شهود عيان ان السلطات شددت اجراءات حراسة الكنائس في مختلف أنحاء البلاد بعد الانفجار ومنعت وقوف السيارات أمام الكنائس.

وهددت جماعة عراقية على صلة بتنظيم القاعدة في نوفمبر تشرين الثاني الماضي باستهداف الكنائس المصرية بسبب ما قالت انه احتجاز لاسيرات مسلمات في أديرة في اشارة الى مسيحيات تردد أن الكنيسة القبطية الارثوذكسية استردتهن بعد دخولهن في الاسلام.

ونشر موقع اسلامي قبل الهجوم بأسبوعين بيانا يطالب المسلمين بمهاجمة الكنائس القبطية في مصر والخارح.

وجاء في بيان على موقع اسلامي اخر بالانترنت بعد الانفجار “انما هذا أول الغيث فسلم أسرانا وأسلم والا فالسيف بيننا.” ولم يذكر اسم اي جماعة.

وقال مصدر امني ان سبعة اشخاص احتجزوا في حين افرج عن عشرة بعد استجوابهم.

قبطي مصري يحمل سكاكين و يعربد في شوارع القاهرة

قبطي مصري يحمل سكاكين و يعربد في شوارع القاهرة

وقال مصدر ثان “يوجد اناس محتجزون ويجري استجوابهم. هذا جزء من التحقيقات لكشف الملابسات الغامضة للحادث وجمع معلومات.” ورفض هذا المصدر الثاني تحديد عدد المحتجزين.

وتوعد الرئيس حسني مبارك (82 عاما) يوم السبت بملاحقة مدبري الهجوم ودعا المصريين للوحدة في مواجهة الارهاب قائلا ان الهجوم استهدف المسلمين والمسيحيين في نفس الوقت.

وقال انجوس بلير رئيس البحوث في بنك الاستثمار بلتون فايننشال ان من المرجح الا يأبه المستثمرون في البورصة بالانفجار وان من المستبعد ان يحدث ” تأثيرا سلبيا ملموسا” على السياحة وهي مصدر كبير للدخل القومي.

واضاف في رسالة عبر البريد الالكتروني “حينما وقعت هجمات ارهابية في مصر كانت البورصة متفائلة نسبيا في رد فعلها.”

وتجمع عشرات المسيحيين داخل مبنى تابع للكتدرائية المرقسية بالقاهرة يوم الاحد وطالبوا الدولة والكنيسة بمزيد من الاجراءات لحمايتهم.

وقال نادر شنودة الذي شارك في الاحتجاج “حين يكون هناك تهديد من القاعدة منذ شهر أو شهر ونصف هل كان يتعين على الحكومة أن تنتظر الى أن تقع المصيبة ثم توفر لنا الحماية..”

وتزامن الاحتجاج مع اجتماع في الكتدرائية بين البابا شنودة بابا الكنيسة القبطية الارثوذكسية وشيخ الازهر أحمد الطيب الذي قدم تعازيه للبابا.

وقال محللون ان الاعتداء أكبر من أن يكون حادثا طائفيا لكنهم اشاروا الى شعور الاقباط بالغبن بسبب السهولة النسبية التي يبني بها المسلمون المساجد في حين يجد المسيحيون صعوبة في بناء وترميم الكنائس. واشاروا الى اسباب مشابهة للشكاوى المسيحية مما يعني ان مثل هذا الهجوم سيذكي التوتر الطائفي.

وقال هشام قاسم وهو ناشر وناشط حقوقي “الان يشعر المسيحيون بأن المسلمين (ككل) ضربوهم أكثر مما يرون أن الامر هجوم ارهابي ارتكبه مسلم وهذا هو السبب في شعور المسيحيين بالتفرقة.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك