أربعة شهداء في انتفاضةِ الغلاء في الجزائر وإجراءاتٌ حكومية جديدة لِلجمِ المتظاهرين

الشرطة الجزائرية تستخدم الهراوات و الرصاص الحي معا للسيطرة على الغاضبين

الشرطة الجزائرية تستخدم الهراوات و الرصاص الحي معا للسيطرة على الغاضبين

استشهد شابان جزائريان آخران برصاص الشرطة خلال الاشتباكات التي تدور رحاها في المدن الجزائرية،أحدهم خرج فقط للبحث عن شقيقه فتلقى رصاصة في الرأس أردته قتيلا،لترتفع بذلك حصيلة شهداء انتفاضة الحليب و السكر و الزيت في الجزائر إلى أربعة.

وذكرت مصادر مطلعة أن الضحية يدعى اكريش فاتح (33 عاما) أصيب برصاصة قاتلة، حيث كان بصدد البحث عن شقيقه عندما كان محتجون يحاولون اقتحام مركز للشرطة،فاصطادته نيران الشرطة سقط على إثرها جثة هامدة،فيبلدة عين الحجل (180 كلم شرق العاصمة الجزائرية).

كما لقي شاب آخر يدعى لبزة عز الدين (20 عاما) حتفه في نفس البلدة قبل أن يصل إلى المستشفى بطريق سيدي عيسى عقب إصابته بنزيف حاد على مستوى الرأس بفعل إصابته بطلق ناري .

و كانت مصادر أمنية جزائرية قد أعلنت من قبل أن “شابين قتلا في مدينتي مسيلة التي تقع على بعد 250 كيلومترا تقريبا جنوب شرقي العاصمة الجزائرية و بوسماعيل التي تقع على بعد 50 كيلومترا غربي العاصمة”،فيما استعانت الأجهزة الأمنية الجزائرية بالمروحيات العسكرية للسيطرة على الوضع خاصة في العاصمة الجزائر.

وأضافت المصادر أن “الانزلاق الأمني الخطير” الذي عرفته البلدة هو الذي أدى بعناصر الشرطة إلى استخدام الذخيرة الحية، مشيرة إلى أن جثة الضحية ما زالت بمستشفى مدينة البليدة .

وقال شهود عيان عبر الهاتف ان احتجاجات جديدة اندلعت في منطقة القبائل بشرق الجزائر بما في ذلك مدينتي تيزي وزو وبجاية.

ومنطقة القبائل الكبرى تعتبر معقل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وهو ما يجعل أي اضطراب أمرا بالغ الحساسية.

شوارع الجزائر فوق صفيح ساخن غضب و شغب و حرائق على مدار الساعة

شوارع الجزائر فوق صفيح ساخن غضب و شغب و حرائق على مدار الساعة

وخرج الجزائريون في مظاهرات عنيفة في أرجاء البلاد احتجاجا على ارتفاع معدلات البطالة وغلاء أسعار الغذاء حيث زادت أسعار سلع رئيسية مثل السكر وزيت الطعام والطحين (الدقيق) إلى المثلين في الأشهر القليلة الماضية.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن وزير الداخلية دحو ولد قابلية قوله ان شخصين قتلا وجرح 400 شخص آخرين في الاحتجاجات.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن المحتجين نهبوا مباني حكومية وأفرع البنوك ومكاتب البريد في عدة مدن في شرق البلاد من بينها قسنطينة وجيجل وسطيف والبويرة ليل الخميس وصباح الجمعة.

وقال عبد الله شيبوب (65 عاما) وهو متقاعد يعيش في بلدة باب الزوار في شرق الجزائر العاصمة “هناك قدر كبير من التوتر في الأجواء. الناس خائفون. لا خبز ولا حليب ولا أي شئ صباح اليوم في الحي الذي أعيش فيه.”

ومن المتوقع أن تجتمع الحكومة في وقت لاحق للاتفاق على اجراءات لتقييد هامش الربح الذي يمكن أن يحصل عليه التجار من السلع الغذائية الأساسية بهدف تهدئة الاحتجاجات.

ولم يدل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي يحكم الجزائر للفترة الرئاسية الثالثة بأي تعليق رسمي على أعمال الشغب. وقال وزير التجارة مصطفى بن بادة إن اجراءات عاجلة ستتخذ لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.

ونقلت الإذاعة الرسمية عن بن بادة قوله إن الوضع سيتحسن اعتبارا من مطلع الأسبوع.

ومن المتوقع أن تثبت الحكومة هامش الربح على مجموعة كبيرة من السلع الاستهلاكية بما في ذلك زيت الطعام والسكر. وزادت أسعار الطحين (الدقيق) وزيت الطعام إلى الضعفين خلال الاشهر القليلة الماضية لتبلغ مستويات قياسية كما بلغ سعر الكيلوجرام من السكر 150 دينارا بعد أن كان 70 دينارا (0.27 دولار) قبل بضعة شهور.

الشرطة تفرض حضرا للتجول في عدة مدن في الجزائر

الشرطة تفرض حضرا للتجول في عدة مدن في الجزائر

وتقول الحكومة إن معدل البطالة يبلغ نحو عشرة في المئة في حين تقدر منظمات مستقلة النسبة بما يقرب من 25 في المئة. وقدرت بيانات رسمية معدل التضخم عند 4.2 في المئة في نوفمبر تشرين الثاني.

ومع ارتفاع أسعار النفط إلى حوالي 90 دولارا للبرميل يمكن للجزائر المصدرة للنفط انفاق مزيد من الدعم للتغلب على الأزمة. وبلغت احتياطيات الجزائر من النقد الاجنبي 155 مليار دولار في نهاية عام 2010.

في الأثناء قالت وسائل الاعلام الرسمية ان الحكومة الجزائرية أعلنت انها ستخفض الضرائب ورسوم الواردات على بعض السلع الغذائية الاساسية بعد موجة من أعمال الشغب التي تفجرت عقب زيادة حادة في أسعار السلع الاستهلاكية.

ونقلت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية عن بيان حكومي قوله ان اجتماعا للوزراء لبحث أعمال الشغب وافق على اتخاذ اجراءات ستخفض أسعار السكر وزيت الطعام بنسبة 41 في المئة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. ندى:

    يا ساتر

    تاريخ نشر التعليق: 30/04/2012، على الساعة: 17:31

أكتب تعليقك