عينٌ على المصالح و أخرى على الإضطرابات فرنسا تدعمُ بوتفليقة و بن علي بالصمت

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي..المصالح قبل الديمقراطية

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي..المصالح قبل الديمقراطية

خلافا لمواقفها المعتادة تجاه بقية بلدان العالم، امتنعت فرنسا من الدعوة علنا للافراج عن مدونين موقوفين في تونس،كما بدا رد فعلها غائبا او يكاد ازاء اضطرابات الجزائر، ما يعكس حرجها عندما يتعلق الامر بجارتيها على الضفة الجنوبية للمتوسط.

وتقول التونسية سهير بلحسن، رئيسة الاتحاد الدولي لروابط حقوق الانسان ومقره باريس، ان “صمت حلفاء تونس ليس سليما. انهم يعطون (للرئيس التونسي) زين العابدين بن علي الفرصة لتسوية الامور، ويدعمونه، كما جرت عليه العادة”.

واكتفت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة خلال اللقاء الصحافي اليومي باستخدام عبارة “نتابع الوضع عن كثب” بشأن الاضطرابات التي تشهدها الجزائر. ولم يصدر اي تعقيب بشأن الوضع في تونس، والمدونين والناشطين الذين تم توقيفهم الخميس.

وخلال ندوة في وزارة الاقتصاد الفرنسية حول العلاقات بين ضفتي المتوسط، تطرق متحدث واحد من تونس الى الاضطرابات الاجتماعية في بلدان المغرب العربي ليدعو اوروبا الى الانفتاح على الجنوب وليس الى الانسحاب.

وقال المنتج ورجل الاعمال طارق بن عمار “تخيلوا وصول رئيس او اثنين على شاكلة محمود احمدي نجاد (رئيس ايران) الى السلطة في الجزائر او تونس او المغرب (..) سيغادر خمسة الى عشرة ملايين شخص شمال افريقيا بالقوارب او سباحة او على طوافات عائمة، للمجىء الى كورسيكا وسردينيا وصقلية والكوت دازور”.

ساركوزي و بوتفليقة..هل يضعون اليد في اليد ضد جزائر الغد ؟

ساركوزي و بوتفليقة..هل يضعون اليد في اليد ضد جزائر الغد ؟

واكتفت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو-ماري المشاركة في الندوة ومن دون ان تذكر بلدا بعينه، بالاشارة الى “مشكلة العمالة” التي تحتاج الى حلول. ويرى خبراء ان البطالة المتفشية بين الشباب الجامعيين هي احدى اسباب الازمة التي تشهدها الجزائر وتونس.

وخلال زيارة قامت بها الى الجزائر في تشرين الاول/اكتوبر عندما كانت وزيرة للعدل، تحدثت اليو-ماري عن العلاقات الفرنسية الجزائرية بوصفها “وثيقة”.

ولكن موقف فرنسا المتحفظ، لا بل صمت الدبلوماسية الفرنسية ازاء ما يحصل في تونس والجزائر مرده الى المصالح الاقتصادية الفرنسية الكبيرة في البلدين والى الجاليات المغربية الكبيرة في فرنسا.

ويقول كرم بكزداد، من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (ايريس) بشان الجزائر “اذا تفاقم الوضع، تخشى فرنسا تدفق المهاجرين الى اراضيها مع كل ما يواكب ذلك من توتر”.

وبشأن تونس، يضيف الباحث ان فرنسا لطالما اعتبرت تونس “مثالا” في منطقة المغرب “لجهة التطور الاجتماعي والاقتصادي، وسيطرتها على تيارات الهجرة، ومكافحتها للارهاب”.

صوت فرنسا وصل خافتا إلى بن علي بعد انتفاضة الغضب

صوت فرنسا وصل خافتا إلى بن علي بعد انتفاضة الغضب

ولكن موقف فرنسا المتحفظ يعود كذلك على الارجح الى التوتر الذي شهدته العلاقات مع تونس والجزائر خلال العامين الماضيين، رغم احتوائه اخيرا.

وفي شباط/فبراير 2010، اكد وزير الخارجية الفرنسي السابق برنار كوشنير ان العلاقات الثنائية التي كانت مفعمة بالمشاعر على مدى نصف قرن، ستصبح “ابسط” عندما لا يعود الجيل الذي صنع الاستقلال في الجزائر في الحكم. وردت الجزائر بحدة على هذه التصريحات واعلنت كوشنير غير مرحب به.

وشهدت العلاقات مع تونس فتورا بعد ان وجه كوشنير في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 انتقادا لاعتقال صحافيين تونسيين. واعلن كوشنير حينها عن “خيبة امله”، ووصف الاعتقالات بانه “لا طائل منها”.

واعتبرت تونس ذلك حينها “تدخلا اجنبيا غير مقبول”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. وهراني:

    لى الضابط السامي وصف الضابط في الجيش الوطني الشعبي

    إلى الشرطي في جهاز الشرطة

    إلى الدركي في جهاز الدرك

    إلى ضابط المخابرات في جهاز المخابرات

    الإخوة الشرفاء في كامل منتسبي الأجهزة الامنية بصفة عامة

    لايخالجنكم الشك أننا قد إكتوينا من نار العشرية السوداء، ولا يساورني الشك أنكم على دراية تامة بما اقترفته

    دفعة لاكوست وأذنابها من جرائم في حق الشعب الجزائري، فلا تزال الدماء المهدورة والمزهوقة لم تجف بعد

    وكثيرا منكم كان إما شاهدا أو مشاركا في الإثم، فمن كان شاهدا على المجازر فهذا يومه الموعود للتغيير ومن كان

    مشاركا بدافع الخوف أو المسؤولية فهذه فرصته للتكفير عن ماقترفه من ذنب في حق إخوانه من أبناء الشعب الأبرياء

    إنها فرصة ثمينة فاغتنمها وكن في صف الشعب لا صف المجرمين والجزارين.

    لاتترك المجرمين والسفاحين يأكلون الشوك بفمك ولا تكن لهم نصيرا حتى لا تكتب مع الظالمين والمجرمين

    نحن لانقول لك بادر باطلاق النار على رؤسائك، ولكننا نطلب منك شيء يسيرا فقط هو أن تلتزم الحياد التام

    دع الثورة وشأنها واترك الشعب يقول كلمته لاتنسى أنك إبن أحد الفلاحين او الشهداء او المجاهدين الذين قدموا ماعليهم لاجل أن تكون الجزائر دولة لا تزول بزوال الرجال، لقد ضحى الكثير من أجل هذه البقعة الطاهرة التي قال عنها الثائر تشي غيفارا “كنت أتسائل لماذا يستميت الجزائريون عن الدفاع عن الجزائر..ولكنني ادركت في النهاية أنهم يدافعون عن الجوهرة”.

    يا أبناء الجزائر البررة..أيعقل أنت إبن الشهيد او المجاهد الصنديد او المسبل الذي خرج أبوك إلى الجبل للالتحاق بالثورة وترككم للعراء والجوع والفقر لا نصير لكم سوى الله..كل هذا في سبيل أن تحيا الجزائر وترفع أنت العلم من بعده وتتقلد منصبا يليق بمقامك أن يتأمر عليك إبن حركي كان أبوه يقاتل إلى جانب المستعمر أو كان طباخا أو ساقيا للخمر عند كابرانات المستعمر؟

    ماذا لو عاد أبوك للحياة وهو يشاهدك كل يوم تقدم التحية لخائن لله والوطن؟

    ماذا لو شاهدك أبوك وأنت تنحني إحتراما لسفاح الامس ؟

    أليس من المؤكد أن أول طلقة تخرج من سلاحها سيصوبها نحوك انت؟

    نعم..سيبادر بقتلك أنت لأنك خنت الامانة وقبلت أن تكون جندي مرتزق ورضيت بأن يتأمر عليك كلب المستعمر.

    إنها الحقيقة..إنه لمن المعيب أن ينحني إبن شهيد الأمس إجلالا وتعضيما لابن خائن الامس وأنه لمن المؤسف أن يشترى أبناء أحرار الأمس حيث يكون الشاري هو حركي الأمس وخائن الامس.

    يارجال الجزائر الاحرار..إن الثورة ضد الظلم والطغيان لاتكتمل إلا بكم وعن طريقكم

    فبادروا للتغيير قبل فوات الاوان..فانتم في النهاية من أبناء الشعب وأبناء الجزائر

    إن أبناء هؤلاء المجرمين وزوجاتهم في باريس وسويسرا حيث هربوا ما نهبوه البارحة واليوم

    وولائهم للمستعمر أولا وآخرا ولكنكم أنتم أبناء الجزائر هنا ولدتم وفيها ستموتون.

    لاتقولوا بأنها فتنة وأن الدماء ستسيل، إنها حجة الجبناء، فلم يقاها أجدادكم وآبائكم للمستعمر من قبلكم

    ولن تكون هناك حرية بلا ثمن، فلقد دفعنا مليونا ونصف من الشهداء إبان الثورة ودفعنا مئتا ألف في العشرية السوداء وحان الوقت لكي ندفع ضريبة تكون هي الاخيرة لنيل الإستقلال.

    هي آخر فرصة لكم ولنا، إما المبادرة للتغيير وإما الخنوع والخضوع

    ك.غ كاتب جزائري مستقل

    تاريخ نشر التعليق: 10/01/2011، على الساعة: 0:50
  2. عربية:

    صححوا الصورة التانية ابدا لن يكون هناك شخص ليقول ضد جزائر الغد
    كانت الجزائر وما تزال وستضل رغم انوف الجميع وابدا لن يكون رئيسها ضدها من فضلكم صححوا

    تاريخ نشر التعليق: 09/01/2011، على الساعة: 19:42

أكتب تعليقك