قبعةٌ أمريكية لسلفاكير عِوضَ السودانية..طريق السودان نحو الدولتين تبدأ من الإستفتاء

سلفاكير ينزع قبعته السودانية و يرتدي القبعة التي صنعها له الأمريكيون على المقاس

سلفاكير ينزع قبعته السودانية و يرتدي القبعة التي صنعها له الأمريكيون على المقاس

يتوجه نحو 4 ملايين ناخب جنوبي داخل وخارج السودان ابتداء من اليوم الأحد إلى صناديق الإقتراع وعلى مدى أسبوع، للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على تقرير مصير جنوب البلاد، في اقتراع بات في حكم المؤكد، أنه سيتمخض عن تقسيم البلاد إلى دولتين.

و في جال انفصال الجنوب تعهد قادته بإقامة علاقات دبلوماسية طبيعية مع إسرائيل،و هي الرسالة التي حملها العديد من المسؤولين الأمريكيين إلى الزعماء الجنوبيين في جوبا.

وفيما أكدت اللجنة المنظمة للاستفتاء أنها رتبت كل شيء لبدء التعامل مع الناخبين، كشف الرئيس السوداني عمر البشير عن ترتيبات لما بعد الاستفتاء بتأكيده أن الجنوبيين في الشمال، سيعاملون كأجانب إذا وقع الانفصال، مشيراً إلى إمكانية اتحاد الشطرين على نمط الاتحاد الأوروبي.

وسيجري الإستفتاء بموجب اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الشمال والجنوب في نيفاشا عام 2005 والتي أنهت عقوداً من الحرب الأهلية بين الجانبين أودت بحياة ما يقدر بمليوني شخص واجبرت 4 ملايين على الفرار من ديارهم،فيما قالت اللجنة المنظمة للاستفتاء إنها رتبت كل شيء لبدء التعامل مع نحو 4 ملايين ناخب مسجل في عملية تصويت تستمر طوال الأسبوع الحالي.

وحسب اتفاقية السلام الموقعة عام 2005 فإن الفترة الممتدة بين الاستفتاء ويوليو 2011 ستكون مرحلة انتقالية تمهد للانتقال إلى الانفصال في حال جاءت نتيجة الاستفتاء في هذا الاتجاه، وختم سلفا كير قائلاً “لا بديل عن التعايش السلمي” بين الشمال والجنوب.

وأكد رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير و الزعيم المفترض للدويلة الجديدة أنه لن تكون هناك عودة إلى الحرب مع الشمال، وقال في كلمة في جوبا أمس “لم يتبق لنا سوى بضع ساعات لاتخاذ أهم قرار في حياتنا. إنني أدعوكم إلى اتخاذ القرار بطريقة سلمية”.

الى ذلك ، اكدت المتحدثة الرسمية باسم المفوضية مكتب الخرطوم سعاد ابراهيم عيسى، ان المفوضية جاهزة لكافة الترتيبات اللوجستية للاقتراع ، وقالت ان فرقاً من المفوضية طافت على الولايات ووقفت على الاستعدادات والتدابير الامنية واللوجستية للاقتراع وانتظام الموظفين واطمأنت علي وصول مواد الاقتراع للمراكز.

في السياق ذاته، اقر رئيس مركز كارتر للمراقبة جيمي كارتر، ان المرحلة المقبلة تعتبر الاهم ،لافتا الى انه تطرق مع ثامبو امبيكي رئيس لجنة حكماء افريقيا الى ضرورة دفع الحوار في القضايا العالقة بين الشمال والجنوب مثل الديون الخارجية وأبيي والنفط.

وقال كارتر في تصريحات صحفية عقب لقائه برئيس مفوضية الاستفتاء البروفيسور محمد ابراهيم خليل، ان هذه القضايا العالقة يجب ان تجد حظها من النقاش المستفيض للوصول الى صيغة مشتركة بين الجانبين.

واعرب عن تفاؤله باتمام عملية الاستفتاء في اجواء ملائمة دون عوائق لوجستية.

وكان مئات الاشخاص يتقدمهم الزعيم الجنوبي سلفا كير استقبلوا الرئيس السوداني عند وصوله الى جوبا في زيارة نادرة للجنوب قبل خمسة ايام من الاستفتاء حول مصير هذه المنطقة.

وقال البشير “نقول لاخواننا في الجنوب هناك، الكرة في ملعبكم والقرار عندكم ان قلتم وحدة اهلا وسهلا وان قلتم انفصالا ايضا اهلا وسهلا”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك