تونس تغلقُ المؤسسات التعليمية لأجل غير مسمى..وتخشى تحركًا شعبيًا نحوَ قصر قرطاج

شاحنات الجيش التونسي في مدينة سيدي بوزيد

شاحنات الجيش التونسي في مدينة سيدي بوزيد

أعلنت وكالة تونس أفريقيا للانباء الرسمية ان الحكومة أمرت باغلاق جميع المدارس والجامعات إلى أجل غير مسمى في مواجهة موجة من الاحتجاجات.

ونقلت الوكالة عن وزارة التعليم التونسية قولها انه في اعقاب العنف الذي شهدته الجامعات والمدارس وفيما تنتظر الحكومة نتائج تحقيقات للوقوف على الجهة التي وراء تحريض الطلبة فقد قررت الحكومة وقف الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية بدءا وحتى اخطار اخر.

و يأتي هذا الإجراء بعد دخول طلبة المدارس و الجامعات على خط الأزمة في شتى المدن،و إغلاق العديد من التجار لمحلاتهم بعد انتشار دعوات لعصيان مدني،حيث تخشى السلطات تحركا شعبيا نحو قصر قرطاج حيث يقيم الرئيس زين العابدين بن علي.

في الأثناء أفاد شهود عيان أن الشرطة التونسية اطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود في مدينتين تونسيتين لكن لم ترد تقارير عن خسائر بشرية في احدث موجة من الاشتباكات التي وصفها الرئيس التونسي بأنها “عمل ارهابي” يديره اجانب.

ويقول المشاركون في الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة اسابيع انهم غاضبون من قلة الوظائف امام الشباب في حين يقول مسؤولون ان الاضطرابات من عمل اقلية من المتطرفين الجانحين للعنف هاجموا الشرطة ونهبوا المباني. وقتل 14 مدنيا بالرصاص في مطلع الاسبوع.

واستنكرت المفوضية الاوروبية العنف. وقالت المتحدثة مايا كوسيانسيتش للصحفيين في بروكسل “ندعو الى ضبط النفس في استخدام القوة ولاحترام الحريات الاساسية.” والاتحاد الاوروبي هو الشريك التجاري الرئيسي لتونس.

شرطي تونسي يصوب بندقيته نحو شاب يرشق حجارة في العاصمة

شرطي تونسي يصوب بندقيته نحو شاب يرشق حجارة في العاصمة

وقال شهود ان المدن الاقليمية التي كانت مسرحا لكثير من الوفيات في مطلع الاسبوع شهدت مواجهات جديدة لكن ليس على نطاق ما شهدته الايام الماضية.

وفي مدينة القصرين الواقعة على مسافة 200 كيلومتر جنوب غربي العاصمة قال شاهد ان جنازة لمدنيين قتلوا في مطلع الاسبوع تحولت الى مواجهة مع الشرطة.

وقال الشاهد محمد علي ناصري عبر الهاتف من موقع الحدث “فتحت الشرطة النار في الهواء.”

وفي بلدة الرقاب قال شهود ان جنازات لتونسيين سقطوا في اشتباكات سابقة تحولت الى احتجاجات عنيفة ايضا.

و قال كامل العبيدي عبر الهاتف انه في موقع الحدث ان ” الشرطة تطوق البلدة. يوجد الفا محتج في مواجهة في انحاء البلدة مع الشرطة التي تستخدم الغاز المسيل للدموع وتفتح النار.”

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات التونسية بشأن احدث الاشتباكات.

وقالت السلطات في السابق ان الشرطة تصرفت بضبط للنفس لكنها اضطرت لفتح النار دفاعا عن النفس حين هاجمها مثيرو الشغب بالحجارة والقنابل الحارقة.

وفي العاصمة تونس التي لم تشهد اي عنف مما جرى في مدن اخرى شارك طلاب في مسيرة لاستنكار رد فعل الشرطة على اعمال الشغب.

و في تونس طوقت عشرات من سيارات شرطة مكافحة الشغب كلية بجامعة المنار في ضاحية من المدينة،حيث كان مئات من الطلاب داخل ساحة الكلية لكن الشرطة منعتهم من الخروج ومنعت ايضا الوصول للحرم الجامعي.

وفي المدن الاقليمية تالة والقصرين وسليانة والرقاب والمكناسي الاشد توترا قال سكان ان السلطات ارسلت شاحنات تابعة للجيش لتعزيز الشرطة.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن تعامل الحكومة مع الاحتجاجات.

وفي اشارة الى انها ستتصدى للانتقاد الدولي قالت وزارة الخارجية التونسية انها استدعت السفير الامريكي لدى تونس للتعبير عن ” الدهشة” من موقف واشنطن حسبما ذكر التلفزيون الحكومي.

شبان غاضبون في تالة يحملون ما تبقى من رصاص حي و قنابل استعملت في قتل متظاهرين

شبان غاضبون في تالة يحملون ما تبقى من رصاص حي و قنابل استعملت في قتل متظاهرين

وأعيد انتخاب بن علي في 2009 بنسبة 90 في المئة من الاصوات ليفوز بفترة رئاسية خامسة تستمر حتى 2014 . وهو ثاني رئيس لتونس منذ استقلالها عن فرنسا عام 1956 .

واثنى الحلفاء الغربيون في الماضي على تونس التي يسكنها عشرة ملايين نسمة باعتبارها نموذجا للاستقرار في العالم العربي رغم اتهامها من قبل بعض الجماعات الحقوقية الدولية بقمع المعارضة.

وتعتمد تونس بقوة على اوروبا فيما يتعلق بالتجارة والاستثمار.

وطلبت الحصول على “وضع متقدم” لدى الاتحاد الاوروبي كما هو الشأن مع المملكة المغربية اكبر شركائها التجاريين مما يمكن ان يمنحها شروطا تجارية تفضيلية.

وقالت الشهر الماضي انها تخطط للادراج المزدوج لشركة اتصالات تونس الحكومية في بورصتي باريس وتونس.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك