فرانس 24 برأسٍ جديدٍ خلال أيام

نيكولا ساركوزي ووزير الثقافة فريديريك ميتران..مظلة الحكومة لم تعد تتحمل أكثر

أعلن وزير الثقافة الفرنسي فريديريك ميتران أن قرارا هاما سيتخذ خلال الأيام القليلة المقبلة سيضع حدا لتناحر المديرة العامة المنتدبة للمؤسسة كريستين أوكرانت القريبة من الإشتراكيين،و مديرها العام آلان دوبوزياك المحسوب على جناح جاك شيراك في حزب ساركوزي الحاكم.

و قال ميتران في معرض تعليقه على أزمة الإعلام الفرنسي الخارجي على هامش استضافته في قناة “كنال بلوس ” الفرنسية إن المجلس الإداري للمؤسسة اتخذ قرارات سيعلن علنها بشكل رسمي خلال أيام،لوضع حد للحرب التي تدور رحاها منذ شهور بين قطبي الإعلام الفرنسي الخارجي،والذي يضم تحت جناحيه إذاعة مونت كارلو الدولية و فرانس 24 بما فيه القسم العربي إضافة إلى قناة تي في 5 و إذاعة فرنسا الدولية.

و تقول المعلومات إن الرئيس الفرنسي أعطى تعليماته بالتخلص من الإثنين،وتعيين رئيس جديد للإعلام الفرنسي الخارجي،وهو ما عبر عنه وزير الثقافة الفرنسي بالقول “هناك مستشار جديد للإتصال في قصر الإيليزي و هو الذي يساعدني في وضع حد لهذا الوضع”،واصفا المتناحرين ب”الطفلين المشتبكين”.

و أبلغ مصدر مقرب من الإيليزي الدولية أن تغييرات هامة بخصوص الإعلام الفرنسي الخارجي ستعلن خلال أيام من بينها تعيين صحافي جزائري رئيسا لقناة فرانس 24 باللغة العربية و إذاعة مونت كارلو الدولية،خلفا للمديرة الحالية اللبنانية ناهدة نكد.

و كانت مديرة فرانس 24 باللغة العربية و إذاعة مونت كارلو الدولية قد انحازت إلى معسكر “آلان دوبوزياك” المحسوب على اليمين ضد كريستين أوكرانت رفيقة وزير الخارجية الفرنسي السابق الإشتراكي برنار كوشنير، ما قد يعجل برأي البعض برحيلها،على اعتبار أن ساركوزي فتح نافذة على شخصيات اشتراكية من بينهم مدير صحيفة “ليبيراسيون” المحسوبة على الحزب الإشتراكي المعارض لرئاسة هيئة الإعلام الفرنسي الموجه إلى الخارج.

المصدر قال أيضا إن قصر الإيليزي ربما يتخذ قرارا بإغلاق إذاعة مونت كارلو الدولية لأنه لا يرى فيها فائدة على السياسة الفرنسية في العالم العربي مع الإحتفاظ فقط بقناة فرانس 24 لحاجة فرنسا إلى صوت في العالم العربي.

غير أن المصدر استدرك قائلا إن مستشاري الرئيس لم يحسموا قرارهم بعد بشأن إمكانية إغلاق إذاعة مونت كارلو الدولية من عدمه.

مبنى قناة فرانس 24 الحكومية في ضاحية "إيسي ليمولينو" في باريس

و ألغت نقابة موالية للإدارة في الإذاعة قرارا بالدخول في إضراب غير محدود في آخر لحظة لترجيح كفة ضد أخرى في صراع “حيتان” الإعلام الفرنسي الخارجي،مباشرة بعد إصدار باقي النقابات لبيان يستنكر تعيينات جديدة اتخذتها الإدارة من بينها تعيين مندوب النقابة الملوحة بالإضراب في منصب رئيس تحرير بالوكالة و صديقة لرئيسة التحرير في منصب رئيسة تحرير مساعدة،مشككة في وجود محاباة.

وكانت الشرطة الفرنسية قد ألقت القبض على اليد اليمنى و المساعدة الخاصة لمديرة قناة فرانس24 الحكومية و إذاعة مونت كارلو الدولية كريستين أوكرانت،على خلفية التحقيق في فضيحة التجسس التي هزت المشهد الإعلامي الفرنسي خلال الأيام الأخيرة،ثم أطلقت سراجها فيما بعد.

و اكتسبت الأزمة التي تعيشها قناة فرانس24 الفرنسية منذ أشهر بعدا زادها تفاقما باستدعاء الشرطة للتحقيق في اتهامات بالتجسس والقرصنة الالكترونية في مكاتب القناة.

وفوجئ الصحافيون العاملون في القناة قبل أيام بأن الشرطة تحقق في اتهامات بوجود عملية تجسسية كبرى على مستوى الإدارة،فيما يضيق حبل الإتهام على أوكرانت يوما بعد يوم،رإم أن هذه الأخيرة ما فتئت تدافع عن براءتها في صفحات المجلات و الصحف الفرنسية و العالمية.

وزير الثقافة الفرنسي يبشر بالقرار الجديد على قناة كنال بلوس

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك