غضبُ تونس و الجزائر يَقضُ مضجعَ ملك الأردن..إجراءاتٌ أردنية عاجلة لخفضِ الأسعار

شرطة مكافحة الشغب الأردنية تطارد شبانا غاضبين في العاصمة عمان

شرطة مكافحة الشغب الأردنية تطارد شبانا غاضبين في العاصمة عمان

تستعد الحكومة الاردنية لاتخاذ اجراءات عاجلة من اجل خفض الاسعار، تماشيا مع توجيهات العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، حسبما صرح به مسؤول أردني رفيع  في وقت يتزايد فيه السخط الشعبي في البلاد.

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان “الملك وجه رئيس الوزراء سمير الرفاعي الى اتخاذ خطوات فورية وفاعلة للتخفيف من آثار ارتفاع اسعار السلع الاساسية لتمكين المواطنين من تلبية احتياجاتهم الاساسية”.

واضاف ان “الملك اكد على ضرورة ان تكون هذه الخطوات ذات أثر سريع ومباشر يلمسه المواطنون، خصوصا فيما يتعلق بتوفير السلع الاساسية بأفضل الاسعار الممكنة”.

من جهة ثانية قال بيان رسمي ان الملك وجه الجيش “بعدم رفع سعر اي مادة تموينية والمحافظة على السعر القديم وخاصة مادتي السكر والارز، على الرغم من ارتفاع أسعار هذه المواد في الاسواق المحلية والعالمية وان تتحمل القوات المسلحة الاردنية فرق الاسعار لهذه المواد”.

وتمتلك القوات المسلحة الاردنية مؤسسات استهلاكية عسكرية تقوم ببيع ما يزيد عن 80 منتج استهلاكي للافراد العسكريين والامنيين وعوائلهم فضلا عن المدنيين، تبيعها بادنى الارباح او بلا ارباح.

وبحسب الارقام الرسمية، فقد بلغ معدل التضخم في الاردن الشهر الماضي مستوى قياسيا جديدا بارتفاعه الى 6,1%.

ويرى المراقبون ان قيام الدولة باتخاذ هذه التدابير يأتي بعد تزايد السخط الشعبي والاحتجاجات ضد غلاء المعيشة، فضلا عن العنف في المحافظات بسبب تدني فرص العمل.

وكان النقابي العمالي الزراعي محمد السنيد دعا الى تنظيم احتجاجات في جميع انحاء المملكة بعد صلاة الجمعة المقبل.

 "اللهم جنبنا غضب الشعبين الجزائري و التونسي و اجعل الأسعار بردا و سلاما على الأردنيين"

"اللهم جنبنا غضب الشعبين الجزائري و التونسي و اجعل الأسعار بردا و سلاما على الأردنيين"

وقال زكي بني ارشيد القيادي في حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في البلاد ردا على سؤال لوكالة فرانس برس، ان الحركة “لم تقرر بعد المشاركة في هذا الحدث”.

ومن دون مشاركة الاسلاميين تبدو ان فرص نجاح هكذا حدث تكاد تكون معدومة.

وبالموازاة دعا العاهل الاردني ايضا في البيان الحكومة الى “البدء بتنفيذ مشاريع انتاجية وخدمية توفر فرص العمل وتعالج نقص الخدمات في جميع المناطق الاقل حظا، والمحتاجة لها في محافظات المملكة كافة”.

ولم يحدد البيان ماهية هذه التدابير او المشاريع.

وتظهر استطلاعات الرأي ان ارتفاع الاسعار يعد المشكلة الاولى التي تواجه الاردنيين في بلد لا يتجاوز فيه الحد الادنى للاجور 155 دولارا شهريا.

وتقدر نسبة البطالة في المملكة التي يبلغ عدد سكانها نحو ستة ملايين نسمة وفقا للارقام الرسمية، ب14,3%، بينما تقدرها مصادر مستقلة ب25%.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك