من بينهم امرأة لأول مرة..سقوطُ عشرة تونسيين برصاصِ الجيش و الغضبُ يصلُ بنزرت

قتل عشرة أشخاص على الأقل و أصيب العشرات في احتجاجت وصدامات متواصلة بمدينة القصرين شمال غرب تونس، بعدما أطلقت قوات الأمن الرصاص بشكل عشوائي على محتجين في المدينة التي تشهد لليوم الرابع على التوالي مواجهات دامية بين السكان وقوات مكافحة الشغب على خلفية تفشي البطالة وغلاء المعيشة.

و من بين العشرة قتلى الجدد سقطت فتاة تونسية في ولاية قصرين للمرة الأولى منذ انطلاق الشرارة الأولى للصدامات بين الشرطة و المتظاهرين الغاضبين،حيث تعرضت لطلق ناري من جندي تونسي أرداها قتيلة على الفور،لتكون بذلك أول امرأة تونسية تسقط في انتفاضة الغلاء و تدهور الوضع المعيشي.

و كانت المعارضة التونسية بما فيها الحزب الديمقراطي التقدمي التونسي المعارض قد حددت قبل يومين عدد المتظاهرين الذين فارقوا الحياة برصاص الجيش و الشرطة ب35 على الأقل حتى الآن،مرشحة الحصيلة للإرتفاع مع تواصل موجات الغضب و انتقالها لمدن أخرى كمدينة المكناسي،إضافة إلى وجود “عدد كبير من الاصابات البالغة”.

وفي مواجهة أسوأ اضطرابات في عقود نشرت الحكومة التونسية الجيش في الشوارع في أكثر المناطق تضررا في وقت متأخر، وكان لهذا الاجراء أثره فيما يبدو حيث انحسرت الاشتباكات،بعد أن هدد الجيش بإطلاق النار على أي تجمع يتجاوز عدد أفراده الأربعة دون سابق إنذار.

وفي نيويورك قال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون انه قلق بسبب تصاعد العنف في تونس ودعا الى ضبط النفس،فيما قال الاتحاد الاوروبي أكبر شريك تجاري لتونس في اول بيان منذ سقوط قتلى في مطلع الاسبوع انه يندد بالعنف الذي أدى الى ازهاق أرواح.

وقال مسؤولون تونسيون ان الشرطة أطلقت النار دفاعا عن النفس بعد ان تعرضت للهجوم من جانب “متطرفين مسلحين بقنابل بنزين وعصي استهدفوا التدمير”، ويقول المشاركون في الاحتجاجات انهم غاضبون من قلة الوظائف.

وقال الرئيس زين العابدين بن علي الذي يتولى منصبه منذ عام 1987 ان أعمال الشغب كانت “عملا ارهابيا” دبرته أطراف أجنبية في محاولة لالحاق الضرر بتونس.

وقال الاهالي في منتجع بنزرت الواقع على البحر المتوسط والتي تعج بالسياح في الصيف انها شهدت أعمال شغب،و هذه أول مرة تصل فيها الاضطرابات الى المنطقة الساحلية الاكثر رخاء.

وقال شهود ان المدن الاقليمية التي كانت مسرحا لكثير من الوفيات في مطلع الاسبوع شهدت مواجهات جديدة لكن ليس على نطاق ما شهدته الايام الماضية.

وفي مدينة القصرين الواقعة على مسافة 200 كيلومتر جنوب غربي العاصمة قال شاهد ان جنازة لمدنيين قتلوا في مطلع الاسبوع تحولت الى مواجهة مع الشرطة.

وفي بلدة الرقاب قال شهود ان جنازات لاناس قتلوا في اشتباكات سابقة تحولت الى احتجاجات عنيفة ايضا.

تشييع جثمان الشاب أحمد بن عمار بولعابي تحت جنح الظلام

تشييع جثمان الشاب أحمد بن عمار بولعابي تحت جنح الظلام

وأبلغ كمال العبيدي عبر الهاتف قائلا انه في موقع الحدث ان ” الشرطة تطوق البلدة. يوجد الفا محتج في مواجهة في انحاء البلدة مع الشرطة التي تستخدم الغاز المسيل للدموع وتفتح النار.”

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات التونسية بشأن احدث الاشتباكات.

وفي المدن الاقليمية تالة والقصرين وسليانة والرقاب والمكناسي الاشد توترا قال سكان ان السلطات ارسلت شاحنات تابعة للجيش لتعزيز الشرطة.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن تعامل الحكومة مع الاحتجاجات،وفي اشارة الى انها ستتصدى للانتقاد الدولي قالت وزارة الخارجية التونسية انها استدعت السفير الامريكي لدى تونس للتعبير عن “الدهشة” من موقف واشنطن حسبما ذكر التلفزيون الحكومي.

وأعيد انتخاب بن علي في 2009 بنسبة 90 في المئة من الاصوات ليفوز بفترة رئاسية خامسة تستمر حتى 2014 . وهو ثاني رئيس لتونس منذ استقلالها عن فرنسا عام 1956 .

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك