القناة التلفزيونية التونسية تغيرُ جلدها

القناة التونسية في حلتها الجديدة..شعار جديد و عنوان في الأسفل يربط بين الهرج و القتل

القناة التونسية في حلتها الجديدة..شعار جديد و عنوان في الأسفل يربط بين الهرج و القتل

اختفى اللون البنفسجي المحبب إلى قلب الرئيس التونسي السابق و الرقم سبعة من شاشة القناة التونسية الرسمية “تونس7″،وظهرت القناة بحلة جديدة و خطاب جديد يساير التغيير الكبير الذي تشهده البلاد بعد انفراط عقد نظام الرئيس زين العابدين بن علي.

و تحولت القناة التي كانت إلى حدود الأمس تصف المتظاهرين ب”المخربين و الملثمين و العابثين بأمن تونس”،إلى قناة تمدح الواقع الجديد و تتحدث عن “التغيير الذي صنعه شعب بطل” و تعدد فضائل العهد الجديد،وتوجه سهامها إلى “العهد البائد” و تخوض سباقا ضد الساعة في نقل  أخبار اعتقال “أزلام نظام بن علي” هنا و هناك.

و اختفى شعار “تونس7” البنفسجي تماما من شاشة التلفزيون التونسي،وحل محله شعار جديد عيارة عن مستطيل صغير باللون الأبيض،في داخله مربع أحمر صغير كتبت عليه عيارة “التلفزة التونسية الرسمية”.

و الغريب أن بعض الوجوه الإعلامية التي تعود التونسيون على رؤيتها منذ إنطلاق شرارة انتفاضة “الجياع” في مدينة سيدي بوزيد وهي تصفهم بالحاقدين على تونس و المخربين ،هي نفسها التي تنقل أخبار تغييرهم اليوم و تصفهم بالأبطال الأحرار.

و رغم تغيير الخط التحريري للقناة إلا أن الدولية لاحظت ارتباكا كبيرا في عمل قسم الأخيار من حيث طريقة صياغة الأخبار المقدمة و الأخطاء الإملائية و التعبيرية الكبيرة ،و أحيانا تقديم صور دون “مونتاج” أو معالجة فنية مسبقة.

و تعددت الأخطاء التعبيرية للقناة التونسية في حلتها الجديدة و لم يسلم لا شريط الأخبار بالأحمر أسفل الشاشة أو النشرة نفسها،كأن تخبر مذيعة مثلا بأن النيابة العامة أمرت بإجراء “بحث تحقيقي” فتخبر زميلة لها بأن “التحقيق بحثي”،و أخرى تصف إنشاء السكان لفرق دفاع ذاتي عن أحياءهم ب”الموقف الطريف”، أو تقول أخرى بأن الشرطة “اعتقلت عصابة ارتكبت أعمال قتل و هرج”،ما يوضح غياب تأطير مهني و خطة عمل واضحة لإعادة الإنطلاق من جديد.

و حرصت القناة على إظهار صورة تونس بعد سقوط نظام بن علي و إن بنفس الوجوه،حيث لاحظ المتتبعون الإنفتاح الهام في التعاطي الإعلامي للقناة مع ما يجري و يدور في تونس،في محاولة جاهدة للحاق بالنفس المتحرر الذي بدأت استعماله القنوات التلفزية التونسية الخاصة مثل “قناة نسمة”.

و عاب التونسيون على قناتهم الرسمية عدم مسايرة انتفاضتهم منذ البداية،حيث ظلت بعيدة عن همومهم حتى بعد انهيار النظام،في وقت كانت فيه قنوات العالم تسابق بعضها البعض في إعلان أخبار وجهة طائرة بن علي التي ظلت تحلق في السماء لست ساعات بحثا عن دولة استقبال،فيما كانت قناة “تونس7” حينها تبث برنامجا وثائقيا عن عجائب البحار السبعة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك