تجددُ الإشتباكات وسط القاهرة و السويس..و سقوطُ متظاهر رابع برصاصِ الشرطة

يوم الغضب ضد مبارك تحول إلى أيام غضب إلى أن يتحقق الهدف

يوم الغضب ضد مبارك تحول إلى أيام غضب إلى أن يتحقق الهدف

تجمع آلاف المحتجين المصريين في وسط القاهرة و في السويس بعد يوم من مظاهرات غير مسبوقة شهدتها البلاد لانهاء 30 عاما من حكم الرئيس حسني مبارك.

و تجمع المحتجون أمام دار القضاء العالي في وسط القاهرة وهو نفس المكان الذي بدأت منه بعض احتجاجات يوم الغضب.

وما زالت الاجراءات الامنية مشددة في شتى أنحاء العاصمة وقالت وزارة الداخلية انها لن تسمح بتجدد المظاهرات.

وأطلقت الشرطة الغازات المسيلة للدموع ومدافع المياه في الساعات الاولى من صباح اليوم الثاني لتفرقة المتظاهرين الذين احتلوا ميدان التحرير في وسط القاهرة.

وبحلول الفجر كانت الشوارع عادت لهدوئها مع تدفق الحركة المرورية في أنحاء المدينة،قبل أن يتدفق المتظاهرون من جديد.

وشهد يوم الثل مقتل شرطي واثنين من المحتجين اضافة الى وفاة محتج ثالث يوم الاربعاء متأثرا بجراح أصيب بها يوم الثلاثاء في اشتباكات واحتجاجات اندلعت في عدد من المدن المصرية حيث استلهم المتظاهرون الذين يحتجون على الفقر والقمع الانتفاضة التونسية التي أسفرت عن اسقاط الزعيم التونسي زين العابدين بن علي.

ودعت حركة شباب 6 ابريل على صفحتها على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي على الانترنت الى استمرار الاحتجاجات يومي الاربعاء والخميس الى أن يسقط مبارك.

وقالت الحكومة المصرية يوم الاربعاء انها لن تسمح بأي مظاهرات وانها ستعتقل المحتجين وذلك بعد وقوع أكبر احتجاجات في عهد الرئيس حسني مبارك.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية عن مصدر بوزارة الداخلية “لن يسمح بأى تحرك اثارى أو تجمع احتجاجى أو تنظيم مسيرات أو تظاهرات وسوف تتخذ الاجراءات القانونية فورا وتقديم المشاركين الى جهات التحقيق.”

ورأى شاهد عيان لرويترز عشرة على الاقل من شاحنات الامن المركزي تغادر قاعدة عسكرية بالقاهرة منتصف النهار.

وقال قصاب (جزار) بوسط القاهرة طلب تعريفه بأنه “مصري” “لازم يحصل التغيير… هي سنة الحياة. الكبير لازم يروح ويأتي الاصغر منه وعنده افكار جديدة.”

شرطي مصري يطلق أعيرة نارية في الهواء لتفريق المتظاهرين وسط القاهرة

شرطي مصري يطلق أعيرة نارية في الهواء لتفريق المتظاهرين وسط القاهرة

واستعادت قوات الامن السيطرة على ميدان التحرير بحلول الفجر بعد اشتباكات متقطعة وقعت خلال الليل. وكان المتظاهرون سيطروا على الشوارع الرئيسية وقطعوا حركة المرور في أنحاء من العاصمة.

وهتف المحتجون بعد أن فروا الى الشوارع الجانبية “يسقط يسقط حسني مبارك”. والقى بعضهم حجارة على رجال الشرطة الذين ردوا عليهم بالضرب بالهراوات لمنع المحتجين من اعادة تجميع صفوفهم.

وقال محتجون اخرون “بلطجية” بينما كانوا يفرون وقال غيرهم “انتم مش رجالة”. واستخدمت الشرطة مدافع المياه لتفريق المحتجين.

ودعت واشنطن لضبط النفس. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان حكومة مبارك مستقرة وانها تسعى الى سبل لتلبية احتياجات المصريين.

وقال بيان من البيت الابيض “أمام الحكومة المصرية فرصة مهمة كي تستجيب لتطلعات الشعب المصري وتمضي في الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تحسن حياتهم وتساعد على رخاء مصر.”

وأضاف أن الاحداث في المنطقة تذكرة بأن “كل الشعوب تتطلع لاشياء بعينها” مثل حرية التعبير وأن يكون لها كلمة مسموعة في الحكم وسيادة القانون.

واستنكرت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليو ماري سقوط قتلى اثناء الاحتجاجات لكنها قالت ان الموقف يختلف عما جرى في تونس مع دعوتها بالمزيد من الحرية.

وقالت “استنكر سقوط قتلى… أعتقد ان من حق المرء أن يتظاهر دون عنف.”

وأضافت مشيرة الى أوجه الشبه بين ما يجري في مصر وما جرى في تونس “الموقفان مختلفان لكن مع ذلك هناك بالتأكيد مطمح مزدوج (في مصر) أولا لحياة افضل… وهناك طموح للمزيد من الحرية.

“مبادئنا هي احترام سيادة القانون وعدم التدخل لكننا ندعو أيضا لان يكون هناك المزيد من الديمقراطية والحرية في كل الدول.”

وتابعت أن الوقت ما زال “مبكرا للغاية” للقول بأن مبارك أصبح مهددا.

وقال موقع تويتر للتدوين المصغر الذي كان الاداة الاساسية التي استخدمها المتظاهرون لتنظيم صفوفهم انه تم حجبه في مصر. وفي رسالة كتبت الشركة تقول ” نعتقد أن التبادل الحر للمعلومات ووجهات النظر يفيد المجتمعات ويساعد الحكومات على التواصل بشكل أفضل مع شعوبها.”

ومزق متظاهرون صورا للرئيس المصري ونجله جمال الذي يقول كثير من المصريين انه يجري اعداده لخلافه والده في الرئاسة. وينفي الرئيس المصري ونجله وجود مثل هذه النوايا.

وفي الوقت الذي نظف فيه عمال البلدية بقايا احتجاجات الثلاثاء من شوارع القاهرة خرجت صحيفة المصري اليوم اليومية المستقلة بعنوان رئيسي كتب باللون الاحمر من كلمة واحدة ” انذار.”

بينما قال صفوت الشريف الامين العام للحزب الوطني الحاكم لصحيفة الاخبار المصرية الحكومية ان الفارق كبير بين حرية التعبير وبين الفوضى.

وكان الثلاثاء عطلة رسمية بمناسبة عيد الشرطة وكانت الوزارات مغلقة. وقال مصدر بالحكومة ان الوزراء طلب منهم أن يتأكدوا من عودة الموظفين للعمل يوم الاربعاء وعدم انضمامهم للمحتجين.

واجتذبت الدعوة الى المظاهرات التي نظمها نشطاء على الانترنت احتجاجا على الفقر والقمع الالاف الذين خرجوا الى شوارع القاهرة وعدد من المدن الاخرى في موجة منسقة من الاحتجاجات غير المسبوقة المناهضة للحكومة منذ تولي مبارك السلطة عام 1981 بعد اغتيال اسلاميين للرئيس محمد أنور السادات.

ويبلغ معدل النمو السكاني في مصر اثنين في المئة ويشكل من هم دون سن 30 عاما 60 في المئة من السكان يمثلون 90 في المئة من العاطلين. ويقل دخل نحو 40 في المئة من المصريين عن دولارين يوميا ويعاني ثلثهم من الامية.

ونشرت مطالب المتظاهرين على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي على الانترنت ووزعت في ميدان التحرير على قصاصات ورق قبل تدخل الشرطة.

ومن ضمن المطالب تنحي مبارك واستقالة رئيس الوزراء أحمد نظيف وحل البرلمان وتشكيل حكومة انقاذ وطني.

محتجون يشتبكون مع الشرطة المصرية في اليوم الثاني من أيام الغضب

محتجون يشتبكون مع الشرطة المصرية في اليوم الثاني من أيام الغضب

ولقي محتجان حتفهما في السويس يوم الثلاثاء جراء اصابتهما برصاص مطاطي طبقا لاقوال مصادر أمنية وطبية. ولقي أحد أفراد الشرطة حتفه في نفس اليوم في القاهرة بعد اصابة في رأسه بسبب حجارة تم القاؤها.

وقال مصدر طبي في مصر ان مصريا رابعا توفي في مستشفى يوم الاربعاء نتيجة لإصابته برصاص الشرطة.

وأضاف المصدر أن غريب عبد العزيز عبد اللطيف (45 عاما) لفظ أنفاسه في السويس الى الشرق من القاهرة.

وألقت الوزارة باللوم على جماعة الاخوان المسلمين في ما أسمته بأعمال شغب اندلعت رغم أن الجماعة لم تقم بالدور الرئيسي في الاحتجاجات. بل ان الجماعة أثارت استياء أعضائها الشبان الذين يقولون انها لم تكن ايجابية بالشكل الكافي.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. R.gaida:

    inchallah le meme sors que ben ali pour moubarek le vendu

    تاريخ نشر التعليق: 26/01/2011، على الساعة: 14:04

أكتب تعليقك