استقبالٌ تاريخيٌ لراشد الغنوشي في تونس..النهضة تستعرضُ قوتَها في مطارِ قرطاج

راشد الغنوشي وسط الآلاف من أنصاره في مطار قرطاج الدولي في تونس

راشد الغنوشي وسط الآلاف من أنصاره في مطار قرطاج الدولي في تونس

تجمع الآلاف من التونسيين في مطار قرطاج الدولي الرئيسي بتونس لاستقبال الزعيم الاسلامي الشيخ راشد الغنوشي الذي يعود الى بلاده بعد 22 عاما في المنفى في لندن.

وتدفق أنصار حزب النهضة الذي يتزعمه الغنوشي والمحظور منذ عقدين على صالة الوصول بالمطار وامسكوا بلافتات كتب عليها “لا للتطرف … نعم للاسلام المعتدل ” و “لا خوف من الاسلام ”

وكان في انتظار الغنوشي حوالي 2000 شخص في مطار قرطاج يرفعون شعارات “الشعب مسلم ولا يستسلم” و”يا مبارك يا مبارك بن علي بانتظارك”.

وعاش الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التي تعتبر أكبر حزب سياسي في تونس من حيث الشعبية  في لندن منذ عام 1989 عندما نفاه الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي اطيح به في احتجاجات شعبية في 14 يناير كانون الثاني.

وكان الإسلاميون أقوى قوة معارضة في تونس عندما شن بن علي حملة قمع ضدهم قبل عقدين لكنهم لم يلعبوا دورا بارزا في الثورة الشعبية التي اطاحت ببن علي، ويقول محللون انهم قد يبرزوا مجددا كقوة سياسية ذات ثقل.

وكان تجمع أنصار حزب النهضة في مطار تونس يوم الاحد أكبر استعراض للقوة من جانب الحزب منذ عقدين عندما زج بن علي بهم في السجون.

الغنوشي يحمل العلم التونسي في لندن قبيل وصوله إلى تونس بعد 22 عاما من المنفى

الغنوشي يحمل العلم التونسي في لندن قبيل وصوله إلى تونس بعد 22 عاما من المنفى

وهتف الحشد الذي يتألف معظمهم من الشبان “الله أكبر”. كما قالوا ان الاسلاميين لن يستسلموا. وحاول رجال أمن المطار جهدهم للسيطرة على الحشد الذي امتد الى موقف لانتظار السيارات.

وأكد حزب النهضة الذي يقول انه يتبنى ايديولوجية تشبه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا التزامه بالديمقراطية، ويقول خبراء في الاسلام السياسي ان أفكاره تعتبر من بين أكثر الافكار اعتدالا بين الجماعات الاسلامية.

ورفع أنصار الغنوشي لافتات كتبوا عليها “لا للتطرف … نعم للاسلام المعتدل ” و “لا خوف من الاسلام “. ووقفت مجموعة من النساء لتقديم الورود له.

وقال الغنوشي في تصريحات قبل يوم من عودته “سيكون دورنا المشاركة في تحقيق اهداف هذه الثورة السلمية وهي ارساء نظام ديمقراطي وعدالة اجتماعية ووضع حد للتمييز ضد الجماعات المحظورة.

“لقد سقط الدكتاتور واريد ان اكون في البلاد.”

وأضاف “نحن نشارك حتى نستطيع الانتقال من نظام الحزب الواحد الى نظام متعدد الاحزاب بشكل حقيقي دون فساد أو قمع.”

وعن موقفه من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم سابقا، قال الغنوشي إنه ليس مع إقصاء أو اجتثات ذلك الحزب، لكنه يرفض بقاء يافطة الحزب لأنها ترمز إلى فترة طويلة من القمع.

وكانت الحكومة الانتقالية في تونس قد أقرت مؤخرا مشروع قانون للعفو التشريعي العام, وقالت إنه سيتم الاعتراف بكل الأحزاب المحظورة بما فيها النهضة وحزب العمال الشيوعي.

لكن قبل ان يغادر منفاه وبعدما التقطت له صور مع العلم التونسي، لم يتجنب السياسة بل قال ردا على سؤال عن نواياه ان حزبه ينوي المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

و حذرت حركة النهضة الاسلامية في تونس من محاولات التدخل الغربي في الثورات الشعبية العربية واللاتفاف عليها من خلال تشكيل حكومات من بقايا الانظمة المستبدة ودعمها امنيا وماليا، داعيا الى تجنب التصنيف الايديولوجي بين الجماهير والحركة تحت شعارات جامعة حفاظا على وحدة الجماهير.

ومن المتوقع أن يشارك الحزب في الانتخابات القادمة التي لم تحدد الحكومة المؤقتة موعدها حتى الان.

لكن الحزب لن يسمي مرشحا رئاسيا وقال الغنوشي (69 عاما) انه لا يريد تولي اي منصب عام.

وخلال الايام القليلة الماضية تراجعت الى حد كبير الاحتجاجات التونسية التي تردد صداها في العالم العربي وألهمت المصريين للنزول الى الشارع في أعقاب اعلان حكومة انتقالية جديدة خلت في معظمها من بقايا نظام بن علي.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. نزهة/المملكة المغربية:

    هذا جواب للوزير الشاب الفايسبوكي و المدون بمعية اصدقائه الذين عبروا في برنامج “كيوسك” الاسبوعي الذي تبثه قناة TV5 و الذين عبروا صراحة عن تخوفهم ان يستحوذ الاسلاميون على ثورتهم.
    قالوا سنرى عدد التونسيين الذين سيستقبلون الغنوشي في المطار كي تتضح الرؤيا على مصير و مستقبل تونس.
    المشهد الاول من الفصل الاول من مسرحية عنوانها “تونس الى اين؟”

    تاريخ نشر التعليق: 30/01/2011، على الساعة: 23:07

أكتب تعليقك