نصيحة أردوغان لمبارك : ” اسْتَمِعْ لشَعبكَ..كُلنا سنموتُ ونُسأل عمَّا تركناهُ وراءَنا “

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في كلمة أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في انقرة

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في كلمة أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في انقرة

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن على الرئيس المصري حسني مبارك الإصغاء لمطالب شعبه مع تواصل الاحتجاجات الحاشدة في مصر ضد حكمه المستمر منذ 30 عاما.

ومع مشاركة مئات الالاف من المصريين في احتجاجات في القاهرة مطالبة برحيل مبارك لم يصل رئيس الوزراء التركي الى حد دعوة مبارك صراحة للتنحي لكنه حث الرئيس المصري على ان يفكر فيما سيتركه وراءه ليسجله التاريخ.

وقال أردوغان في كلمة أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم والتي أذاعها التلفزيون “سيد حسني مبارك.. أريد ان اقدم توصية خالصة للغاية تحذيرا صريحا للغاية…كلنا سنموت وسنسأل عما تركناه وراءنا.

“نحن كمسلمين سنوضع في حفرة مساحتها لا تزيد على مترين مكعبين.”

وأذاعت بعض القنوات التي تبث بالعربية كلمة أردوغان على الهواء.

وقال أردوغان “استمع لصيحات الشعب ومطالبه التي تمس صميم الحق الانساني… استجب لمطالب الشعب بالحرية دون تردد.”

وأضاف أردوغان الذي يعتبر الغرب بلاده نموذجا للديمقراطية في الدول الاسلامية والذي زاد من نفوذ تركيا في الشرق الاوسط خلال السنوات القليلة الماضية أن حل المشاكل السياسية هو صندوق الاقتراع.

ومضى يقول “اذا كان هناك مشكلة فالحل في صناديق الاقترع.” وحثت الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى مبارك على اجراء انتخابات حرة.

وأعلن رئيس الوزراء التركي في وقت لاحق انه سيرجئ زيارته للقاهرة التي كانت مقررة الاسبوع المقبل في الثامن والتاسع من فبراير شباط الجاري ولكنه سيزورها بمجرد عودة الاوضاع الى طبيعتها هناك.

وجعلت انتقادات أردوغان لسياسات اسرائيل مع الفلسطينيين منه بطلا في الشارع العربي وقال محللون ان تركيا غير العربية أصبحت منافسا لمصر التي كانت لها الريادة يوما في الشرق الاوسط على المستوى الاقتصادي والسياسي والثقافي.

وفيما يبرز الاهمية التي توليها الولايات المتحدة لتركيا في المنطقة المضطربة ظلت أنقرة على اتصال وثيق مع واشنطن بشأن الاحداث الجارية في مصر التي فاجأت الولايات المتحدة وتركتها تصارع لاحداث توازن في مصالحها الاستراتيجية.

وقال مسؤول تركي طلب عدم نشر اسمه ان الامريكيين “سألونا.. كيف ترون كل ما يجري الان وكيف يمكن تقييم هذه التطورات.”

واتصل الرئيس الامريكي باراك اوباما برئيس الوزراء التركي في مطلع الاسبوع لبحث الاضطرابات في المنطقة وأكد على اهمية أردوغان كزعيم منتخب في دولة في المنطقة ذات تقاليد ديمقراطية قوية.

وعبر أردوغان الذي قال ان حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه يتعاطف مع المغلوبين على أمرهم عن تضامنه مع التونسيين والمصريين بينما يمر بلديهما باضطراب سياسي.

وقال “تركيا تقف جنبا الى جنب مع تونس ومصر في هذا الوقت الحرج.

“الشرق الاوسط أصبح منطقة مرتبطة بالحروب والصراعات والدماء والدموع والفقر والفساد والجهل وانتهاك حقوق الانسان. نحن كممثلين لتركيا نعتقد ان شعوب الشرق الاوسط والشعوب العربية لا تستحق هذا.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك