خُطوة استباقية في الأردن..الملكُ يُقيلُ الحكومة و يُكلفُ عسكريًا سابقًا بتشكيلِ أخرى

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني

استبدل العاهل الاردني الملك عبد الله والحليف المقرب من الولايات المتحدة رئيس الوزراء بعد احتجاجات على ارتفاع اسعار الغذاء والظروف المعيشية الصعبة برئيس وزراء سابق ذي خلفية عسكرية.

وقال مسؤول اردني ان الملك قبل رسميا استقالة رئيس الوزراء سمير الرفاعي وهو سياسي ثري ومستشار سابق بالديوان الملكي وطلب من معروف البخيت تشكيل حكومة جديدة.

وطالب متظاهرون استلهموا الاحتجاجات الجماهيرية في تونس ومصر باقالة الرفاعي.

و تتزامن الخطوة مع اشتعال انتفاضة في مصر تسعى لإجبار الرئيس المصري حسني مبارك على التنحي عن الحكم،وبعد فرار الرئيس التونسي زين العابدين بن علي تحت ضغط انتفاضة مماثلة.

و يتابع الشارع المصري ياهتمام كبير تسارع الأحداث في الشارع المصري و تطورها،فيما كثفت أجهزة الأمن الأردنية من مراقبة الأنترنيت في جل المدن.

وقالت روزماري هوليس استاذة دراسات سياسات الشرق الاوسط بجامعة سيتي يونيفرستي في لندن ان البخيت “هو ضابط سابق كبير بالجيش وكان سفيرا لدى اسرائيل لوقت قصير كما كان رئيسا سابقا للوزراء. هو شخص سينظر اليه باعتباره رجل أمين.”

وأضافت “لن اعتبر ذلك مؤشرا على تحرر. فخلال رئاسته السابقة للحكومة تحدث كثيرا عن الاصلاح لكن شيئا لم يحدث.”

وقبل اسبوعين قام الرفاعي الذي تعرض لانتقادات شديدة من جمهور غاضب بسبب ارتفاع الاسعار برفع اجور الموظفين والعسكريين في محاولة لاستعادة الهدوء.

وانتشرت الاحتجاجات في الاردن في الاسابيع القليلة الماضية وقال المحتجون ان الفساد الذي تفشى بالتزامن مع تطبيق اصلاحات السوق الحرة هو السبب في المحنة التي يعاني منها البلد الفقير.

رئيس الحكومة الأردنية المقالة سمير الرفاعي (يمينا) و رئيس الوزراء الجديد معروف البخيث (يسارا)

رئيس الحكومة الأردنية المقالة سمير الرفاعي (يمينا) و رئيس الوزراء الجديد معروف البخيث (يسارا)

وحمل الكثير من الاردنيين الحكومات المتعاقبة مسؤولية ركود طويل وارتفاع الدين العام الذي بلغ 15 مليار دولار هذا العام وهو رقم لم يسبق له مثيل في واحدة من أصغر الاقتصادات العربية المعتمدة بشكل كبير على المساعدات الاجنبية.

وسبق للبخيت وهو عسكري سابق من مواليد 1947 ان ترأس الحكومة الاردنية في 24 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2005 لغاية 22 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2007.

ويفترض ان يؤدي تعيين البخيت الذي عمل سفيرا للمملكة في تركيا (2002) واسرائيل (2005) ويحظى بشعبية الى تهدئة الشارع الاردني بعد اسابيع من تظاهرات احتجاجية في عمان وعدد آخر من المدن الاردنية والتي طالبت باصلاحات اقتصادية واقالة الحكومة.

و في أول رد فعل لها إنتقدت الحركة الإسلامية المعارضة في الأردن تعيين معروف البخيت رئيسا للوزراء في المملكة خلفاً لسمير الرفاعي.

وقال زكي بني ارشيد، القيادي في حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للأخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في الأردن : “ليس من المعروف عنه (البخيت) أنه رجل اصلاحي، فهو من قاد أسوأ انتخابات نيابية في تاريخ الاردن العام 2007”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. لطفي زقروبة:

    لقد دب الخوف جميع طغاة العرب.البداية كانت تونس الخضراء فمصر المحروسة والباقون مألهم نفس المصير.ومهما فعلتم وحاولتم ترقيع ماتسمونه اصلاح الاوان فات فقدتم المصداقيةو تاريخ صلوحيتكم المغشوشة انتهى.فلتعلموا وحلفائكم الغربيون آن امة العرب نهضت ولن تنام مجددا بإذن الله

    تاريخ نشر التعليق: 02/02/2011، على الساعة: 2:13

أكتب تعليقك